ما هي قصة أفخم بيضة في العالم؟

ستايل
نشر
ما هي قصة أفخم بيضة في العالم؟
10/10ما هي قصة أفخم بيضة في العالم؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – بعد أن جاءه تكليف من بيت رومانوس الملكي في روسيا، صنع صائغ المجوهرات والذهب، بيتر كارل فابرجيه، "بيضة فابرجيه"، التي تعد اليوم من أجمل الأعمال المزخرفة التي أُنتجت على الإطلاق.

وصُممت "البيضات الإمبراطورية" كهدية لأول مرة في منتصف ثمانينيات القرن التاسع عشر. وصُنعت يدوياً من الذهب والألماس والأحجار شبه الكريمة، كاللؤلؤ والزمرد. وتتميز كل من هذه التصاميم بطبقات من المينا الزجاجية وأوراق الذهب والقطع المعدنية.

وتتراوح أحجام بيض فابرجيه من ثلاث إلى خمس بوصات، ويستغرق صنعها عاماً واحداً أو عامين حتى تجهز بحلتها النهائية. وفي بعض الأحيان، تحتوي البيضة على مفاجأة كساعة أو صورة مصغّرة.

وفي مقابلة هاتفية، قال المتخصص في المجوهرات البريطانية، جيفري مون، إن "الأشخاص يتعطشون دائماً للأغراض الجميلة، وبيض فابرجيه يروي ذلك العطش، فهو رائعٌ بصرياً".

وانتهت مسيرة فابرجيه المهنية كصائغ المجوهرات الرسمي للعائلة المالكة والمحاكم الأوروبية الأخرى، وذلك إثر اندلاع الثورة في العام 1917، التي أدت بدورها إلى إنهاء 300 سنة من حكم رومانوف.

وحينما هربت عائلة القيصر من مدينة سانت بطرسبرغ، ترك فابرجيه 50 بيضة إمبراطورية كان قد صنعها على مدى ثلاثة عقود، وبقيت 43 من المجموعة الملكية.

ومع مرور العقود، ارتفعت أسعار بيض فابريجه، محققةً مبالغ كبيرة في المزاد. ففي العام 2002، بيعت "بيضة الشتاء" إلى أحد مقدمي خدمات الهاتف مقابل 9.6 مليون دولار في مزاد "كريستيز" بنيويورك. وبعد 5 سنوات، بيعت البيضة الذهبية المرصعة بالألماس مقابل 18.5 مليون دولار في المزاد ذاته بلندن. وأوضح مون أن "ندرة وجود البيض قد رفعت من مبيعات المزاد بشكل واضح، كما زادت من اهتمامنا خلال العقود الماضية".

ورغم ندرة وجود البيض في المزاد، إلا أنه يمكن العثور عليه اليوم في المتاحف والمؤسسات العامة، من موسكو إلى كليفلاند. ويحتفظ متحف الكرملين للأسلحة ومتحف فابرجيه في سانت بطرسبرغ، بأكبر المجموعات التي تضم كل منها 10 بيضات.

ويشار إلى أن بيضة فابرجيه الذهبية ظهرت في العام 2015، بعد أن وجدها تاجر خردة المعادن في سوق البرغوث بأمريكا. اشترى تاجر الخردة البيضة بـ 14 ألف دولار، ولكن، قيل له إن قيمتها لا تساوي السعر الذي دفعه. فبحث بدوره، على غوغل، عن اسم فاشيرون كونستانتين، الذي كان محفوراً خلف ساعة البيضة. واكتشف حينها أنها بيضة عيد الفصح الثالثة، إذ صممتها شركة "هاوس أوف فابريج" للقيصر ألكسندر الثالث في العام 1887، وتقدر بـ 33 مليون دولار.

وأوضح مون أن بيض فابريجه لن يتلاشى في أي وقت قريب بسبب تنوع الأساليب الفنية والمواد المستخدمة، مشيراً إلى أنه "فريد بكل معنى الكلمة، فأنا أدرسه منذ 4 عقود، ولم أتعب من دراسته إلى الآن، ولا أظن أن ذلك ممكن".  

نشر