داخل دماغ أحد قراصنة الإنترنت.. الإختراق قد يكون "أخلاقياً"

داخل دماغ أحد قراصنة الإنترنت

عيشها سمارت
آخر تحديث يوم الاثنين, 22 فبراير/شباط 2016; 01:40 (GMT +0400).
2:27

وصل إلى عشرات الآلاف من الشركات بطريقة غير قانونية، لـ"مساعدة الناس".

عندما أرى أمراً ما يحصل في نشرات الأخبار، أبادر للتدخل بنفسي، وأحاول المساعدة بقدر الإمكان.

يقول بعض الأشخاص إنهم يبادرون إلى التدخل، فيخرجون للتظاهر أو يتواصلون مع نوابهم، لكنك تقوم بالقرصنة، أليس كذلك؟

نعم.. فلنقل إنك تتصفحين موقع Reddit، وترين أن هناك أمراً يُفزع الناس، ويتعلق بممارسات إحدى الشركات. نحاول الدخول والوصول إلى معلومات يُمكن استخدامها ضدها وقلب الطاولة عليها.

شاهد أيضاً: كيف يخترق القراصنة كاميرا جهازك دون علمك؟

هل لك أن تعطيني بعض الأمثلة؟

نعم.. مثلاً، قبل عدة سنوات في موقع Reddit، كانت هناك شركة أنشأت مخيماً ضد الأشخاص المثليين. ويوجد شهادات كثيرة عن المرشدين الموجودين هناك، مفادها أنهم كانوا يعتدون على الأشخاص، ويعرضونهم لخطر بدني ونفسي. بإمكانك الخروج ومحاولة التظاهر ضدهم، لكنهم سيستمرون بما يقومون به. وبدلاً من ذلك، نحاول التدخل ومعرفة كيفية الوصول لشبكات الإتصال الخاصة بهم. وعندما تحصل على رسائل البريد الإلكتروني، تحصل على أدلة.

ماذا فعلتم بذلك؟

سرّبنا الوثائق على الإنترنت، وهي متوفرة الآن. أما الشركة، فلا وجود لها…

اقرأ أيضاً: القرصنة.. خطر يهدد أصحاب السيارات ذات التقنية الحديثة

ما هو شعورك عندما تصل لمعلومات ليس من المفترض أن تصل إليها؟

يمتلئ جسمك بالأدرينالين. فعندما كنت أخترق حواسيب أصدقائي كمقلب للضحك معهم، يعطيك ذلك شعوراً حماسياً بأنك تتمكن من التحكم بحواسيبهم. وبعدها عندما تقومين باختراق حسابات الشركات وأجهزة حفظ البيانات، يزيد الشعور بالتشويق، ويمتلئ جسمك بالأدرينالين بشكل أكبر. فأنت تملكين الآن أمراً قد يكون خطيراً جداً عليك وعلى الشركة. في هذه الأيام، عندما أنتهي من القرصنة، يبدأ العمل الحقيقي، لأن اختراق الحدود الخارجية للنظام هو نصف المعركة فقط. وبعد ذلك، يجب وضع برامج ضارة لا تُكشف وتنجح باجتياز النظام الأمني الذي يملكونه. عندها تبدأ اللعبة الحقيقية.

ما هو عدد الشركات التي تمكنت من الدخول إليها؟

لا أعلم.. عشرات الآلاف.

اقرأ أيضاً: مايكروسوفت ستعلم مستخدميها إن قرصنت الحكومات حساباتهم

اختراق شركة ما، حتى ولو كنت تختلف مع ما تفعله أو تمثله، قد يُؤذيك، هل تخاف أو تشعر بالذعر من ذلك؟

نعم، بالتأكيد. في نهاية المطاف، قد يحصل أمراً ما، وسيدفع كل شخص ثمن ما قام به. لكن أثناء قيامك بالعمل ذاته، أنت تعلمين أنك تساعدين الناس. فلا أعتقد أن عليك الشعور بالقلق.