ظلام وسط النهار.. بلدة عراقية تعاني آثار حرق داعش لآبار نفط قبل أشهر

ظلام وسط النهار.. بسبب حرق داعش للنفط بالعراق

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 12 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 08:49 (GMT +0400).
2:28

رغم أن القوات العراقية دفعت داعش خارج بلدة القيارة في نهاية أغسطس، إلا أن التنظيم ترك ورائه آبار نفط مشتعلة، مما يؤثر على حياة السكان.

مشهد يصور المناطق المظلمة للجحيم، بحيرة من النار وأعمدة دخان شديدة السواد تحجب الشمس في بلدة القيارة، جنوب الموصل. 

أشعل أعضاء داعش بئر النفط هذه قبل عدة أشهر، والهدف كان تصعيب الرؤية على الطائرات المحلقة عالياً.. لكن داعش اختفى من هنا والنيران مستمرة بالقرب من بلدة يعيش فيها الكثير من السكان. 

في ظلالها يعيش خليل، الذي أخذنا إلى منزله في وسط ظلام النهار. 

أثر الدخان يظهر على وجه عبيدة ذي العامين وشقيقاته. 

يغطي خليل وزوجته أطفالهما بغطاء مساءً لحمايتهما من الأدخنة السامة. 

يقول إنهم لا يملكون مكاناً آخر للذهاب إليه، وبالكاد تمكنا من البقاء معه لعشر دقائق. 

المهندس حسين سالم وفريقه يحاولون إطفاء العشرات من النيران، لكنها عملية تستغرق وقتاً طويلاً. 

خارج مكتب العمدة يصطف الناس لرفع طلباتهم وشكاويهم، أغلبها تتعلق بالأدخنة.

 ومنذ دفع داعش خارج القيارة في نهاية أغسطس الماضي، عانى العمدة صلاح الجبوري لإعادة البلدة إلى الحياة مجدداً، وهو قلق من أثر النيران على المدى البعيد.

 في الشارع الرئيسي عادت بعض المتاجر للعمل، وحتى هنا فإن الدخان يحلق فوق السكان بكثافة.

وترك داعش هنا إرثاً من الموت والدمار والأمراض.