هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

ستايل
نشر
هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- طفلة صغيرة كانت المهندسة المعمارية التايلاندية كوتشاكورن فوراكهوم، عندما كانت تلعب في مياه الفيضانات في بانكوك. الآن، تساعد فوراكهوم في خفض مستوى الفيضانات في المدينة من خلال تصميمها الحضري المبتكر.

هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

وتقع مدينة بانكوك، التي يقطنها أكثر من 8 ملايين نسمة، ​​على ارتفاع 1.5 متر فوق مستوى سطح البحر. وتجعلها الأمطار الغزيرة في موسم الشتاء عرضة للفيضانات.

ومما زاد الطين بلة، ارتفاع مستويات البحار، وغرق المدينة تحت وطأة وزن مبانيها، بالإضافة إلى أن الكثير من المياه قد ضُخت من طبقات المياه الجوفية تحتها.

هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

لكن المساعدة تأتي من مصدر غير رسمي، أي منتزه في قلب المدينة. ويُعد متنزه "Centennial"، الذي بُني في حرم جامعة "Chulalongkorn"، بمثابة مساحة خضراء جميلة تتضمن النوافير، ودراجات التمارين، بالإضافة إلى ملعب للأطفال.

وصُمم المنتزه من قبل فوراكهوم وشركتها المعمارية "Landprocess" ذات المناظر الطبيعية، ويمتد على مساحة أكثر من 11 فدانًا (45 ألف متر مربع).

وقالت فوراكهوم لـCNN: "هذه الحديقة ليست بهدف تجميل المدينة أو الاستجمام" موضحة: "أنها تساعد المدينة على التعامل مع المياه."

وجُمعت العديد من ميزات التصميم لمساعدة الحديقة على تخزين مياه الأمطار، وإنقاذ الشوارع المحيطة من الفيضانات خلال الأمطار الغزيرة.

هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

وبُني المنتزه على منحدر، ويجمع ممر المنتزه الرئيسي والسقف المائل تدفق مياه الأمطار إلى حدائقه المنحدرة.

وبينما تمر المياه عبر الحدائق، تُجمع المياه في الأراضي الرطبة الاصطناعية. ومن هناك، تتدفق المياه إلى بركة تتجمع فيها المياه، والتي تبلغ قدرة استيعابها 480 ألف غالون من الماء.

ويوجد تحت الأرض المسامية خزان مياه بسعة تقارب 160 ألف غالون من المياه، وبالإجمال، تبلغ سعة المنتزه مليون غالون من المياه.

وقال فوراكهوم: "نحتاج إلى إعادة التفكير في مدينتنا"، موضحة: "لا يتعلق الأمر بالتخلص من الفيضانات أو الحلول الهندسية لبناء سد كبير، ولكن الأمر يتعلق بكيفية العيش مع الماء."

هربرت دريسيتيل هو مهندس المناظر الطبيعية والهندسة المائية، وأستاذ زائر في جامعة سنغافورة الوطنية. وقال لـCNN إن المشروع هو مثال جيد على لكيفية استخدام المشهد بشكل إبداعي لغرض متعدد الوظائف.

كما يوفر المنتزه مساحة خضراء في مدينة متطورة بشكل كبير، كما يقول دريسيتل، ما يجعل بانكوك أكثر جاذبية ويضيف ميزة الود إلى الأشخاص.

هذا المنتزه يواجه الفيضانات في مدينة على شفير الغرق

ووفقاً لمؤشر المدن الآسيوية الأخضر، والذي يقارن بين 22 مدينة آسيوية رئيسية ، فإن بانكوك لديها 3 أمتار مربعة فقط من المساحات الخضراء للشخص الواحد ، وهو رقم أقل بكثير من معدل 39 متراً مربعاً للشخص الواحد في البلدان الأخرى.

المنتزه الذي اكتمل في مارس/آيار 2017 ، أصغر من أن يتمتع بتأثير خارج المنطقة المجاورة مباشرة، ولكن فوراكهوم تريده أن تكون بمثابة دراسة حالة لأماكن أخرى، لإظهار أنه يمكن إعادة تصميم المدن لتجمع بين هندسة المناظر الطبيعية والحلول الخضراء.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر