تعرّف إلى الرجل الذي قاد دراجته الهوائية حول القطب الشمالي المتجمد

سياحة
نشر
هذا الرجل قاد دراجته الهوائية حول القطب الشمالي المتجمد
7/7هذا الرجل قاد دراجته الهوائية حول القطب الشمالي المتجمد

ولكن، كانت رحلة بايج مختلفة عن بقية الرحلات المنظمة، فلم يتمكن من الاستمتاع بحمام ساخن أو وفرة الكهرباء، حيث كان يقود دراجته الهوائية بلا وجود أي أحد في الشوارع والطرقات في أواخر الشتاء، بالإضافة إلى تخييمه في غالبية الليالي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- "لا أحد يعلم لماذا نقوم بمغامرات جنونية، ولكننا نفعل ذلك،" بهذه العبارة يلّخص المغامر البريطاني بين بايج حياته، إذ غادر إقليم يوكون في المنطقة القطبية الشمالية الكندية، عندما كان يبلغ من العمر 22 عاماً، في جولة حول العالم على دراجته الهوائية. 

وكان بايج قد غادر مدينة وايت هورس، على بعد مسافة ألف ميل من توكتوياكتوك، نهاية القارة الأمريكية. وتعيّن عليه قيادة الدراجة الهوائية لمدة ٣٠ يوماً على طول الطرق والأنهار المجمدة للوصول إلى هناك، مع وجود العواصف الثلجية والرياح العاتية، بالإضافة إلى درجات الحرارة المنخفضة التي تصل إلى ٤٠ درجة مئوية تحت الصفر. 

وبعد مرور 15 شهراً والقيادة لمسافة أكثر من 10 آلاف ميل، وجد بايج نفسه في شمال كندا. ورغم أنه ليس معتاداً بشكل كبير على استخدام الكاميرا، إلا أنه بدأ يصور اللقطات التي ستشكل فيلم "The Frozen Road" الذي حاز على عدة جوائز تقدير منها أفضل فيلم مغامرات في مهرجان نيويورك للأفلام في العام 2018، و"أفضل مخرج" في مهرجان بلباو مندي السينمائي.

وقال بايج لـCNN إن رحلته كانت مغامرة أكثر من مجرد رؤية سينمائية، إذ تمكن من تحقيق حلم السفر بالدراجة الهوائية في العام 2014، بعد دراسة الجغرافيا وتخرجه من جامعة دورهام البريطانية. 

واستمرت مغامرة بايج ثلاث سنوات، لمسافة 64 ألف كيلومتر في خمس قارات: الأمريكتان، وأفريقيا، وأوروبا، وآسيا. وأوضح بايج أنه كان تحدياً عقلياً بقدر ما كان هو عبارة عن تحد جسدي.

ولكن، كانت رحلة بايج مختلفة عن بقية الرحلات المنظمة، فلم يتمكن من الاستمتاع بحمام ساخن أو وفرة الكهرباء، حيث كان يقود دراجته الهوائية بلا وجود أي أحد في الشوارع والطرقات في أواخر الشتاء، بالإضافة إلى تخييمه في غالبية الليالي.

ومع استمرار الرحلة، أدرك بايج أهمية توثيق الأحداث ووظيفته المحتملة كمخرج أفلام مغامرات، إذ أنها مهنة يسعى إليها الآن بكل إخلاص. 

وفي نهاية الفيلم، قال بايج: "بدلاً من المشي إلى غروب الشمس، جلست في حمام، على مقعد صغير، وهو المكان الحار الوحيد الذي كان يمكنني إيجاده،" مستدركاً: "فكرت في الدروس التي تعلمتها في هذه الرحلة. وربما كنت قد أثبتت شيئاً لنفسي بالذهاب إلى حافة الخريطة. ولكن، أدركت أيضًا أنه ربما من الأفضل مشاركة خطوط النهاية."

نشر