ما علاقة الفتيات بغرف نومهن؟ مصورة لبنانية أمريكية تبرز ذلك

ستايل
نشر
كريستيلا، الرابية، لبنان، 2010.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- من منضداتٍ تتبعثر عليها مساحيق التجميل إلى جدرانٍ تتزيّن بصور عارضات الأزياء، أو الخربشات، تقوم المصورة اللبنانية الأمريكية، رانيا مطر، في مشروع "الفتاة وغرفتها"، بالدخول إلى عالم المراهقات، أي غرف نومهن، لالتقاط تجاربهن العالمية بغض النظر عن موقعهن الجغرافي. 

ويبدأ مشروع "الفتاة وغرفتها" في تصوير مطر لابنتها المراهقة، التي كانت تبلغ من العمر 15 عاماً، مع صديقاتها، حيث أنها كانت تتغير بطريقةٍ مثيرةٍ للاهتمام في هذه المرحلة العمرية، وفقاً لما قالته في مقابلة مع موقع CNN بالعربية. 

وعندما قررت المصورة التقاط صورة كل فتاة لوحدها، لاحظت اختيار أوائل الفتيات اللواتي عملت معهن لغرف نومهن كموقع للتصوير. وعندها، قالت مطر لنفسها: "يا إلهي! لديّ مشروع!"

أندريا، بيروت، لبنان، 2010.

وترى المصورة أن عمر المراهقة يتميز بكونه مرحلةً تختبر فيها الفتاة ذاتها وهويتها. وذلك في وسط عالمٍ "معقد" و"خارج عن السيطرة". ولذلك، تمثل غرفة المراهقة المكان الذي يمكنها فيه "إغلاق الباب" عندما تكون بمفردها. وأثناء تصويرها، لاحظت مطر أن الفتيات "يندمجن" في محيطهن.

إيما، ماساتشوستس، الولايات المتحدة، 2009.

ورغم بدء مطر للمشروع في الولايات المتحدة، وهو البلد الذي تقيم فيه، إلا أنها قررت لاحقاً توسيع دائرة المشروع ليتضمن مراهقاتٍ من الشرق الأوسط، وذلك لأنها ترى أن علاقة الفتاة بغرفتها هي علاقةٌ "عالمية" ولا تقتصر على مكانٍ محدد، فمن الأشياء التي تتزيّن بها جدرانهن إلى الرغبة في التمرّد ضد الأهل، تشكل غرفهنّ المكان الذي يستطعن فيه القيام بذلك.

مريم، مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، لبنان، 2009.

وفي هذا المشروع، ومشاريع أخرى أيضاً، يمكن رؤية حرص مطر على ضم الثقافتين الغربية والشرقية، وذلك كانعكاسٍ لذاتها وأصولها، بالإضافة إلى إبراز الإنسانية المشتركة في ظل التقسيمات التي تلاحظها في الولايات المتحدة، إذ توضح أن الفتيات في كل الأمكنة "يكبرن ويتحولن إلى نساء".

علياء، بيروت، لبنان، 2010.

وتؤكد المصورة على هذا الأمر عندما قالت إن الاختلافات التي لاحظتها لدى تصويرها للمراهقات في الشرق الأوسط كانت تميل بشكلٍ أكبر إلى الجانبين الاقتصادي والاجتماعي أكثر من أي شيء آخر، حيث قالت: "قد تختلف الغرف، ولكن في النهاية بالنسبة لي، كان وجه الشبه هو الشعور بالحساسية والازدواجية الذي يأتي مع هذا العمر".

سيينا، ماساتشوستس، الولايات المتحدة، 2010.

وعندما زارت المصورة مخيمات اللاجئين في لبنان مثلاً، لاحظت أنه حتّى لو لم تمتلك الفتاة غرفتها الخاصة، إلا أنها تحرص على تخصيص جزءاً من الخزانة أو الجدار لنفسها.  

هبا، مخيم شاتيلا ، لبنان، 2010.

وحالياً، تحضر مطر لافتتاح معرضٍ خاص بها في متحف كليفلاند للفنون، والذي يتناول مختلف المواضيع مثل الهوية الأنثوية إلى العلاقة بين الأمهات وبناتهن.

ويبدأ المعرض من 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري إلى 13 يناير/كانون الثاني لعام 2019.  

  • ياسمين عواجه
    ياسمين عواجه
    محررة
نشر