بيروت..من باريس الشرق الأوسط إلى الحرب الأهلية و"العروس" الأرملة حالياً

سياحة
نشر
بيروت..من باريس الشرق الأوسط إلى الحرب الأهلية و"العروس" الأرملة حالياً
10/10بيروت..من باريس الشرق الأوسط إلى الحرب الأهلية و"العروس" الأرملة حالياً

وقال شريف وهو ابن صاحب الحانة منير سماحة، أن "الديكور ما زال كما هو،" مضيفاً أن الحانة تستقطب "جيل من اللبنانيين الذين تخطوا الأربعين عاماً."

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- رغم أن صور الدمار والموت سيطرت على العاصمة اللبنانية بيروت لعدة عقود ماضية، إلا أن "باريس الشرق الأوسط" سطع نجمها منذ العام 1950، عندما ضُخت الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة، ما ساهم باستقطاب السياح الأكثر ثراءً في العالم.

وأدى تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى فتح العديد من المتاجر الراقية والمطاعم العالمية، والفنادق من فئة الخمس نجوم.

وتوزعت الفنادق بشكل أساسي قبالة شاطئ البحر، في منطقة عين المريسة، والتي اعتُبرت مركزاً أساسياً للنوادي الليلية التي ارتادها أهم المشاهير في العالم.

أما شارع الحمراء القريب من الجامعة الأمريكية في بيروت، فكان مرتعاً للمثقفين والسياسيين والنشطاء اليساريين الذين توزعوا في المقاهي المشهورة بين العامين 1950 و1960.

ونالت هذه المقاهي مثل "الويمبي" و"هوس شو" و"كافيه دو باريس" التي أغلُقت منذ عدة سنوات، شهرة واسعة، حيث استقطبت الزبائن من مختلف الجنسيات، والخلفيات الثقافية، والاجتماعية.

مسبح "سان جورج":

أما المسابح، فكانت لها حصة الأسد، إذ انتشرت على الشاطئ، لاستقطاب محبي البحر، والشمس، والاسترخاء.

وافتُتح "سان جورج" وهو المسبح الأول في بيروت في الثلاثينيات من القرن الماضي، حيث ضم فندقاً من فئة خمس نجوم، لاستضافة أبرز المشاهير والملوك ومن بينهم الممثلة الفرنسية بريجيت باردو، والملك فاروق، آخر ملوك مصر.

وتميزت شرفات الفندق بإطلالة رائعة على البحر، وحمامات السباحة، والمطعم.

وتأثر الفندق بشكل كبير أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، حيث احترق ثم تحول متراساً للمتحاربين قبل إعادة بنائه في منتصف التسعينيات. ودُمرت أجزاء من الفندق في التفجير الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ما تسبب بإغلاق الفندق لعامين، قبل أن يُعاد افتتاحه جزئياً، في خضم أزمة قانونية نشبت بين شركة "سوليدير" العقارية التي أرادت شراء الفندق وأصحاب الفندق الذين رفضوا بيعه.

أما صاحب الفندق فادي خوري، والذي يعود الفندق إلى والده في الأصل، فأشار إلى أن الحفاظ على الماضي ليس أولوية في الوقت الحاضرووُضعت لافتة تغطي خمسة طوابق في الفندق كتب عليها "أوقفوا سوليدير".

مطعم "سباغيتيريا":

أما مطعم "سباغيتيريا" الإيطالي الكلاسيكي، فيتمركز في إحدى شوارع منطقة عين المريسة، حيث وُجدت السفارتين الفرنسية والأمريكية سابقاً.

واعتاد المطعم على استقبال رجال السياسة، والصحافيين، والسياح لتناول أشهى أطباق المعكرونة بمختلف الصلصات الإيطالية الممتازة.

واعتُبر المطعم من أشهر الأماكن التي بقيت مفتوحة خلال الحرب الأهلية، حيث كان من أهم رواده رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.مسبح "

مسبح "نادي السبورتينغ:"

وافتُتح مسبح "نادي السبورتينغ" في بيروت، في العام 1952، حيث كان نسخة عن النادي ذاته في منطقة مونتي كارلو الفرنسية. وكان النادي بمثابة محطة أساسية لرجال الأعمال لممارسة الرياضات المائية، وتناول وجبة الغداء.  

حانة "ديوك أوف ويللينغتون:"

وأدت النوادي الليلية دوراً هاماً في ليل المدينة الذي لا ينام، وكان أشهرها حانة "ديوك أوف ويللينغتون" في فندق "ماي فلاوير" في شارع الحمراء. وتميزت الحانة بالطابع الإنجليزي والأجواء الرومانسية في فترة الستينيات من القرن الماضي.

ويُذكر، أن الحانة افتتحت أبوابها في العام 1957، وكانت محطة رئيسية للسياح الأجانب الذين تدفقوا إلى المنطقة لقضاء وقت ممتع.

وقال شريف وهو ابن صاحب الحانة منير سماحة، أن "الديكور ما زال كما هو،" مضيفاً أن الحانة تستقطب "جيل من اللبنانيين الذين تخطوا الأربعين عاماً."

نشر