بفساتين حمراء وأخرى وردية.. هذا واقع فتيات أذربيجانيات يحكمهن مصير واحد

ستايل
نشر
  • غزل صلاح
الزواج المبكر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في غرفة التحميض المعتمة، التي بقيت مختفية فيها لأيام عديدة، نبع حب الفوتوغرافية الأذربيجانية سيتارا ابراهيموفا، لالتقاط صور تعكس قضايا مجتمعها الحالية.

وبعد أن عانقت شغفها وبدأت في ممارسة هوايتها، التي سرعان ما تحولت إلى مهنة، لم تخل تجربة ابراهيموفا من التحديات المختلفة، علماً أن محاور صورها مبنية على قصص شخصيات واقعية، تتطلب انفتاحهم للحديث عنها.

الزواج المبكر

كثيراً ما نسمع عن الزواج المبكر في بلدان عديدة، منها أذربيجان، حيث يحكم بعض أولياء الأمور بالمؤبد على مصير فتياتهن، اللواتي تتراوح أعمارهن بين الـ16 والـ19 عاماً.  

وبينما لا يتقبل غالبية الأشخاص مثل هذا الفعل، إلا أن آخرين يجبرون الفتيات على ترك مدارسهن بعد الصف التاسع، ويبرّر هؤلاء ذلك بقولهم: "لا يوجد مكان للدراسة أو العمل في الحياة الأسرية".

وبين فتيات استسلمن لواقعهن دون إبداء أي مقاومة وأخريات شعرن بالفرح لارتدائهن ملابس البالغين، حرصت المصورة الأذربيجانية على توثق قصصهن المؤثرة بعدسة كاميرتها.

الزواج المبكر

ووراء كل قصة زواج، تفاجأت ابراهيموفا بحكايات فتيات كن قد أسدلن ستائرهن وفضلن الكتمان. فعلى سبيل المثال، تعرّضت أحد أبطال سلسلة المصورة الفوتوغرافية للاغتصاب من قبل قريبها، حيث رفضت التفوه بالواقعة خوفاً من تهديدات الجاني عليها.

ولكن، لم تنته قصة الفتاة في ذلك اليوم، حيث لاحقها ماضيها بليلة زواجها.. فبعد أن أعيدت إلى منزلها، كانت قد وضعت الفتاة "وصمة عار" على جبين عائلتها بمنظور مجتمعها.

الزواج المبكر

وفي حديث المصورة مع موقع CNN بالعربية، أوضحت ابراهيموفا: "أريد أن أعير اهتمامي لهذه المشكلة في المجتمع، أنا متأكدة أنه إذا تواجدت برامج تعليمية، فستتغيّر الكثير من الأمور".

وبالطبع، لا تعد الكاميرا وسيلتها الوحيدة لإيصال رسالتها، حيث تشارك ابراهيموفا بأنشطة اجتماعية عديدة، كانت منها جمع أموال أول قسط جامعي لإحدى الفتيات من القرية الأذربيجانية، خينالوغ.

الزواج المبكر

وبعد مرور الموقت، صورّت ابراهيموفا فيلماً وثائقياً يظهر تغلب الفتاة على وصمة العار التي لاحقتها، بالإضافة إلى قدرتها على إيجاد طريقها الخاص. واليوم، تعمل الفوتوغرافية الأذربيجانية على تصوير فيديو اجتماعي يحمل عنوان "يجب أن تتعلم الفتاة!".

  • غزل صلاح
    غزل صلاح
    محررة

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر