ما هي التعقيدات التي تجعل تدخل تركيا عسكريا بسوريا أمراً خطراً؟ 

تعقيدات تجعل من تدخل تركيا بسوريا أمراً خطراً

الشرق الأوسط
نُشر يوم يوم الاثنين, 29 اغسطس/آب 2016; 10:10 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
2:03

الرئيس أردوغان كان واضحاً في خطابه، قائلاً إنه سيحارب كل من داعش والأكراد السوريين.

لكن يبدو أن الهدف الرئيسي من الخطاب كان تعزية من فقدوا أحباءهم في تفجير العرس مؤخراً الذي قتل أكثر من خمسين شخصاً وتبناه داعش. واستغل أردوغان الفرصة ليشكر مدينة غازي عنتاب على الدعم الذي قدمته خلال محاولة الانقلاب الفاشلة. 

السؤال الأهم الآن هو أين ستتحرك القوات التركية والمعارضة السورية التي تعمل معها في شمال سوريا؟ هناك تحركات سريعة اليوم، سمعنا من نائب رئيس الوزراء عن رغبتهم بالتحرك على طول الحدود التركية السورية، ما سيزيد سيطرة الأتراك على حدودهم. 

في ذات الوقت، يبدو أنهم يتحركون إلى الجنوب الشرقي، باتجاه مدينة منبج؛ وهذا مهم لأن القوى الكردية السورية دخلتها مؤخراً وهزمت داعش مع الدعم الأمريكي وهم الآن يدعون لمغادرتهم، ولكن يبدو أن المناطق القريبة من المدينة تشهد اشتباكات مع قوة المعارضة السورية التي تحاول التقدم، بالإضافة إلى اشتباكات مع الجيش التركي أيضاً. 

هذه الاشتباكات أدت إلى مقتل جندي تركي الليلة الماضية والإعلام التركي المحلي يقول اليوم إن قصفاً جوياً قتل 25 مسلحا كرديا في تلك المنطقة. إلا أن النشطاء يقولون إن هؤلاء كانوا من المدنيين. من غير الواضح ما حدث هناك. 

الواضح هو أن الجيش التركي والمعارضة التي تعمل معه يقولان إنهما يكسبان المزيد من القرى ساعة بعد ساعة، ومن الواضح أنهما يواجهان الأكراد السوريين لكنهم يتلقون الدعم الأمريكي أيضاً، وهذا يضع السياسات الأمريكية في معضلة.. فهم يدعمون الأكراد السوريين في حربهم ضد داعش ولكنهم يدعمون المعارضة السورية ذاتها التي تعمل مع الجيش التركي. 

الوضع مربك حقاً ويدل على أن التدخل التركي لن ينتهي بغضون أسابيع، فهم ما زالوا يريدون السيطرة على مساحات أراض كبيرة وهم أمام عدوين.. الكثير من الناس يأملون أن يكون التركيز على داعش لكن يبدو أنهم يسعون وراء الأكراد السوريين الذين يعتبرونهم إرهابيين أيضاً.