بين ترحيب وانتقادات لـ"التطبيع".. ردود فعل متباينة تجاه مباراة السعودية وفلسطين في رام الله

رياضة
نشر
بين ترحيب وانتقادات لـ"التطبيع".. ردود فعل متباينة تجاه مباراة السعودية وفلسطين برام الله

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تباينت ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول لعب المنتخب السعودي لكرة القدم مع نظيره الفلسطيني في مدينة رام الله، بين اتهامات للمملكة العربية السعودية بالوقوع في "فخ التطبيع"، ومدافعين يرون أنها "رسالة للعالم" باستمرار المملكة في دعم القضية الفلسطينية.

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم في سبتمبر/أيلول من عام 2015، رفضه لعب مباراته مع منتخب فلسطين التي كانت مقررة في 13 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام في مدينة رام الله، خشية الاتهامات بالتطبيع مع إسرائيل، حيث أن الدخول إلى مدينة رام الله، عاصمة السلطة الفلسطينية يتطلب المرور عبر الجوازات الإسرائيلية، الأمر الذي يعد نوعًا من التطبيع ترفضه أغلب اتحادات كرة القدم العربية آنذاك. 

الأمر يختلف الآن، ففي إطار منافسات الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في قطر في عام 2022، وبطولة كأس آسيا المقرر إقامتها في الصين 2023، يلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الفلسطيني على ملعب فيصل الحسيني في مدينة رام الله، الثلاثاء. 

المباراة سبقها تباين في ردود الفعل حول ما يمكن اعتباره مواقف سياسية متغيرة عن سابقتها، حيث رحبت إسرائيل بالمنتخب السعودي لكرة القدم، فيما زار لاعبو المنتخب وإدارييه المسجد الأقصى قبل موعد المباراة. 

 

من جانبه، قال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن "التطبيع مع الاحتلال الصهيوني جريمة، مهما كان العنوان الذي يجري التعاون تحته، الضفة الغربية تحت الاحتلال، والسيادة عليها ليست للفلسطينيين، والدخول والخروج للفلسطينيين وضيوفهم عبر (الإسرائيلين)، والعلاقة معهم تطبيع يضر بالقضية الفلسطينية، والرياضة وزيارة الأقصى الأسير ليست مبررًا".

ومثله، رأى الكاتب الأردني ياسر الزعاترة أن "التطبيع يفتح الشهية للمزيد منه. رحّبنا قبل 4 سنوات برفض منتخب السعودية دخول الأراضي الفلسطينية بتأشيرة الاحتلال. اليوم انقلب الموقف، وها هي صفحة تابعة لخارجية الاحتلال ترحّب بدخوله قائلة: "يسعدنا أن تمتد مساحة هذه الروح الرياضية لتشمل مباراة بين السعودية وإسرائيل أيضًا".

وأضاف الزعاترة: "حتى لا يخرج علينا بعض السفهاء بتذكيرنا بتطبيع قطر وتركيا كما هي العادة، نقول: لقد نددنا ونندد بأي تطبيع من أيٍّ كان، مُضيفا: "تخطب ضد المؤامرة، وتمهّد الطريق لتنفيذها على الأرض".

في المقابل، رحب آخرون، بينهم سعوديون وفلسطينيون، بلعب المباراة في رام الله، وقالوا إن "شعب فلسطين واعي وفاهم ولا تخدعه أسطوانة تخوين المملكة"، مُعتبرين أن وجود المنتخب السعودي من أجل مباراة لن يُغير موقف المملكة تجاه قضية القدس.

في حين رفض بعضهم اتهام المملكة بـ"التطبيع" مع إسرائيل، وعقدوا مقارنات أشاروا خلالها إلى أن دول عربية، كما قطر، سبق أن استضافت رياضيين إسرائيليين في بطولات دولية على أرضها، فيما تحدث آخرون عن علاقات تركيا بإسرائيل وزيارات مسؤولين أتراك للقدس.  

 

 

 

نشر