100 عام والصف الدراسي صامد في وجه التكنولوجيا... فما الذي تغير؟

تكنولوجيا
نشر
وسائل التواصل الاجتماعية
6/6وسائل التواصل الاجتماعية

يعتقد كثيرون، وفقا لديريك مولر، أن وسائل التواصل الاجتماعي ستكون الثورة الجديدة في مجال التعليم، ولكنها كسابقاتها لن تكون كذلك، فهي ليست أداة لإيصال المعلومات من الأستاذ إلى الطالب أو بين الطلاب أنفسهم، بل هي منصات للتفاعل تساعد في بناء المعرفة وتجسيد الذكريات ورواية القصص التي ستفيد المجتمع.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- على مدار السنوات المائة الأخيرة، سادت الكثير من التكهنات بشأن الاستغناء عن الكتاب المدرسي، وإمكانية أن تحتل التقنيات جزءا كبيرا جدا في تعليمنا، غير أن الباحث وصانع الأفلام ديريك مولر يرى أن هذه الافتراضات غير منطقية، وأن الصف الدراسي والكتاب المدرسي سيبقيان موجودين ولكن مع بعض التعديلات.

يقول ديريك مولر، مؤسس قناة Veritasium على موقع يوتيوب، والذي يقدم مقاطع فيديو تعليمية مختصة في مجال العلوم والهندسة بطريقة مبسطة، إن التكنولوجيا لن تصنع ثورة في مجال التعليم، وإنما ستمنحها فرصة التطوير والظهور بشكل جديد.

فيتساءل مولر على سبيل المثال: ما هو الشيء المختلف الذي يقدمه اللوح الإلكتروني مقارنة بلوح الطباشير؟ الاختلاف ليس بالأداءة، بل بنقل المعلومات والتفاعل معها، وهذا بالضبط ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي، حين تزيد من حجم التفاعلات حول قضية معينة، بدلا من أن تنقلها فقط من النقطة أ إلى النقطة ب.

ولكن ما الذي نعنيه بالتفاعلات في المجال التعليمي؟

يقول مولر إن البشر يتفاعلون فيما بينهم، عبر روايتهم لقصصهم الشخصية، وبناء الذكريات والعلاقات، وبالتالي تتشكل الشخصية، القادرة بدورها على إعادة بث المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليستفيد منها آخرون، ويعيدون بثها من جديد، وهكذا.

إذا، ما تقدمه وسائل التواصل الاجتماعي للمجال التعليمي هو أنها تفتح المجال أمام عدد أكبر الباحثين عن مصادر العلوم للعثور عليها والاستفادة منها، ويضرب ديريك مولر مثال قناته على يوتيوب، التي بلغ عدد المشاهدات فيها أكثر من ربع مليار مشاهدة.

نشر