عدسة CNN في الأحياء المحررة بالموصل.. رحل داعش ولكن أدوات الموت موجودة

عدسة CNN في الأحياء المحررة من الموصل

الشرق الأوسط
آخر تحديث السبت, 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 12:41 (GMT +0400).
2:57

مراسل CNN، فيل بلاك، يقابل العائلات التي تحملت عامين من حكم داعش. 

هؤلاء الناس عاشوا رعب حرب المدن، اختبأوا في منازلهم لأيام.. الصلاة والأعلام البيضاء هما حمايتهم الوحيدة.. بينما قاتلت القوات العراقية طوال الطريق للدخول إلى شرق الموصل.. ضد مقاومة داعش العنيفة. 

الآن، هناك القليل فقط من الطعام و المياه و الدواء.. ليس هناك كهرباء، لكن هناك راحة.. 

"داعش مثل السحاب الأسود الذي يُثقل قلوبنا.. وقد رحل الآن." 

ما زال بإمكاننا سماع القتال في مكان قريب.. ما زال الخطر قريب. 

رحل داعش من هذه الشوارع لكن إمكانيته بإيذاء هؤلاء الأشخاص ما زالت هنا.. إذ قبل 24 ساعة، كما قيل لنا، كانت هناك عائلة جالسة هنا، خارج منزلها، عندما سقطت قذيفة هاون في مكان قريب منها، وقتلت فتاة لم تكمل العام الثاني من عمرها. 

كان اسمها أميرة علي.. والدها عمر غارق في حزنه. يبكي قائلاً: "ما الذي فعلته هي لتموت؟ كانت تلعب فحسب. أُخذت مني وهي طفلتي الوحيدة."

كل يوم، ترى هذه المستشفى المتنقلة نتائج القذائف البشعة التي تسقط على مناطق المدنيين. 

المصابون يضمدون بسرعة ويُنقلون في سيارات إسعاف لمستشفى حقيقية. وكلما رحلت سيارة إسعاف، تصل سيارة جيش أخرى مليئة بالمدنيين المصابين. 

يُنقلون بحذر ولطف شديد. ثم يعمل الأطباء على مساعدة ضحايا قذائف الهاون الخاصة بداعش. لكنهم لا يستطيعون إنقاذ الجميع.. ابن هذا الرجل قُتل.. كان في الواحد والعشرين من عمره. 

يقول إن قذيفة سقطت أمام الباب، "عندما أتينا، كان قد أصبح مجرد قطعة لحم. أربعة أو خمسة من جيراننا كانوا يقفون معه.. جميعهم قتلوا." 

هنا، أم أخرى تسقط إلى الأرض المغبرة أمام جسد ابنها. 

هؤلاء الأشخاص تحملوا عامين من حكم داعش، والآن قُتلوا بسبب تكتيكات التنظيم اليائسة وعدم اكتراثه لحياة الأبرياء.