شابة سورية فرنسية محجبة تبهر لجنة برنامج مواهب غنائية فرنسي

ستايل
نشر
شابة سورية فرنسية محجبة تبهر لجنة برنامج مواهب غنائية فرنسي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بعينيها الزرقاوتين الكبيرتين، وابتسامتها الدافئة الواسعة، وصوتها الهادئ الساحر، استطاعت الشابة الفرنسية السورية، منال ابتسام، أسر قلوب الحكّام في برنامج "ذا فويس" بنسخته الفرنسية في أحدث حلقاته.

رغم اختلاف طلّتها عن جميع المشاركين في البرنامج على مدى مواسمه السبعة، كونها أول مشاركة ترتدي الحجاب على مسرح البرنامج الفرنسي، إلّا أن ابتسام استطاعت أن تثبت أن الموسيقى، بصرف النظر عن نوعها أو منشئها، تستطيع أن تجمّع الناس ولو للحظات بسيطة.

وقد اختارت الشابة البالغة من العمر 22 عاماً، والتي ولدت لأب سوري وأم مغربية-جزائرية، أن تغني أغنية "هاليلويا" الروحانية المؤثرة للفنان ليونارد كوهين، باللغة الإنجليزية، ومن ثم تتبعها بالنسخة العربية "يا إلهي،" وتجذب انتباه الحكّام، أولهم المغنية الفرنسية زازي، التي لفّت كرسيها بعد أقل من خمس ثوان من بدء ابتسام بالغناء.

وانضمّت ابتسام إلى فريق المغني البريطاني من أصل لبناني، ميكا، إذ أنها تعشق أسلوبه الغنائي المرح والزاهي، وتشعر أنها تجد نفسها في تلك المدرسة الغنائية التي تشع بالحياة.

وتقول ابتسام في مقابلة مع "لو فيغارو،" إنها اختارت أغنية "هاليلويا،" أملاً في أن تدفع الحكّام للشعور بحساسية ورقة الأغنية الروحية، والتي تمثل علاقة البشر مع الله.

وتتميز ابتسام من بين المشاركين في حجابها الذي ترتديه على طريقة "التوربان،" كما تؤكد في مقابلة لها مع "لو فيغارو" الفرنسية، أنها تتبع الدين الإسلامي، وتعتمد ارتداء الحجاب على طريقة عصرية، مضيفة أيضاً أنه جزء من شخصيتها ومظهرها الخارجي، "ولن يراها العالم من دونه أبداً،" حتى أن العالم يستطيعون وصفها "منال، الفتاة التي ترتدي التوربان."

وقد واجهت ابتسام منذ أن دخلت المسابقة وانتشر اسمها على مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من التعليقات التي تتهمها بانتمائها لليمين الإسلامي المتطرف، لا سيما من العديد من الجهات الإعلامية الداعمة لإسرائيل، التي ركّزت على دعم ابتسام للقضية الفلسطينية، من خلال إعادة نشر أغنية كانت قد سجّلتها الشابة في السابق، بعنوان "سورير باليستين" أي "ابتسمي فلسطين." 

إلّا أن ابتسام حرصت على ألّا تدخل السياسة بالفن، وسرعان ما نشرت على صفحتها في موقع التواصل فيسبوك، منشور كتبت فيه: "منذ الأمس، قرأت الكثير من الأشياء خارج سياق ما حدث. تُنسب لي أفكار ونوايا هي ليست لي، ولا تعكس أفكاري بأي شكل كان. ولدت في بيزانسون وأنا أعشق فرنسا، أعشق بلدي. وبالتأكيد أنا أدين الإرهاب بأقصى درجات الحزم، وهذا سبب غضبي، كيف تدافع عن شيء لا يُدافع عنه! رسالتي هي رسالة سلام وحب وتقبل للآخر، واختياري أغنية هاليلويا لليونارد كوهين، هو أكبر دليل على ذلك، فهذه الأغنية تعكس الرسالة التي أريد أن أوصلها للعالم كفنانة."

Depuis hier, je lis beaucoup de choses qui sont sorties de leur contexte. On me prête des intentions qui ne sont pas...

Posted by Mennel Official on Monday, February 5, 2018

يذكر أن ابتسام ليست جديدة على عالم الغناء، إذ أنها تنشر فيديوهات مصورة ومسجلة لنفسها وهي تغني وتعزف على البيانو، في صفحتها على موقع يوتيوب منذ زمن طويل، ولديها حتى الآن حوالي 30 ألف متابع لفيديوهاتها.
 

نشر