مصور مغربي يتحرر بصوره من كل ما هو اجتماعي وروتيني

ستايل
نشر
  • ياسمين عواجه
كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN) -- من الأجساد التي تغطيها أقمشة ناعمة تتطاير مع الهواء إلى الجدران التي تمتزج ألوانها الهادئة مع السماء الزرقاء الصافية. من المؤكد، أنه ستسري في أعماقك مشاعر الطمأنينة لدى تصفحك لأعمال المصور المغربي إسماعيل زايدي، فما الذي تعبر عنه صوره؟

وترعرع المصور المغربي، إسماعيل زايدي، في أحياء مراكش الشعبية. ورغم أنه درس علوم الاقتصاد، إلا أنه عشق الفن والتصوير بعد التحاقه بإحدى المنتديات العربية في عام 2010 التي كانت غنية بـ"مبدعين من كل أنحاء العالم العربي"، وفقاً لما قاله في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية.

وحينها، قال لنفسه: "أنا أيضاً أريد أن أصبح فناناً مثل هؤلاء الأشخاص".

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

وبعد أن قضى 5 أعوام في ذلك المنتدى، كان المصور الشاب قد خرج بالكثير من الأفكار التي أبقاها في داخله، إلى أن بدأ بالتعبير عنها في صيف عام 2017.

ومن الألوان الناعمة إلى التفاصيل المحدودة، من شأن صور زايدي أن تبعث مشاعر الطمأنينة لدى تصفحك لها في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام".

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

ويؤكد زايدي أنه يهدف بالفعل إلى نشر السكينة من خلال أعماله، فقال: "مع عيشنا في وسط الضوضاء والحقد، أحب خلق صور مخالفة لذلك، لتجعل المتلقي يشعر بحالة من الراحة والسكينة".

ووصف المصور الشاب، الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، صوره قائلاً: "يمكن اعتبارها تحرراً من كل ما هو اجتماعي وروتيني، وتجسيداً لكل ما هو فني وروحاني".

وليضمن راحة المتلقي، يحرص زايدي على التصوير في الأماكن الفارغة التي تخلو من كثرة التفاصيل، مثل أسقف المنازل والمناطق الصحراوية الشاسعة.

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

كما يضع المصور شخصيات صوره في الكثير من الأحيان أمام جدران ناصعة البياض بأسلوب تبسيطي. ومن الجدير بالذكر، أن الحركة التقليلية، أي "Minimalism"، هي من إحدى التوجهات التي تؤثر في صوره الفوتوغرافية.

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

ورغم أن كل صورة تحمل فكرة مختلفة، إلا أنها تتشارك في هدفٍ واحد، وهو الارتقاء بالثقافة المغربية والحد من الصور النمطية من الغرب تجاه المغرب، وشرح ذلك قائلاً: "بعض الأشخاص الأجانب يتصورون أن المغرب مجرد بلد قاحل يتنقلون فيه بالدواب، وأنهم لا يفقهون شيئاً.. أريد تغيير هذه الفكرة وأبرز أن المغرب هو بلد يحتوي على الكثير من الأشخاص المبدعين، والمفكرين، والمنتجين".

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

وقد يلاحظ المرء الطريقة غير الاعتيادية التي يجسد بها المصور الذكور أمام الكاميرا، فبدلاً من الطابع الخشن الذي نراه عادةً، تتخذ شخصيات الذكور في بعض الصور وضعياتٍ ناعمة وحسية بين أقمشةٍ ملونة أو مواد بلاستيكية شفافة. 

كيف يقوم هذا المصور المغربي بالتحرر من كل ما هو اجتماعي وروتيني؟

وفي ذلك الشأن، أعرب زايدي أنه يعتبرها مجرد "حركات بشرية"، وشرح ذلك مشيراً إلى تنوع وضعيات الذكور في مختلف الحضارات عبر التاريخ، فقال: "إذا رأينا بعض المنحوتات في بعض الحضارات القديمة كمصر.. ستجد أنها دائماً تقف مثل الرجل العسكري، وقد يكون ذلك تجسيداً للقوة والسلطة. ولكن مع الرومان، فنحن نرى أشكالاً مختلفة".

ولذلك، تشكل وضعيات الذكور في صوره "تحرراً من كل الضغوط الاجتماعية" بالنسبة للمصور.

وبالإضافة إلى نشر أعمال زايدي في العديد من المجلات الإلكترونية مثل "thepinklimonad"، و"Ignant"، فاز حساب "إنستغرام" الخاص به بجائزة "حساب العام" ضمن مسابقة "Maroc Web".

ومن الجدير بالذكر، أن إحدى صوره نُشرت في معرض نظمته "Vsco" تحت عنوان "Find refreshment from the summer heat". 

  • ياسمين عواجه
    ياسمين عواجه
    محررة

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر