هكذا يعيش محبو السفر في مصر.. بين أحضان الطبيعة!

هكذا يعيش محبو السفر بمصر.. بين أحضان الطبيعة

سياحة وسفر
آخر تحديث الأربعاء, 14 ديسمبر/كانون الأول 2016; 03:15 (GMT +0400).
4:52

بعد أن تسلق جبل إيفرست وأعلى قمم العالم السبعة، عمر سمرة يقود مجموعة من محبي السفر لاستكشاف الطبيعة في مصر.

في الـ28 من عمره، أصبح عمر سمرة أصغر عربي وأول مصري يتسلق جبل إيفرست في عام 2007. منذ ذلك الوقت، تسلق محترف الجبال أعلى قمم العالم السبعة. اليوم، يأخذ سمرة استراحة من تحدياته القاسية.. لمشاركة العالم شغفه للطبيعة. على مدى اليومين القادمين سيقوم سمرة بترأس هذه المجموعة أثناء رحلة تجذيف وسير جبلية.

سمرة: “سنتجه الآن نحو الكثبان الرملية، وسنتبع سلسلة التلال على طول الطريق حتى نصل إلى البحيرة."

تعبر المجموعة الصحراء وتنقل زوارقَها إلى أسفل الشاطئ. لا شك بأن هذا ليس أكبر تحد للمغامر البالغ من العمر 38 عاماً. ولكنه قد يكون لبعض المسافرين على هذه الرحلة. عمر زرقاني هو محامٍ مقيم في القاهرة.

زرقاني: "قررت الانضمام إلى رحلة التخييم والتجذيف مع صديق، هذه المرة الأولى التي أقوم بشيء كهذا. أستعد الآن لرحلة التجذيف. أنا نشيط وأحب الحركة، لكن قليلاً ما أفعل ذلك في الطبيعة، من الجيد الابتعاد قليلاً عن صخب المدينة. استغرق الأمر بعض الوقت، ولكن تعلمتُ بعد ذلك وأمضينا وقتاً جيداً."

كما يرى مشاركون آخرون هذه الرحلة بمثابة فرصة للتوازن والانسجام مع أنفسهم. رحمة زين الدين هي مغامرة متعطّشة للنشاطات الجديدة.

رحمة: "كنت شبه مدمنة على العمل، ثم قررت أنه عليّ أن أوازن حياتي. حياة المدينة قد تصبح مرهقة ونحتاج أن نكون في الطبيعة والهواء الطلق أحياناً، ومصر توفر لنا هذه الفرصة."

كانت تلك الفرصة التي دفعت سمرة إلى ترك عمله المربح كمصرفي وتأسيس شركة المغامرات الخاصة به.

سمرة: "كان مسار عملي مربحاً وجيداً جداً. ولكني كنت أشعر بشيء دائماً يقول لي، (قم بشيء مختلف). بعد رحلة إلى اندونيسيا، كنت أتسلق جبلاً في مكان بعيد جداً. لذا كنت بعيداً كل البعد عن بقية العالم، وأحسست بأن عليّ اتخاذ قرار في تلك اللحظة."

لذا قام سمرة بتحويل شغفه إلى عمل تجاري. ولكنه يقول أيضاً إن الطبيعة ساعدته على تخطى أزمة بعد أن كان قد خسر زوجته بشكل مأساوي أثناء ولادة طفله.

سمرة: "أعتقد أنه بعد وفاة زوجتي عشتُ في ظلام كبير لأسابيع وأشهر طويلة، احتجتُ إلى شيء يعيدني إلى حياتي. وطريقتي بذلك تمثّلت بأن أرمي بنفسي في وجه تحد كبير يشغلني ويلهيني ويخرجني مما كنت فيه."

لذا وجه سمرة تركيزه إلى "غزو" القطب الشمالي والجنوبي.

سمرة: "عندما تكون في مكان بعيد وناء لا يمكنك الهروب من أفكارك، ولذا فقد كانت رحلة استكشافية وصعبة جداً، لأنها كانت استكشافاً لما بداخلي أيضاً، ما جعلها وسيلة شفاء جيدة أيضاً."

ورغم أن القدرة على التحمل والانتصار هي من بعض أهم سمات سمرة إلا أنها ليست القوة الدافعة الوحيدة بداخله.

سمرة: "وجودي في الطبيعة يظهر أفضل ما في داخلي، وعندما أكون بالطبيعة أشعر وكأني أدفع نفسي إلى الأمام وهذا أفضل ما في الأمر.”

هذا ما يريد سمرة مشاركته مع العالم.

سمرة: "الهدف الرئيسي هو جعل العالم يتواصل مع الطبيعة ولهذا السبب نشاركهم بصنع الطعام ونجعلهم ينصبون خيمهم الخاصة."

رحمة: "غالباً ما ننسى بسبب انخراطنا في أعمالنا وروتين حياتنا، لذا ننسى أنه هناك عالم بأكمله في الخارج بانتظارنا."

زرقاني: "أعتقد أن هذه ستكون بداية جيدة، أتمنى لو أستطيع أن أنفذ أموراً أكثر من هذا القبيل."

هذه البدايات ليست شيئاً جديداً في عالم سمرة.

سمرة: "في النهاية، عملنا يعتبر سهلاً بعض الشيء، لأن الطبيعة تقوم بالوظيفة الشاقة، ونحن فقط نجلب الناس إلى هنا ونعتني بهم، بينما السحر يحدث من تلقاء نفسه."