تعرف إلى مطهري القرى من متفجرات داعش.. الأحياء منهم والضحايا

تعرف إلى مطهري القرى من متفجرات داعش

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 23 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 02:51 (GMT +0400).
2:58

مراسل CNN مايكل هولمز مع قوات البشمرغة المختصة بإزالة المتفجرات بعد رحيل داعش. 

نقيب البشمرغة شيلهان صادق يواجه الموت كل يوم.. هنا.. يرينا ثمار عمله. يقول إنه أزال المئات وربما الآلاف من العبوات الناسفة مثل هذه..

"أفعل ذلك من أجل الإنسانية" يقول لنا.. "الناس الذين يزرعون هذه الأشياء يشكلون خطرا على شعبي و العالم، لذلك قراري هو المساعدة في إنقاذ حياة".

بينما تقترب القوات الكردية والعراقية أكثر فأكثر من الموصل، يترك مقاتلو داعش وراءهم أسلحة القتل والتشويه حتى بعد إخلائهم المكان.

العميد بهجت مزوري يرأس نخبة قوات زيرفاني الخاصة، يقول إنه يخسر مقاتلين بسبب العبوات الناسفة أكثرمن ساحة المعركة.. ثلاثون في المائة من هؤلاء الضحايا هم من الرجال الذين يعملون بنزع الفتيل وإزالة المتفجرات.

العميد: "وضعوهاعلى الطريق وفي المنازل،عندما نحرر قرية، نجد المتفجرات في كل مكان..” ويضيف: “يعودالناس إلى منازلهم ويفتحون شيئاً ما فينفجر بهم”.

فرق إزالة الألغام تمتلك معدات بدائية.. فيكون أي منهم محظوظاً إذا كان لديه جهازالكشف عنالمعادن، المسؤول عن هذا فقد أصابعه في انفجار أحد الألغام.

عادة، أدواتهم هي آلة لقطع الأسلاك  وأيديهم، ووجوههم قريبة جداً من المتفجرات.. ولا يملكون أي دروع، ناهيك عن بدائل أخرى للتخلص من القنابل.

العميد: "نحن بحاجة إلى التدريب لكنه ليس كافياً” يقول لنا، "ونحن بحاجة إلى معدات أخرى، معدات جديدة للعثور على العبوات الناسفة وتدميرها.”

يقول إن الجيش الأمريكي لم يلب طلبهم، بالرغم من تقديم طلبات متكررة للمساعدة التقنية العالية.

النقيب صادق فقد العديد من أصدقائه في هذه الوظيفة، أرانا صورة أحد الضحايا الذي مات قبل بضعة أيام في محاولة لتعطيل واحد من مجموعة متنوعة من الأجهزة.

هذا مجرد مثال واحد من الأجهزة، قنبلة C4 تحتوي على مواد شديدة الانفجار بكريات صغيرة. هؤلاء الرجال قتلوا الداعشي الذي كان يحمل هذاالشيء قبل أن يتمكن من تفجيره..لكن يمكنكم أن تتخيلوا الانفجار والضرر الذي كان ليحدث في حال لم يقتلوه”.

ينزع النقيب فتيل القنبلة بنفسه بالإضافة إلى ألغام لا تعد ولا تحصى. هذا لغم مضغوط فجروه بقيادة سيارة فوقه.

خطر الألغام هو الذي يمنع المدنيين من العودة إلى قراهم، حتى الآن بعد خروج داعش منها. كل مايمكنهم فعله هو جمع بعض الأشياء والرحيل مرة أخرى.

أحد سكان هذه القرية هو مجوال أحمد هادي، يقول لي: “لا نستطيع العيش هنا، لا توجد مياه ولا كهرباء والخراب يعم المكان.. بالإضافة إلى المتفجرات.”

إذاً سيستمر النقيب صادق ورجاله بمهمتهم في جعل تلك القرى آمنة لعودة أشخاص مثل مجوال.

كم عدد العبوات الناسفة والألغام على طول هذه الطرق في هذه القرى؟ عددها لا يحصى. تحدثنا مع فريق من البشمرغة يحاول تطهير قرية واحدة منذ ثلاثة أشهر، ولم ينته حتى الآن.

ولعل تطهير أماكن مثل هذه من المتفجرات سيستغرق وقتاً أكثر بكثير من معركة الموصل بحد ذاتها.