من داخل جرابلس.. نظرة أولى على “منطقة الأمان” بعد طرد داعش

نظرة أولى على “منطقة الأمان” بعد طرد داعش

حصري
نُشر يوم الخميس, 01 سبتمبر/ايلول 2016; 10:40 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
2:32

يريد المسؤولون الأتراك أن يروا المعارضة السورية تسيطر على بلدة جرابلس على الحدود التركية.

نحن ذاهبون باتجاه فصل آخر في حرب لا نهاية لها في سوريا.

يريد المسؤولون الأتراك أن يروا المعارضة السورية تسيطر على بلدة جرابلس على الحدود التركية.

طردوا داعش من هنا قبل أسبوع، ونحن أول تلفزيون غربي سمحوا له بالدخول.

أمضى تنظيم داعش وقتاً كافياً هنا ليعيد تشكيل المدينة كما يريد. 

وقتاً سمح بالوصول إلى عقول الأطفال، بعضهم حاول التنظيم تجنيدهم.

"جاري فجر نفسه في سيارة” يقول هذا الصبي.

يقول حمزة إنه في الـ13 من عمره، وهو ينقل الماء للمعارضة.

يقول إن بعض أصدقائه أصبحوا انتحاريين لداعش.

“عذبوا وضربوا الناس، كل شيء كان يحصل هنا في هذا المكان.”

أخذنا إلى الساحة حيث كان داعش يصور جرائمه الشنيعة.

هذه هي الطريقة التي يتسلى بها هؤلاء الأطفال عندما يأتي قادمون جدداً إلى المدينة. قادونا للأماكن التي كان يعرض فيها داعش الرؤوس التي قطعت كنوع من العقاب، ولكن الآن، أصبحت هذه ساحة أخرى تتطهر من عالم داعش المظلم.

هذا مبنى رئيسي آخر هنا، مركز التجنيد، حيث وجدوا دفتراً ممزقاً فيه أسماء بالقرب من سجن الطابق السفلي.

إنهم يأخذونا إلى داخل المبنى، إلى النقطة الأولى التي تسمح للناس الذين عبروا من تركيا للانضمام إلى داعش أن يسجلوا أسماءهم مع التنظيم.

لم يعد من الممكن لداعش أن يرحب بالغرباء إلى عالمه الملتوي هنا.

ولكن هناك مشاكل أخرى، فأعداء هؤلاء الرجال ليسو مقاتلي داعش فقط.

العدو الثاني، هم حلفاء أميركا ضد داعش، أكراد سوريا، الذين تعتبرهم تركيا إرهابيين.

"نحن لا نريد أن نحارب كل الأكراد، إنما حزب العمال الكردستاني فقط، لا نمانع الأكراد، فقط نمانع من يريد تقسيم سوريا".

هناك تفاؤل هنا، علامات مبكرة لمشروع تركيا الجديد.

يريدون ملء هذه المنطقة بالمعارضة المعتدلة، التي ستهتم بموضوع محاربة الأكراد، ولكنهم يريدون أيضاً إنشاء منطقة آمنة خالية من إرهاب داعش.

لكن واشنطن تريد الجزء الثاني من أهدافهم فقط.

إلى حد ما، هذا ما تتوق السياسة الأمريكية لرؤيته منذ سنوات. المعارضة المعتدلة تنظف المدينة من آثار تطرف داعش، وتسيطر على المنطقة التي قد يأتي إليها السوريون الفارون من النظام.

ابتسامات، هدوء، وشوارع مزدحمة.

رأينا ذلك من قبل في الحرب المستعصية السورية.

لكننا رأينا أيضاً، تحول الابتسامات إلى جباه مقطبة مرة أخرى.