ستايل

تعرّفوا إلى هذه المرأة التي وثقت أهم الحروب

تعرّفوا إلى هذه المرأة التي وثقت أهم الحروب

ستايل
آخر تحديث الأحد, 25 سبتمبر/ايلول 2016; 02:43 (GMT +0400).
2:37

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- حازت على جائزة بوليتزر ولا تزال تسرد قصص مغامراتها في التصوير الصحفي، تعرّفوا إلى لينزي أداريو التي قضت الـ15 سنة الماضية في المناطق التي تشهد النزاع.

لينزي أداريو، مصوّرة: أتذكر وجهي وهو مغمور في التراب فيما يُصوب مسدس إلى رأسي.. بدأت أفكرّ.. ماذا أفعل هنا؟ لماذا أهتم بهذا القدر لما سيحل بليبيا؟ ولماذا يهمني أن أكون موجودة فيها؟

شاهد أيضاً: القصة وراء صورة هذا الرجل في ليبيا

إسمي لينزي أداريو وأنا مصوّرة صحفية.. عملت في المناطق المشتعلة بالحروب على مدى خمسة عشر عاماً.. معظم العمل الذي أنجزه يكون على هامش ما يحصل في الحروب، وكيفية تأثيرها على المدنيين والنساء والأطفال.. أشعر بحال أفضل عندما أكون بين الناس وفي الأوقات الأكثر هدوءاً .. هذا ما أحاول التركيز عليه..

قد يعجبك أيضاً: أهلاً بك في نادي القتال "غير الشرعي" في كينيا

الكثيرون يسألونني إن كنت أواجه صعوبات لكوني امرأة في هذا القطاع.. لأنه وفي الكثير من الدول التي عملت فيها لم يكن هنالك اختلاط بين الرجال والنساء.. ولكن لكوني صحفية يمكنني أن أتجاوز هذا الأمر.. بالطبع هنالك بعض السلبيات منها شكلي الذي كان يوحي بأني أجنبية رغم أني كنت أرتدي الملابس المتحفّظة وكان من الواضح ذلك لأني كنت بينهم.. تعرّضت غالباً إلى التحرش الجسدي .. مثلاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كنتُ أعمل في باكستان .. وكنت أوثّق مظاهرة حُرقت فيها الأعلام الأمريكية وكان الجو مشحوناً للغاية وكانت هنالك العديد من الأيدي على جسمي في إحدى اللحظات .. كانت معي كاميرا كبيرة مع عدسات ضخمة .. بدأت بالدوران وضرب من كانوا بقربي على رؤوسهم بتلك العدسات.. كل ما أذكره أن عينيه كانتا تنظران إلي مجدداً.. بعدها اضطررت إلى الركض للهرب.. عدتُ إلى سيارتي

كتبتُ مذكّراتي .. أردت بأن أدوّن هذا الكتاب لأنه وفي عام ألفين وأحد عشر ذهبتُ لتغطية الحراك الشعبي في ليبيا واُختطفت برفقة ثلاثة زملاء من "النيويورك تايمز" وعندما أفرج عنّا بعد أسبوع قرّرت بأنه قد تكون فكرة جيدة بأن أنشر كتاباً كطريقة لمعالجة نفسي وكشف ما مررت به .. وما مرّ به زملائي..

هل يستحق الأمر كل هذا التعب؟ هذا السؤال يُطرَح عليّ دوماً.. بالطبع إن سألت أي صحفي يعمل بمناطق النزاع إن كان هذا يستحق كل المصاعب؟ فالجواب سيكون التالي: بالطبع! وكنت في اللحظات التي أشعر بها بأنّي قاربت على الموت.. أشعر بأن الأمر لا يستحق ما أمرّ به.. لكن هذه اللحظات لا تمر دوماً لحسن الحظ.. في معظم الأوقات أنجز عملي .. وآمل بأنه مؤثّر ويلتزم بما أنجزه في تلك المنطقة.