من المستفيد من السياسات الجديدة للتأشيرات والاستثمار في الإمارات؟

سياحة
نشر
 من المستفيد من السياسات الجديدة للتأشيرات والاستثمار في الإمارات؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في خطوةٍ تهدف إلى زيادة الاستثمار وجذب المواهب، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي تخفيفها للقيود المفروضة على ملكية الشركات الأجنبية وحقوق الإقامة. وستسمح تلك التغييرات التي من المتوقع، أن تُطبق في نهاية العام، بالسيطرة الأجنبية الكاملة على الشركات خارج المناطق الحرة، بالإضافة إلى منح تأشيرات دخول طويلة الأمد للمهنيين من ذوي المهارة والطلبة، قد تصل إلى 10 سنوات.

وتُعتبر هذه الخطوة الأحدث في سلسلةٍ من الإجراءات التي تعتمدها دول الخليج لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وتعزيز النمو.

ويقول كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني "Emirates NBD"، تيم فوكس، إن "المنطقة شديدة التنافس، إذ عليك أن تبقى في المقدمة وتواكب الزمن."

وحالياً، يُسمح للعمال المهرة والطلبة البقاء في الإمارات، إذا كانت لديهم وظيفة، بينما تتطلب الشركات خارج المنطقة الحرة وجود شريك محلي لامتلاك 51 بالمائة من الشركة.

ولكن كيف ستؤثر هذه التغييرات بشكلٍ مباشر على سكان الإمارات؟

تتوقع جامعات الدولة موجةً جديدة من الطلبة الموهوبين بمجرد تمديد تأشيرات الإقامة الخاصة بهم من عامٍ إلى خمسة أعوام، أو عشرة أعوام للطلاب الاستثنائيين. 

ويتوقع مستشار نائب رئيس جامعة "ميدلسيكس" في دبي، سيدوين فيرنانديز، أن عدد الطلاب في الجامعة سيزيد بنسبة 10 بالمائة خلال العام الأول من تطبيق سياسة التأشيرات الجديدة.

وتعني السياسة الجديدة أن الطلاب يمكنهم إكمال دورة تعليمية مدتها ثلاث أو أربع سنوات في عملية تأشيرة واحدة فقط.

وأضاف فيرنانديز أن "خيارات التوظيف التي توفرها مدينة ديناميكية عالمية مثل دبي تشكل عاملاً رئيسياً في اختيار الطلاب لدبي كوجهة للدراسة"، مشيراً إلى أن "توفير تأشيرات إلى ما بعد فترة الدراسة سيوفر فرصة أكبر لإيجاد وظائف بعد التخرج".

وستؤثر السياسة الجديدة أيضاً على القطاع الصحي المزدهر في دبي، بسبب الأجور السخية، وتوفر أحدث التقنيات، إذ أصبحت الإمارة أيضاً مركزاً للسياحة العلاجية، حيث حصلت على المركز الأول في الشرق الأوسط وفقاً لتقريرٍ جديد صادر عن وكالة "نايت فرانك" العقارية.

وبحلول العام 2020 ، تهدف الإمارة إلى جذب 500 ألف سائح طبي، مقارنة بـ326 ألف في العام 2016.

ولجذب الاستثمارات والأطباء، أطلقت الحكومة العديد من المبادرات مثل مناطق حرة خاصة لمؤسسات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى التأمين الصحي الإلزامي.

وستكون أحدثها توفير تأشيرات الإقامة للمتخصصين في المجالات الطبية لمدةٍ تصل إلى عشرة أعوام.

وقال شريك التعليم والرعاية الصحية في "نايت فرانك،" شاهزاد جمال: "سيبني ذلك ثقة الكثير من الأشخاص، وخصوصاً الأطباء الذين يملكون عياداتهم الخاصة.. ولن يضطروا إلى القلق بشأن تجديد التأشيرة كل عامين."

ورحبت الأخصائية اللبنانية في طب العائلة ألين أبي خليل، والتي تمارس عملها في دبي منذ العام 2013 ، بهذه التغييرات، معتبرة أن هذه الإجراءات ستوفر لعائلتها المزيد من الاستقرار.

وقالت أبي خليل: "بما أن الفرص موجودة للأطباء، فإن تأشيرة عشر سنوات أفضل بكثير".

والمستثمرون العالميون هم من المستفيدين بشكل كبير من هذه الإجراءات، وبموجب القواعد الجديدة، يمكن لغير الإماراتيين السيطرة على نسبة مائة في المائة، من الشركة في أي مكان في البلاد، دون الحاجة إلى إيجاد شريك محلي أو منطقة حرة.

ومن شأن ذلك، أن يحسن قطاع الاستثمار الأجنبي في الإمارات، حيث انخفضت عائداته من 14.2 مليار دولار في العام 2007 إلى 8.9 مليار في العام 2016، وفقاً للبنك الدولي.

ويقول مؤسس مجموعة "iMENA"، وهي شركةٌ استثمارية إماراتية متخصصة في قطاع الإنترنت للمستهلكين، خلدون طبازة، إن "السياسة الجديدة ستساهم في خفض كلفة ممارسة الأعمال داخل وخارج الإمارات،" ما يسهل تأسيس الشركات الناشئة والشركات التجارية.

ويوافق راي درغام، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة "Step Group،" على أن التغييرات ستفيد الشركات الناشئة سريعة النمو ذات الأموال المحدودة، مضيفاً أن "الشركات الناشئة ستتمكن من توظيف خريجين جدد للحصول على تدريب داخلي أو وظائف دون القلق بشأن تأشيراتهم".

نشر