زوجان يبحثان عن "حياة جديدة" بألمانيا بعيداً عن "صواريخ حلب"

زوجان يبحثان عن حياة بألمانيا بعيداً عن حلب

الحرب السورية
آخر تحديث الأحد, 21 اغسطس/آب 2016; 06:39 (GMT +0400).
2:58

يعيش محمد المسوتي وزوجته بيان حياةً مستقرةً مريحة وسعيدة في ألمانيا بعد ترحيب أهل مدينة ناسا الصغيرة.

بيان/ لاجئة السورية وزوجة محمد: “الحياة هنا في ألمانيا جميلة، فقد أعطتنا الدولة الكثير، بل كل ما نريد ونسعى لبداية جديدة هنا. أمّا في سوريا، فلا توجد حياة هناك، فقد دُمر كل شيء، حتى منزلنا.”

فقبل أكثر من سنتين، كان يعيش محمد وبيان وسط حرب طاحنة في مدينة حلب بأمل أن يبقوا على قيد الحياة، لا العيش حياةً طبيعية.

الدمار والتفجيرات ورؤية المذابح يومياً اصبحت ما هو طبيعي بالنسبة لهم منذ بداية الحرب عام 2011.

محمد المسوتي: "كانت دوماً ما تسقط الطائرات صواريخاً على المدنيين والمباني مات جرّاؤها أطفالٌ ونساءٌ وأناسٌ كبار السن، رجالٌ ونساءٌ من جميع الأعمار ماتوا جراء تلك الضربات الجويّة."

ومع شُح فرص العمل وازدياد العنف، اضطر محمد لمغادرة البلاد وترك زوجته وأولاده في سوريا وحدهم ليشق طريقه في حياة معقدة، آملاً في مشاركة عائلته إياها يوماً ما.

واتجهه محمد أولاً إلى دمشق، ليستقل حافلة إلى لبنان، ليقلع بعدها في طائرةٍ إلى مصر ويركب بعدها مركباً يقله إلى إطاليا ليركب قطاراً يوصله من هناك إلى فرنسا، ليصل أخيراً إاى ألمانيا في رحلةٍ استغرقت 10 أيام وبلغت تكلفتها 3000 دولار.

بيان: "كنا نرقد في مخيمات في منتصف الطرق وكانوا يمدونا بالطعام والشراب يكفينا نتابع رحلتنا، أمضينا معظم وقتنا في القطارات والحافلات إلى أن وصلنا إلى هنا."

وبعد مضي سنتين على الأقل من سفر زوجها، اجتمع شمل الأسرة مرةً أخرى بعد دفع بيان المال لمهرّب ليقلّها على مركب كما فعل آخرون كثر.

بيان: "كنت خائفة أثناء سفري بالمركب من الغرق. إنها كانت حقاً تجربةً صعبة، فقد غادرنا في الليل وكانت الأمواج مرتفعة، ووصلنا بعدها إلى اليونان بسلام رغم كل ذلك."

وبعد وصولهم إلى ألمانيا، مرت عائلة محمد، كغيرهم من اللاجئين، بعملية مطولة من الإجراءات كان عليهم إنهاؤها من أجل الاستقرار في البلاد.

ولم يتحدث محمد عن رئيس سوريا بشار الأسد.

محمد المسوتي: "السؤال التالي."

وبرر محمد ذلك قائلاً إنه يكره الحديث عن السياسة.

ويعمل محمد حالياً في صناعة الحديد، ورغم مساعدة الحكومة الألمانية له مادياً، إلا إنهيؤكد سعادته بقدرته على دفع رسوم إيجار شقته.

محمد: "نعم، أنا من أدفع إيجار شقتي".

ورغم كل ما حدث، لا يزال يعشق الزوجان بلدهم الأم.

محمد المسوتي: "أتمنى من الشعب السوري أن يعمل على إعادة بناء وتطوير الدولة بعد انتهاء الحرب وعدتهم لها حتى تعود سوريا لتكون قوة كما كانت في السابق."

بيان: "أحلم أن تعود سوريا لما كانت عليه قبل بداية الحرب، بل أن تكون أفضل من ذلك، أحلم أن تعود سوريا آمنة وأن اجتمع بأهلي مرةً أخرى."

وإلى أن يحين ذلك الوقت، يخطط محمد وبيان البقاء في هذا المنزل ليملأ تلك الجدران الفارغة بالصور والذكريات بعيداً عن وطنهم.