بعيداً عن ازدحامها.. يلتقط هذا المصور "لحظاتٍ صامتة" للقاهرة

ستايل
نشر
بعيداً عن ازدحامها.. يلتقط هذا المصور "لحظاتٍ صامتة" للقاهرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في وسط هدير محركات السيارات، وأصوات المارة التي لا تبدو أنها ستنتهي أبداً، يتجول هذا المصور بحثاً عن "لحظاتٍ صامتة" تكاد تظن أنها غير موجودة في القاهرة المزدحمة.   

قبل عيشه في القاهرة، أمضى المصور إسلام عبد السلام جزءاً كبيراً من حياته في السويس بسبب حب والديه للأجواء الهادئة للمدينة آنذاك، ولذلك، شكّل انتقاله إلى العاصمة حدثاً كان صعباً عليه التأقلم معه، حيث وصف المصور القاهرة بأنها مدينةٌ "فوضوية بشكلٍ جنوني" و"صاخبةٌ".

وفي وسط ذلك، نجح عبد السلام، الذي تعلم التصوير من جهده الخاص وبمساعدة الأشخاص من حوله، التقاط العديد من الصور التي تحمل طبقاتٍ من التفاصيل والعواطف، وتعكس جانباً أكثر حميمية للمدينة في ظل بساطتها. 

  صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

والتصوير بالنسبة إليه بمثابة طريقةٍ لتفسير الأسئلة التي يطرحها على نفسه ومشاعره الخاصة، وشكلت نزهاته الصباحية في الشوارع التي لا تزال شبه خالية من الأشخاص والتقاطه للصور سبيلاً إلى التمعن بالصورة الأكبر للأشياء.

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

وينجذب عبد السلام إلى الأماكن الهادئة كونها طريقة للبقاء في منطقة الراحة الخاصة به، مع البقاء على تواصل مع الجانب الحقيقي المزدحم للمدينة في الوقت ذاته، إذ تحمل تلك الأماكن رغم سكونها آثار اليوم السابق. وقال المصور لموقع CNN بالعربية إنها "تحمل الكثير من الفوضى والتناقضات التي تعكس شوارع القاهرة بشكل جيد".

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

وتتسم غالبية صوره بالعفوية، فهو يحرص على التقاط الصور للغرباء في الشارع مثلاً بالطريقة التي يراها من خلال عينيه. وعند تصويره لأصدقائه، يحرص عبد السلام على مزج ما يشعر الآخرون به وما يشعر هو به في تلك اللحظة.

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

ولالتقاط صوره، بدأ عبد السلام في استخدام كاميرا فيلمية منذ نهاية عام 2015، وذلك بسبب "عدم توافقه" مع الكاميرا الرقمية، فوصف الكاميرا الفيلمية بكونها "جسراً" بينه وبين عينيه، وأضاف أن الكاميرات الفيلمية بشكلٍ عام "هي بمفردها كائنات حية وتتنفس".

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

وأما عن مصادر إلهامه، فيعتبر عبد السلام التواصل الصامت من إحداها، بالإضافة إلى والده، الذي كسب من خلاله شغفه للأفلام منذ أن كان في الرابعة من عمره.

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

ويعتبر المصور الحركة التقليلية، أي "Minimalism"، من إحدى مصادر إلهامه وليس في تصويره فحسب، بل في حياته بشكلٍ عام، حيث قال: "أنا أنجذب نحو أي شيءٍ بسيط ولكن ذات طبقات، بالإضافة إلى الأمور الهادئة والمليئة بالتفاصيل الداخلية والخارجية في الوقت ذاته".

صورة التقطها المصور إسلام عبد السلام.

وفي المستقبل، يرغب عبد السلام بتوسيع ممارسته الفنية عبر السفر والعيش في بلدٍ أجنبي في يومٍ ما، كما أنه يأمل في زيارة مدينة بورسعيد في مصر "المفعمة بالحيوية"، بالإضافة إلى مدينة رشيد. 

 

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر