وسط غابات "سحرية".. ثنائي فني يحولان كبار السن إلى "آلهة أسطورية"

ستايل
نشر
ثنائي فني يحول العجائز إلى آلهة أسطورية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بدأت حكاية هذا المشروع الفني عبر  البحث عن 3 كلمات عبر موقع "غوغل"، وهي: جدّات، والنرويج، ومصور. وفي النهاية، وُلد مشروع "Eyes as Big as Plates" الذي يُحول كبار السن إلى آلهة أسطورية. 

وفي عام 2011، حلمت الفنلندية ريتا أكونين بأن تعرض موضوع جديد يتعلق بالحكايات الشعبية في دول الشمال.

وصادقت خلال دراستها في مدينة برايتون ببريطانيا طالبة نرويجية لها علاقة خاصة مع الطبيعة.

وكانت المصورة أكونين تذهب لزيارة صديقتها في النرويج التي كانت "تتحدث مع الصخور والجبال". 

وتساءلت أكونين لذاتها: "أنا من فنلندا، ولذلك، من المؤكد أنني أقدر البحيرات والمستنقعات والجبال هناك. ولكنني لا أتحدّث مع الفطر أو التوت الأزرق. فما الذي يحدث هنا؟".

وبما أنها اعتقدت أن تلك الحميمية لها جذور في تقاليد بلاد الشمال، وأن كبار السن هناك هم الأقرب إلى ممارسة تلك العادات، بدأت أكونين بتخيل مشروع يضم كبار السن النرويجيين.

ثنائي فني يحول العجائز إلى آلهة أسطورية

واحتاجت المصورة إلى شخص ليتعاون معها لالتقاط الصور، لذلك قامت بالبحث عن المصطلحات المناسبة في محرك البحث لتكتشف المصورة كارولين هجورث، الذي احتفى كتابها الخاص لصور البورتريه بالجدات النرويجيات.

ثنائي فني يحول العجائز إلى "آلهة أسطورية"

وفيما بعد، تحول اللقاء بين أكونين وهجورث إلى تعاون لمدة 8 سنوات يعرف باسم "Eyes as Big as Plates"، وهو لا يزال مستمراً إلى الآن.

ويشمل هذا المشروع رحلات إلى العديد من البلدان المختلفة، بما في ذلك غرينلاند، واليابان، والولايات المتحدة، وهو يعرض صور للجدات والأجداد المحليين الذين يتحولون إلى آلهة أسطورية على يد الشريكتان أكونين وهجورث.

وتكون النتيجة أعمال فوتوغرافية رائعة ومليئة بالخيال، وقد نُشرت تلك الصور مؤخراً في كتاب يحمل الاسم نفسه. 

ثنائي فني يحول العجائز إلى آلهة أسطورية

 وتتلامس الـ 60 صورة في الكتاب جوانب مختلفة تتراوح بين الفلكلور، والغرابة، إلى الشاعرية والخيال. وفي إحدى الصور، نرى صديقة جدة أكونين الراحلة التي تدعى سالمى. وقد صورها الثنائي وهي ترتدي غطاء رأس مزخرف بشكل كبير ويتكون من النباتات البيضاء الصغيرة.

ويعتبر الثنائي المشاركين في كتابهما كمتعاونين، إذ يتلقى كل منهم نصا قصيرا مرفقا مع صورهم. 

ولا يقتصر المشروع على النساء فقط، فهو يتضمن صوراً لكبار السن من الرجال أيضاً، مثل فيلكاري، الذي يُظهر مرتدياً البقدونس على صدره، وهناك أيضاً منسّق الزهور من اليابان، السيد ماروياما، الذي يرتدي طوق من نباتات "فوكينوتو" فوق رأسه، وهي نباتات صالحة للأكل تنمو بوفرة بالقرب من منزله في محافظة نيجاتا. 

ثنائي فني يحول العجائز إلى "آلهة أسطورية"

ويشتمل الكتاب أيضاً على صور لأغنيس، وهي أكبر امرأة نرويجية قامت القفز بالمظلة، وفقاً لما هو مذكور فيه.

وتقف أغنيس في الصورة على صخرة سوداء على حافة البحر، وهي ترتدي قبعة مصنوعة من أغصان مخيفة جُرفت على جانب واحد. وبحسب ما قالته أيكونين، تجسد  الأغصان "الريح الشمالية".

وفي الكثير من الأحيان، يتم تصوير الشخصيات في الصور في أماكن ذات أهمية خاصة بالنسبة إليهم، وعلى صخرتهم أو شاطئهم المفضل على سبيل المثال. 
وفي أوقات أخرى، يختار الثنائي مكان التصوير بسبب جماله الطبيعي أو أجواءه الساحرة.

ويقوم الثنائي بالتقاط الصور باستخدام الكاميرا اليدوية، ما يعني أن عملية التصوير قد تكون بطيئة وصعبة جسدياً، وغالباً ما يستلزم الأمر الترابط مع عناصر الطبيعة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر