داخل متحف "الدفاع المقدس" الحربي في ايران

سياحة
نشر
داخل متحف "الدفاع المقدس" الحربي في ايران
6/6داخل متحف "الدفاع المقدس" الحربي في ايران

استخدم الإيرانيون الجسور العائمة خلال العملية "فجر 8" في العام 1986، خلال الحرب الإيرانية العراقية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- متحف "الدفاع المقدس" قد لا يكون المكان الأول الذي يسعى المسافرون إلى زيارته في إيران.

ففي بلد يمتد تاريخه لأكثر من ثلاثة آلاف عام، فإن الزوار قد يفضلون مثلاً رؤية الآثار القديمة في برسيبوليس أو التنزه في ساحة نقش جهان الضخمة في مدينة أصفهان.

ورغم أن اسم المتحف الذي قد يبدو "مرعباً" نوعاً ما، إلا أن متحف "الدفاع المقدس" في طهران لا يقدم شيئاً مختلفاً، بل هو أشبه بنصب تذكاري للحروب في العصر الرقمي.

ويرى الإيرانيون أن المتحف هو بمثابة تحية إلى الجهود الإيرانية ضد الطغيان الامبريالي، والعدوان الغربي وغيرها من المظالم المزعومة.

ويركز المتحف بشكل كبير على الحرب مع العراق في العام 1980 وهو صراع يُعرف في إيران باسم "الدفاع المقدس"، والذي استمر لمدة ثماني سنوات، وأودى بحياة حوالي مليون شخص.

أما مساحة المتحف فتمتد على أكثر من 21 هكتاراً، إذ أنه ليس مجرد مبنى واحد فقط، بل هو عبارة عن مجمع كامل ومعقد مع حديقة واسعة، ومنطقة للعب الأطفال، والكثير من الدبابات. وتُعرض القطع المدفعية الإيرانية في المتحف، وكأنها بمثابة ثناء على القوة العسكرية لإيران.

ويعتبر البعض أن المتحف تحول إلى أن يكون أكثر من مجرد أداة لتسليط الضوء على التاريخ العسكري لإيران، ليعكس الإبداع والفن والمغامرة.

وتُوجد ما تُسمى بـ"قاعة الفراشات" على مدخل المتحف، والتي يتناقض اسمها ورسالتها، فهي تسلط الضوء على النصب التذكاري لجنود قتلوا خلال الحرب بين إيران والعراق.

وتمتلئ القاعة بالأمتعة الشخصية والأغراض الحميمية للجنود الذين سقطوا في أرض المعركة.

ويدخل الزوار إلى المتحف في تسلسل زمني للتاريخ الإيراني، أو بالأحرى "تاريخ الجمهورية الإسلامية" منذ تأسيسها في العام 1979.

وتُقسم هذه الفترة الأخيرة نسبياً إلى فترات مختلفة بدءاً من الثورة التي حولت إيران من نظام ملكي إلى الحكم الديني التي هي عليه اليوم، ثم تنتقل إلى الحرب بين إيران والعراق، قبل أن تصل إلى الفصل الحالي وبرنامج إيران النووي المثير للجدل.

أما النظام البصري في المتحف والذي يتضمن بث الفيديوهات على الجدران والصور الثلاثية الأبعاد، فيعطي الزوار لمحة دقيقة عن هذه الأحداث. وتُبث التسجيلات الصوتية ذات الصلة لكل فترة من خلال مكبرات الصوت.

وينقل كل جزء من المتحف، الزوار إلى مرحلة صعبة وقاسية من التاريخ الإيراني، من خلال الصوت والرؤية.

نشر