هل يختفي هذا المجتمع الفريد الذي لطالما اكتسح شواطئ لوس أنجلوس؟

ستايل
نشر
شاطئ فينيسيا في لوس أنجلوس.
8/8شاطئ فينيسيا في لوس أنجلوس.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قد تظن أنك في السيرك عندما تتجول بين زوايا شاطئ فينيسيا في لوس أنجلوس، إذ ستصادف خليطاً غير مألوف من راكبي الأمواج، ولاعبي كمال الأجسام، ومؤدي العروض في الشوارع. ولكن هل هذه الشريحة، التي وضعها سحرها في قلب ثقافة البوب الأمريكية، على وشك الاختفاء؟ 

رغم كون أيام ذروتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وتدفق شركات التكنولوجيا والسياح بالملايين، لا تزال فينيسيا مركزاً للأشخاص الذين يتمتعون بأرواح طليقة، وفقاً للمصور الفوتوغرافي دوتان ساغوي، والذي قضى الأعوام الـ3 الماضية من حياته وهو يوثق الحياة حول الشاطئ.

ويقول ساغوي، المقيم في لوس أجلوس، في مقابلة هاتفية مع CNN، إن جو الشاطئ يشبه السيرك، إذ بالإضافة لازدحام المكان بالعديد من الأشخاص الذين يقومون بمختلف الرياضات الكروية وتمارين رفع الأثقال، سوف تجد أيضاً "مجموعة كاملة من الأشخاص الهيبيز، والسياح، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، والمشردين، وآخرين مصابين بأمراض عقلية يصرخون بأشياء غير مفهومة".

كما ستصادف متزلجي الألواح وهم يتزلجون بين المارة، ومتاجر لبيع المثلجات والبطاطا المقلية.

وجمّع المصور، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً، 70 صورة في كتاب جديد يدعى "شاطئ فينيسيا: آخر أيام الجنة البوهيمية".

وتستحضر مجموعة الصور روح مصور حياة الشارع الفرنسي الشهير، هنري كارتييه بريسون، والذي أثرت أعماله على ساغوي بشكل كبير.

واقتداءً بجماليات كارتييه بريسون، اختار ساغوي التصوير باللون الأبيض الأسود موضحاً: "أردت أن أظهر الجانب الخالد لفينيسيا.. وأردت أن أبين فينيسيا بالطريقة التي كانت عليها خلال الأعوام الـ30 الماضية".

وعلى غرار طابعها المسترخي، تعتبر الصور صرخة في وجه عمليات الإستطباق التي شهدها ساغوي منذ انتقاله إلى لوس أنجلوس في العام 2003.

وتبين دراسة حديثة من موقع "زومبر" الأمريكي للعقارات، أن متوسط أسعار الشقق في الحي يتجاوز متوسط أسعار الشقق الموجودة في المناطق الغنية الشهيرة مثل بيفرلي هيلز.

ويقول سوغاي في ذلك الصدد: "إذا ذهبت إلى شاطئ فينيسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، سوف تصادف العديد من الأشخاص الذين يبدون ويتصرفون مثل السكّان المحليين، لكنهم مقيمون سابقون يعودون فقط في نهاية الأسبوع لأنهم يعيشون الآن على بعد 20 أو 30 أو 40 ميل".

كما يضيف: "يعود المكان إلى نفسه القديم في عطل نهاية الأسبوع، ولكنه يكون خالياً في منتصف الأسبوع".

ويأمل ساغوي أن تساهم شعبية المنطقة الساحلية بين السياح في الحفاظ على ثقافة المجتمع الفريد، إذ يقول: "تتمتع فينيسيا بالمرونة، وأظن أنه لدى المحليون الوعي الكافي للحفاظ على ما هو موجود هناك.. وإلى حد ما، أنا متفائل".

استكشف سحر شاطئ فينيسيا في معرض الصور أعلاه:

 

 

 

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر