سعادة أم اكتئاب.. الحياة بعيني عارض أزياء متحول جنسياً

ستايل
نشر
سعادة أم اكتئاب.. الحياة من عينيي شخص متحول جنسياً

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عادة ما يكافح بعض الأشخاص للتحول إلى جنس آخر، إلا أن ناثان ويستلينغ يكافح للعودة إلى نفسه القديمة. فكيف كانت الحياة بعيني هذا الشخص، وما هي التحديات التي واجهها بحياته؟

ومنذ ظهوره بعرض أزياء المصمم مارك جاكوبس عام 2013، كان ناثان مازال يُعرف باسم ناتالي. إذ نجح بتصدر المراتب العليا في هذا القطاع، وكان ذلك واضحاً من خلال ظهوره في حملات إعلانية لعلامات تجارية عديدة، منها لوي فيتون، وبرادا، وفيرساتشي، وديور، وشانيل. بالإضافة إلى ظهوره في إصدارات مجلة "فوغ" الأمريكية، والصينية، واليابانية، والإيطالية، والفرنسية، والروسية.

سعادة أم اكتئاب.. الحياة من عينيي شخص متحول جنسياً

وفي أبريل/ نيسان الماضي، تغيرت أولويات ويستلينغ من كونها تتمحور حول مهنته إلى نفسه. فبعد أن قضى عقداً من الزمن يتلقى فيه  الأدوية لعلاج الاكتئاب، والقلق، والغضب، قرر أن يُعالج مشكلته الأساسية. وبذلك، انتقل من نيويورك إلى لوس أنجلوس حتى يتحول من ناتالي إلى ناثان.

وفي حديث ويستلينغ على الهاتف من شقته في لوس أنجلوس، قال "وصلت إلى مرحلة كانت قد جعلتني أشعر بالتعب من الوجود.. لطالما تساءلت كيف يعيش الناس حياتهم، وكيف يستيقظون ويشعرون بالرضا ويفعلون ما يريدون، وأنا لم أستطع".

وبالطبع، لم تكن عملية الانتقال من أنثى إلى ذكر سهلة في أول شهرين، حتى بدأ برؤية التغييرات الجسدية التي تتوافق مع حالته العقلية. واليوم، يغمر ويستلينغ الشعور بالسعادة، إذ قال: "لا أستطيع أن أتخيل العودة إلى ما كنت عليه سابقاً لأنه كان مجرد ظلام دامس".  

سعادة أم اكتئاب.. الحياة من عينيي شخص متحول جنسياً

ورغم مرور 6 أشهر منذ أن بدأ ويستلينغ بتناول هرمون التستوستيرون، إلا أنه يخطط للعودة إلى نيويورك، والتواصل مع مجتمع المتحولين جنسياً، وتحديداً العودة إلى الموضة.

وحول الموقف الذي أثار أسئلته عن الجنس، لا يزال يذكر ويستلينغ عندما كان يقف مع مجموعة من الفتيات في المدرسة، إذ لم يشعر أنه مندمجاً فيما تتحدث عنه المجموعة، إلّا عندما أعاد المحادثة ذاتها مع أحد أصدقائه.

سعادة أم اكتئاب.. الحياة من عينيي شخص متحول جنسياً

وبعد أن لاحظت والدته أن ابنها، الذي بلغ من العمر 16 عاماً، يُطابق معايير عارضي الأزياء، قررت أن تُشجعه على الدخول في هذا المجال. ورغم أنه حاربه في البداية، إلا أن عرض الأزياء بالنسبة له كان رائعاً، لأنه كان يلعب دور "شخصية وحياة كاملة".

ولطالما كان يتمتع المثليون جنسياً بدور في قطاع الموضة، فعلى سبيل المثال، التقط ديفيد بيلي صوراً لعارضة الأزياء البريطانية إبريل آشلي، لمجلة "فوغ" بستينيات القرن الماضي. كما ظهرت أيضاً الأمريكية تريسي نورمان على صفحات مجلة "فوغ" الإيطالية عام 1971. ولكن، سرعان ما انتهت مسيرتهما في قطاع الموضة، بسبب كونهما مثليتين جنسياً.

سعادة أم اكتئاب.. الحياة من عينيي شخص متحول جنسياً

وفي العقد الماضي، تمكن المثليون جنسياً من تحقيق العديد من النجاحات في مجال الموضة دون إخفاء هويتهم. ففي العام 2010، أصبحت عارضة الأزياء البرازيلية، ليا تي، أول امرأة مثلية جنسياً تظهر في حملة أزياء معروفة. وبعد مرور 5 أعوام، أصبحت أندريه بيجيتش أول عارضة أزياء تظهر في مجلة "فوغ".  

ولكن، سيبقى ظهور عارضي الأزياء المتحولين جنسياً، نادراً في قطاع الموضة. ويبدو أن ويستلينغ سيكون من أكثر الرجال شهرة بمجرد عودته إلى مهنته القديمة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر