موت وألم ودمار.. هذه حياة المحاصرين في حلب

موت وألم ودمار.. هذه حياة المحاصرين في حلب

الحرب السورية
آخر تحديث يوم الاثنين, 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 02:12 (GMT +0400).
2:57

دوي الانفجارات يأتي مثل صوت عقارب الساعات في شرق حلب، على مدار اليوم، كل يوم.

إسماعيل العبدالله/ ساكن في حلب: لا يعرفون كيف يستيقظون بطريقة طبيعية دون سماع صوت دوي الانفجارات أو شيء من هذا القبيل.
 
إسماعيل العبدالله يختبئ في قبو منزله.. وخلال محادثتنا التي استمرت لأربع عشرة دقيقة أحصيت 17 انفجاراً على الأقل.
 
كل واحد منها كان أعلى وأقرب من سابقه.
 
المذيع: أنا أسمع صوت الانفجارات ويبدو أنها لا تزعجك، أعني أنك تعودت عليها!
 
إسماعيل العبدالله/ ساكن في حلب: الأمر طبيعي لنا الآن، لم نعد بشراً بسبب هذا الأمر.
 
هذا يوم طبيعي في حلب، والمسعفون يسارعون من جانب إلى آخر، يحفرون بحثاً عن ناجين مثل هذه الطفلة، هي مصدومة لكنها حية. أما هذا الطفل فلم يتمكن من النجاة.
 
في هذه الغارة أصيب خمسة عشر شخصاً وقتل ثلاثة آخرون.
 
ويقول النشطاء إن أكثر من ألف شخص قتلوا في الشهرين الماضيين، من ضمنهم أكثر من مئتين وثلاثين طفلاً. والغارات المكثفة في الاسبوع الماضي دمرت أكثر من نصف مستشفيات شرق حلب.
 
المذيع: لماذا تبقى؟
 
إسماعيل العبدالله/ ساكن في حلب: لماذا نبقى، نبقى لأن هذه مدينتنا، نبقى لأنه لا يوجد لدينا مكان آخر للذهاب إليه.
 
ويقول إسماعيل إن الربع مليون شخص الذين بقوا في حلب لا يثقون بما يوصف بالممر الإنساني، مشيرا إلى أن قناصين من الجانبين يطلقون النار ويقتلون جميع من يحاول الهروب.
 
إسماعيل العبدالله/ ساكن في حلب: لن نستطيع الخروج، سنموت.
 
وخسر إسماعيل ثلاثة أصدقاء في ثلاثة أيام، ويقول إن الكثيرين يشعرون بالتعب واليأس والإهمال من العالم.
 
المذيع: لقد كان هذا الانفجار قريباً.
 
إسماعيل العبدالله/ ساكن في حلب: سأذهب.
 
المذيع: حسناً، اعتني بنفسك.
 
ورغم الإلحاح في طلب المساعدة منذ خمس سنوات إلا أن الغارات الكثيفة لا تزال مستمرة.