الركض بين طلقات النار.. هكذا هربت هذه السيدة من داعش

الهرب من داعش: ركض بين طلقات النار 

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 01:04 (GMT +0400).
2:27

مراسل CNN فيل بلاك يوثق عملية الفرز بعد خروج المدنيين من الموصل. 

أفراد عائلة سعدالله يفَتَّشون للتأكد من عدم وجود أسلحة معهم خارج ضواحي الموصل الشرقية.. ليس بعيد جداً عن الموقع التي تقاتل فيه القوات العراقية تنظيم داعش.. قرروا الهرب من المدينة. 

يقول إنهم هربوا لأن قذائف الهاون بدأت بالسقوط قرب منزلهم. 

هو من بين الكثير من الناس الذين يمشون على هذا الطريق كل يوم، باتجاه معاكس للعنف والإرهاب في منطقة حرب المدن هذه.. لكنهم لا يعلمون أين سيأخذهم الطريق.. 

حسنة محمد تقول إنها اختبأت في منزلها مع عائلتها وتحملوا التفجيرات المجاورة لهم لمدة ثمانية أيام. إلى أن دمر أحد التفجيرات نصف بنائهم.. عندها، هربت. 

 هم يهربون من الحرب.. وداعش أيضاً.. بعدما عاشوا تحت ما يسميه التنظيم بـ”العدالة” لأكثر من عامين. 

داود، في الحادية عشر من عمره، شهد “العدالة”، وفقاً لداعش. 

هذه بداية عملية الفرز، تؤخذ النساء والأطفال أولاً على متن شاحنة وصلت للتو. أما الأزواج والإخوة الذكور أو الآباء، فعليهم الانتظار، وسيؤخذون إلى مكان مختلف للتحقق من عدم ورود أسمائهم في بيانات الخاصة بالقوات العراقية، وللتأكد من أن أحدهم ليس من مقاتلي داعش الذين يحاولون الهرب من المدينة برفقة المدنيين. 

اللحظات التي تلت، بقمة الفوضى.. وتفطر القلوب.. خاصة بالنسبة للأطفال. 

ليس هناك كرامة في هذا.. لكنهم سيكونون بأمان على الأقل. 

الباقون، يطلب منهم الجلوس بهدوء في صفوف.. يبدو أن داود تُرك مع الرجال.. يداه لا تستطيعان إخفاء قلقه. 

هذا يوم يغير حياتهم، فهو الأول من دون داعش منذ وقت طويل.. ترى بعض البسمات المرتبكة.. والراحة موجودة.. لكن الحرب والشك والضياع تمنعهم من الاحتفال بتحررهم.