700 كيلومتر في 10 أيام.. أول مصرية تقود دراجتها لمسافات طويلة

سياحة
نشر
700 كيلومتراً في 10 أيام.. أول مصرية تقود دراجتها لمسافات طويلة
00:48
700 كيلومتر في 10 أيام.. أول مصرية تقود دراجتها لمسافات طويلة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- "الأحلام لا تصبح مخيفة حينما تُقسمها إلى خطوات صغيرة"، هذا ما قالته همسة منصور، التي تبلغ من العمر 30 عاماً، بعد أن أصبحت أول مصرية تقود دراجة هوائية بمفردها لمسافات طويلة.

يحلم بعض الأطفال للحظات معدودة ومن ثم تغادرهم هذه الأحلام. والحال هو ذاته لمنصور حينما كانت في طريقها إلى منطقة العين السخنة بمصر مع عائلتها، إذ رأت شاباً يقود دراجته إلى المنطقة ذاتها. وفكرت أنه من الجميل أن تخوض هذه المغامرة مثله في يوم من الأيام.

لم تفكر منصور بتلك اللحظات مطولاً، ولكن، يبدو أن الحلم قد عانقها في ذلك الوقت، وظل في داخلها. وحين كبرت، تذكرت حُلمها الصغير عندما تعرفت إلى شخصين كانا قد سافرا بالدراجة حول مصر.

لم تكبر منصور فحسب، وإنما كَبُر معها حلمها، ففتحت خريطة بلادها، وقررت أن تكون رحلتها أطول من مجرد السفر إلى العين السخنة.

وكانت تمتزج في داخلها مشاعر القلق والحماسة في آن واحد. إذ أجرت تدريبات عديدة، بينها قيادة الدراجة كل يوم إلى أماكن مختلفة. كما أنها قررت في أحد الأيام السفر إلى مدينة الإسماعيلية، التي تبعد عن بيتها حوالي١٦٠ كيلومتراً.

وبعيداً عن التدريبات البدنية، درست منصور رحلتها بجميع حذافيرها، بدءاً من مواقع المدن التي ستمر بها، إلى المحطات التي سينقطع عنها الإرسال فيها.

وبدأت الرحلة في ديسمبر/كانون الأول في العام ٢٠١٧، إذ أخذت دراجتها في الساعة العاشرة صباحاً وسافرت لمسافة ٧٠٠ كيلومتر، أي لمدة ١٠ أيام.

وقادت منصور دراجتها من القاهرة إلى منطقة العين السخنة، مروراً بزعفرانة، ورأس غارب، والغردقة. ومن ثم ركبت عبّارة إلى مدينة شرم الشيخ، وأكملت طريقها إلى دهب، وأخيراً نويبع.

وكان لهذه الرحلة تأثير في حياة منصور، إذ باتت تشعر أن بإمكانها تحقيق جميع أحلامها، مثل تسلق جبل إفرست.  

وظنت منصور أن أيام رحلتها الأولى ستكون سهلة، ولكنها لم تعلم أن اتجاه الهواء المعاكس سيؤدي إلى الحد من سرعتها. فبدلاً من أن تقود لـ 6 ساعات في اليوم الواحد، اضطرت أن تبقى على الطريق لحوالي 11 ساعة.

وتعرضت منصور لعدد من الإصابات بسبب المسافة الطويلة التي قضتها على الدراجة. وكان الطبيب قد طلب منها إيقاف رحلتها، ولكنها، تحدت نفسها وأكملت طريقها إلى مدينة نويبع، وهي المحطة الأخيرة.

ورغم أن منصور عادة ما تمر بهذه المدن في سيارتها، إلا أنها استطاعت التعرف إلى الطريق بسرعة أقل، ورؤية أشياء لم ترها من قبل، إذ أوضحت: "صادفت تجمعات بدوية على الطريق، وسنحت لي فرصة الجلوس معهم والتعرف إلى طريقة عيشهم".

وكان لهذه الرحلة دوراً كبيراً في تغيير حياتها، إذ قررت مساعدة كل شخص يرغب في خوض هذه المغامرة. وذلك من خلال إطلاق شركة مع زميلها تختص برحلات ركوب الدراجات.

ويُذكر أن، منصور تحضر لرحلة حول مصر في العام 2019، تصل مسافتها لـ ٦ آلاف كيلومتر. وستبدأ رحلة الثلاث أشهر من شمال مصر إلى ساحل البحر المتوسط، والصحراء الغربية، مروراً بجميع الواحات، ومن ثم نهر النيل، وصولاً إلى البحر الأحمر.  

نشر