أندية إسبانيا تلعب في الزعتري.. والأطفال يخوضون تجربة "الاحتراف"

رياضة
نشر
أندية إسبانيا تلعب في الزعتري.. والأطفال يخوضون تجربة "الاحتراف"

 الزعتري، الأردن (CNN) -- انطلقت مرحلة جديدة من برنامج رابطة الدوري الاسباني لكرة القدم ( لا ليغا) في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الأردن الأحد، برعاية الأمير علي بن الحسين، مؤسس مشروع تطوير الكرة الآسيوية AFDP ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس الرابطة خافيير تيباس.

وبدأ العمل على البرنامج المجتمعي التعليمي للرابطة في المخيم قبل نحو عام، فقد عكف ممثلون عن الرابطة على زيارة المخيم، وإنشاء البرنامج للمساعدة في إحداث التغيير والتطوير في حياة أطفال المخيم ودمجهم في النشاطات الرياضية، فيما تم احتضان 750 طفلا للمشاركة بشكل مباشر في المشروع، عدا عن منح عدد من الواعدين منهم فرصا للانخراط في برامج تدريبية للمشاركة في المراحل المتقدمة لاحقا.

وقال تيباس في تصريحات للصحفيين على هامش الإطلاق إن المشروع يتضمن إطلاق دوري بعدما تم تدريب مجموعة من الحكام والمدربين، بمشاركة الأطفال الذين تم توزيعهم على فرق الدوري في المخيم وعددها 33 فريقا في الدوري الاسباني.

وأشار رئيس الرابطة إلى أن البطولة التي تستمر لشهر، سيصار إلى اختيار عدد من المشاركين فيها من الفائزين للانخراط في برامج أخرى في الدوري الاسباني في إسبانيا، ضمن خطة تطوير الناشئين في مختلف مناطق قارة آسيا.

وأضاف تيباس لاحقا، قائلا إن جميع فرق الدوري الإسباني أسهمت في تقديم الدعم للمشاركين في "لا ليغا الزعتري"، وقال : "كانت هناك زيارات يومية للزعتري من الرابطة وإسبانيا تتابعهم عن كثب يوميا، وإذا كان هناك ضرورة لتقديم المساعدة في أي مجال اذا اقتضت الضرورة تقدمها".

وبين رئيس الرابطة أن جميع فرق الرابطة الاسبانية في دعم لا ليغا الزعتري ليتمكنوا من اللعب بشكل جيد، وأضاف: "في أيلول  2018 بدأنا في الرابطة ببرنامج تكوين المدربين والحكام،  انتهينا من ذلك قبل فترة بسيطة وهذا استغرق عدة أشهر ولم تكن مرحلة سهلة... أخذت الكثير من الوقت للوصول إلى المستوى المطلوب من الحكام والمدربين".

ووسط ترحيب كبير من أطفال الزعتري بالأمير علي الذي شارك في تكريم الحكام والمدربين، قال لاعب فريق ريال مدريد السابق فيرناندو سانز ومسؤول مشروع أساطير الليغا في تصريحات لموقع CNN بالعربية إن "كرة القدم تشكل أداة فاعلة جدا لأطفال الزعتري القادمين من الحرب، وتكسبهم قيما مهمة جدا كالعمل ضمن روح الفريق وتعلمهم العمل على هدف محدد وفي الليغا يكون الهدف واضحا، والآن هم لديهم هدف واضح للمستقبل".

وعبر عدد من الأطفال المشاركين عن جملة من الطموحات والآمال بالمشاركة المتقدمة التي لم تخل من أمنية العودة إلى وطنهم وسوريا، وقال الطفل مازن محمد كريم ( 15 عاما) الذي يلعب ضمن فريق سيلتا فيغو الزعتري، إنه بدأ اللعب لليغا منذ 2013 معتبرا أنها فرصة كبيرة له الان نحو المستقبل.

أما محمد عياش 12 عاما، أحد أعضاء فريق برشلونة الزعتري، فقال إنه يطمح لمقابلة لاعبي برشلونة واللعب مع الفريق.

وبدأت فكرة برنامج "لا ليغا الزعتري" منذ نحو عامين بمبادرة من الأمير علي بين الحسين، في حين نفذت التحضيرات الرسمية منذ نحو عام لإنشاء الملعب الكروي وتأهيل عدد من المدربين والحكام.

ويعتبر الزعتري الذي أسس في يوليو/تموز من عام  2012 أكبر مخيم للاجئين السوريين في المملكة، ويغطي مساحة نحو 5.3 كلم ويقطنه بحسب آخر الأرقام 77447 لاجئا ولاجئة يشكل 55.6% منهم، من تقل أعمارهم عن 18 عاما

نشر