سكة حديدية جديدة تفتتح في هونغ كونغ.. ولكن هل تهدد استقلالية المدينة؟

ستايل
نشر
محطة غرب كولون ستصل بين هونغ كونغ وبر الصين الرئيسي وتخدم مسافرين قد يبلغ عددهم أكثر من 80 ألف مسافر يومياً.
7/7محطة غرب كولون ستصل بين هونغ كونغ وبر الصين الرئيسي وتخدم مسافرين قد يبلغ عددهم أكثر من 80 ألف مسافر يومياً.

هونغ كونغ (CNN) -- مشروع استثماري جديد.. تبلغ قيمته 10.75 مليار دولار.. ويربط بين هونغ كونغ وشبكة السكك الحديدية عالية السرعة في الصين.. مشروع البنية التحتية هذا يُلقب بـ"رؤية المستقبل".

ومن المقرر، أن تفتتح محطة غرب كولون، اليوم، لتعمل تحت الأرض وتخدم مسافرين قد يبلغ عددهم أكثر من 80 ألف مسافر يومياً. كما تهدف السكة الحديدة الجديدة التقليل من مدة الرحلة بين هونغ كونغ ومدينة قوانغتشو الصينية من ساعتين إلى 47 دقيقة فقط.

ولكن، قد يشكل هذا المشروع المستقبلي مشكلة كبيرة ومثيرة للجدل، لم يكن ليفكر بها سكّان هونغ كونغ على الإطلاق.

وقد انتقد العديد من الأشخاص المشروع الذي بلغت مساحته حوالي 400 ألف متر مربع، وشككوا في كلفته والتي تخطت الميزانية التقديرية بحوالي 30%، إذ أشار هؤلاء إلى أن المدينة لديها في الأصل خطوط سكك حديدية منتظمة مع بر الصين الرئيسي.

ولكن، ليست هذه مشكلة المشروع الأساسية، بل واحدة أكبر وأكثر إثارة للجدل، تتمثل بنقاط التفتيش المشتركة بين المحطتين في هونغ كونغ والصين.

ورغم أنها بمثابة جزء من الصين، إلّا أن هونغ كونغ منفصلة بحدود ثابتة، ويحكمها قانون منفصل يمنحها حريات سياسية وقانونية غير متوفرة في بر الصين الرئيسي.

وسيتجه "قطار طروادة"، كما وصفه أحد المعلقين السياسيين، مباشرة إلى قلب مدينة هونغ كونغ، حيث سيتمكن ضباط الهجرة من البر الرئيسي في المحطة، فرض القانون الصيني على تربة هونغ كونغ لأول مرة.

وقد زادت في السنوات الأخيرة، المخاوف المحيطة بقدرة الحكومة الصينية على العمل في هونغ كونغ مع حصانة، في أعقاب حادثة "الإبعاد غير الطوعي" لبائع كتب في هونغ كونغ إلى الصين في العام 2015.

واعتبارا من يوم الأحد، سيخضع جزء من المحطة الجديدة، فضلاً عن أجزاء من القطارات التي تسافر من وإلى الصين، لولاية بكين.

ويقول السياسي لام شيك تينج من هونغ كونغ إن الوضع الجديد غير مسبوق وينتهك مبدأ "صين واحدة بنظامين مختلفين" في إشارة إلى ترتيبات المدينة السياسية الفريدة مع بكين، مضيفاً أن هذا قد "يهدد استقلال هونغ كونغ".

ولكن، لا تتفق حكومة هونغ كونغ مع هذه الفكرة، إذ ترى أن المحطة هذه ستكون "وسيلة مريحة للتنقل عبر الحدود"، والأهم من ذلك، "أداة لتعزيز الفرص الاقتصادية في المدينة".

وكان قد وصف فرانك تشان، أمين النقل والإسكان في المدينة، المشروع بأنه "لحظة تاريخية" خلال مؤتمر صحفي في أغسطس/آب الماضي، قائلاً: "المشروع سيعزز التبادل التجاري والثقافي بين هونغ كونغ ومدن البر الرئيسي، كما سيعزز مكانة هونغ كونغ كمركز للنقل".

وسيربط خط السكة الحديدية الجديد فائق السرعة بين هونغ كونغ و44 وجهة ببر الصين الرئيسي، بما في ذلك العاصمة بكين.

وقد صممت المحطة البيضاء والأنيقة، المكونة من 15 مساراً، من قبل شركة إيداس الدولية، حيث جُمعت المساحات مثل صالات المغادرة والوصول، ومنصات الرحلات القصيرة والطويلة، ومرافق الجمارك والهجرة، في مكان واحد، لخلق مساحة أكبر وأكثر انفتاحاً، مع إطلالات على أفق المدينة.

أمّا خارج المحطة، فيعتمد التصميم شكلاً أكثر أناقة وبساطة، مثل وجود سقف مغطى بالعشب، يطل على مرفأ فيكتوريا القريب، بهدف جذب عامة الناس لاستخدامه والتردد عليه.

نشر