"الكوتشي".. وسيلة نقل وترفيه وسياحة في المغرب

سياحة
نشر
"الكوتشي".. وسيلة نقل وترفيه وسياحة في المغرب
5/5"الكوتشي".. وسيلة نقل وترفيه وسياحة في المغرب

وفي كل من آسفي والصويرة القريبتين من مراكش، بالإضافة إلى مدن أخرى كالدار البيضاء وتمارة، تتنقل عربات "الكوتشي" وهي محملة بعدد يفوق 8 أشخاص في كل رحلة، يتزاحم بعضهم في العربة بينما يتسلق آخرون الأعمدة ويزاحمون السائق في كرسيه، والسبب في ذلك الكلفة الرخيصة الثمن للتنقل.

الرباط، المغرب (CNN) -- تتميز بعض المدن المغربية بتوفر وسيلة نقل فيها تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، أما "الكوتشي" الذي كان علامة على انتماء راكبيه إلى الطبقة الميسورة قديماً، لم يندثر يوماً من البلد منذ أن دخل إليه قبل قرنين من الزمن، وبالضبط عندما بدأ توافد الأجانب وخصوصاً التجار منهم على أرض المغرب.

وسيلة ترفيه وأيقونة سياحية

في مراكش، يعتبر "الكوتشي" أيقونة سياحية مميزة للمدينة كوجهة سياحية ذات صيت عالمي، فاللون الأحمر الذي يكسو مبانيها ويجعلها تلقب بالمدينة الحمراء، لا يكسره سوى اللون الأخضر لعربات الكوتشي التي تم توحيد لونها من قبل الأشخاص القائمين على الشأن السياحي بالمدينة، والتي تميل إلى خضرة أشجار النخيل التي تتخلل كل شوارعها.

أما "الكوتشي" الذي يعد تراثاً بالمدينة الحمراء كما هو الحال بمدينة مكناس، يبقى مجالا للإبداع يتنافس فيه المتنافسون على كسب إعجاب السياح الأجانب والمغاربة الذين يقصدون مراكش سنوياً وفي كل الفصول والمواسم، والذين يستفيدون من جولة سياحية لأهم المناطق السياحية على متن الكوتشي مقابل حوالي 12 دولارا.

أرخص وسيلة نقل داخل المدار الحضري

بعيداً كل البعد عن السياحة والترفيه، يجد "الكوتشي" في مدن أخرى قريبة من مراكش وظيفة أخرى، تتلخص في نقل الركاب من مكان إلى آخر في اتجاه معروف ومحدد، ولمسافات بعيدة مقابل ما لا يتعدى الدرهمين، لتكون بذلك أرخص وسيلة تنقل داخل المجال الحضري في بعض المناطق المغربية.

وفي كل من آسفي والصويرة القريبتين من مراكش، بالإضافة إلى مدن أخرى كالدار البيضاء وتمارة، تتنقل عربات "الكوتشي" وهي محملة بعدد يفوق 8 أشخاص في كل رحلة، يتزاحم بعضهم في العربة بينما يتسلق آخرون الأعمدة ويزاحمون السائق في كرسيه، والسبب في ذلك الكلفة الرخيصة الثمن للتنقل.

ومن الأدوار المهمة التي يؤديها "الكوتشي" بالإضافة إلى نقل ركابه الدائمين والأوفياء، يصبح بقدرة قادر المنقذ الوحيد خلال إضرابات وسائل النقل الحديثة وسيارات أجرة.

سائق الكوتشي

في مراكش ومكناس، تجد سائق عربة "الكوتشي" شخصاً بشوشاً مهتماً بمظهره بقدر اهتمامه بمظهر عربته السياحية، مبتسماً في وجه الزبائن، ولديه القدرة على التواصل بلغات أجنبية متعددة، وكل ذلك لكسب السائح الأجنبي الذي يعد هدفه الأول.

أما في باقي المدن، فيبقى "الكوتشي" بمثابة حرفة تدر على السائقين دخلاً يكفيهم للعيش بكرامة، ويحاولون من خلال ممارستها التعامل مع أكبر عدد من الزبائن في كل رحلة. 

بين جماليتها وإضرارها بنقاء المدن

يؤدي عدم استعمال الأكياس البلاستيكية ووضعها في مكانها من قبل سائقي العربات، إلى تحول شوارع المدن التي يتجول فيها "الكوتشي" إلى مراحيض عمومية للخيول والبغال التي تجرها، وهو الأمر الذي ينعكس على نقاء المدينة وجماليتها.

نشر