صور فوتوغرافية أم رسومات؟ أسترالي يحول صوره لأعمال أشبه بلوحات زاهية

ستايل
نشر
هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

لندن، المملكة المتحدة (CNN) -- للوهلة الأولى، تبدو هذه الصور وكأنها رسومات. ولكن، في الواقع، هذه صور فوتوغرافية 100% لمناظر التُقطت في مناطق مختلفة حول العالم، وفي مختلف المدن مثل دبي، ونيويورك، وباريس.

وتنتمي هذه الصور، التي تطغى عليها الألوان الفاتحة، إلى سلسلة بدأها المصور الأسترالي، بين توماس، في عام 2015 بعنوان "Chroma".

وهي كلمة يونانية تعني لون، ومازالت هذه السلسلة مستمرة إلى اليوم.

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في دبي

وعادةً ما يتم التقاط هذه الصور خلال الأيام المشمسة، عندما تكون الشمس ساطعة للغاية. والصور ناتجة عن المعالجة الرقمية، وهي بمثابة تعليق على الحياة الحضرية. وتشبه سلسلة "Chroma" سلسلة لتوماس بعنوان “Cityshrinker"، والتي عرضت المدن بطريقة مصغّرة.

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في نيويورك

ويشرح المصور بن توماس لـ CNN أسلوبه، ودوافعه، وكيفية بدايته لهذا المشروع. وقال توماس إنه أخذ الإلهام من رسومات جيفري سمارت، وهو رسام نشأ في مدينة أديلايد، بأستراليا، وهي مسقط رأس توماس أيضاً.

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في باريس

وشرح المصور أنه انجذب إلى طريقة سمارت في استخدام المنظور والألوان، ما جعله يفكر عن وجود الكثير من الرسامين الذين يحاولون رسم صورٍ واقعيةٍ للغاية.

وعندها فكر المصور: "ماذا لو ذهبت للجهة المعاكسة خلال صورة فوتوغرافية؟ أي أخذ أمر حقيقي ودفعه نوعاً ما ليكون شيئاً يشبه الرسومات بشكل أكبر". 

وأمضى توماس 3 إلى 4 شهور لإيجاد طريقة للقيام بذلك، وتضمن الأمر الكثير من التجارب. 

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في أديلايد

وتشكل الظروف المناخية عاملا أساسيا في هذا المشروع. ويبحث توماس عن أشعة الشمس القوية كعامل أولي، ومن ثم هناك مرحلة ما بعد المعالجة، إذ يستخدم توماس عدداً كبيراً من البرامج التعديلية للتلاعب مع كل لون على حدة، وكذلك للتلاعب مع الضوء والظلام في الصورة.

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في فلورنسا

ومن المواضيع الشائعة لسلسلة توماس هي النظر في المساحات التي نعيش فيها، والبيئات المبنية، وكيفية يتفاعل الناس معها، وكيفية اختلاف تلك الأشياء في مختلف المدن والبلدان. 

ورغم اختلاف مدة اكتمال كل صورة، إلا أنه توماس يُقدر أنه يستغرق 4 إلى 5 ساعات من المعالجة الفعلية.

وقد يضع توماس صوره جانباً لبضعة أسابيع بعد إجراء بعض التعديلات عليها، ما يعني استغراق عمله على الصور عدة أشهر قبل نشرها.

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

في جزيرة "بروسيدا"

ويعتمد المصور على مزيج من الأشياء عند اختيار مواقع صوره، فقد تكون ناتجة عن الاستكشاف، أو إخراجه لكاميرته لالتقاط الصور رغم عدم تجوله في المدينة التي يتواجد فيها بهدف التصوير. 

وفي بعض الأحيان، قال المصور إن "هناك أماكن رائعة وببساطة من ناحية جمالية"، مثل جزيرة "بروسيدا" التي قضى فيها توماس بعض الوقت مؤخراً. 

هذه اللقطات الفوتوغرافية تتخطى حاجز الواقعية بتفاصيلها الزاهية

شاطئ "بوندي" في سيدني

وأما عن ردود الأفعال التي تصله حول صوره، فيقول توماس إن لديه مجموعة كبيرة من الأعمال من مدينة نيويورك، وهو يستمتع كثيراً حين يرى أشخاصاً من سكان نيويورك يتأملونها ويعيدوا اكتشاف بعض المناطق التي لا ينتبهون إليها غالباً.

ويأمل توماس أن يرى الناس البيئات التي اعتادوا عليها، ولكن بطريقة مختلفة قليلاً. كما يرغب توماس في عرض بعض الأماكن المذهلة التي قد لا يكون قد زارها العديد من الأشخاص.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر