شاهد: الجانب المظلم لهوس المجتمع الياباني الجنسي بـ "طالبات الثانوية"

هوس المجتمع الياباني الجنسي بـ "طالبات الثانوية"

سياحة وسفر
نُشر يوم يوم الاثنين, 28 ديسمبر/كانون الأول 2015; 12:12 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 12:38 (GMT +0400).
2:51

في ليالي الشتاء الماطرة في طوكيو، تجد طالبات المدارس منتشرات في مختلف الشوارع، يرتعشن برداً في تنانيرهن القصيرة، وهن يوزعن إعلانات لمقاهي "جيه كيه"، وهي اختصار لمصطلح "طالبة مدرسة ثانوية" باللغة اليابانية.

سمح أحد هذه المقاهي لكاميراتنا بالدخول. وجدناه مملوء بالرجال البالغين، والذين يدفعون المال مقابل الجلوس مع طالبات من المرحلة الثانوية، يبلغ سن أصغرهن 16 سنة.

من هم الزبائن المعتادون لديكم هنا؟

تقول لي هونوكا البالغة من العمر 18 عاماً أن غالبية الزبائن هم في الثلاثينات أو الأربعينات أو الخمسينات من العمر. وتقول أنهم يتحدثون عن أمور تخص المدرسة والعمل والحياة.

تتلقى هذه الفتيات ثمانية دولارات في الساعة مقابل خدمة الزبائن والتحدث معهم. وعادة ما يفوق عمر الزبائن ضعفي عمر الفتيات. وأحياناً، تتلقى الفتيات هدايا باهظة الثمن، وقد يُطلب منهن أكثر من مجرد حديث بسيط.

هل سبق وأن طلب منك زبون الخروج معك في موعد؟ نعم طوال الوقت، لكن لدينا سياسة صارمة ضد الخروج مع الزبائن، تقول لي إلي، وهي فتاة روسية ولدت وترعرت في اليابان.

بحسب مالك المقهى، هيديكي ياماناكا، إذا تم الإمساك بإحدى الفتيات وهي تواعد أحد الزبائن، يتم الإتصال بوالديها، مؤكداً على أن كل ما يحدث في المقهي هو قانوني، وأن كافة الفتيات الموظفات قد قدمن إذناً موقعاً من أولياء أمورهن.

شيغيتسيكو كومينيه هو أستاذ جامعي أربعيني، متزوج ولديه أطفال، وهو يقول أنه يأتي إلى هنا بغرض الحديث.

 في جانب آخر من المدينة، هناك نوع آخر من هذه "المقاهي"، فهذا الممر يكتظ بمحلات التدليك ومحلات تبيع الزي المدرسي.

هذه هي قائمة الخدمات، حيث يدفع الزبائن مقابل نصف ساعة من التدليك أو مشاركة الفتاة في موعد للسير معها في الشوارع. ووصف مبعوث حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا النوع من المواعدة بـ "المقلق"، وبحسب تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عن الإتجار بالبشر، يعتبر هذا النوع من المواعدة أحد سبل الدعارة. فبحسب هذه المحامية التي طلبت عدم إظهار وجهها، يمكن للزبون فعل أي شيء لحظة خروجه من المحل.

مركز "لايت هاوس" لضحايا الإتجار بالبشر هو أحد المراجع القليلة المتاحة للضحايا من طالبات الثانوية. وبحسب مديرته التنفيذية، شيعوكو فوجيوارا، ثقافة اليابان المهتمة بفكرة "العار"، تلوم الضحية، وتمنعها من السعي للحصول على المساعدة.

"المجتمع دائماً يلوم القاصر التي تعمل في هذا المجال".