هل تجرؤ على عيش حياة في وسط البحار؟ هذان الزوجان يقومان بذلك

سياحة
نشر
هل تجرؤ على عيش حياة في وسط البحار؟ هذان الزوجان يقومان بذلك
8/8هل تجرؤ على عيش حياة في وسط البحار؟ هذان الزوجان يقومان بذلك

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تخيل لو أن حياتك بأكملها عبارة عن رحلة بحرية لا متناهية؟ من جزيرة إلى جزيرة، ومحيط إلى محيط.. قد يبدو الأمر غريباً لمن يسمعه لأول مرة.. ولكن، ليس بالنسبة لرايلي وايتلوم وإلينا كاراوسو، واللذان أمضيا السنوات الـ4 الماضية على متن قارب يأخذهما إلى أي موقع يهواه قلبهما في العالم.

في العام 2014، لم يكن الأستراليان سوى شابان يسافران عبر أوروبا في رحلة صيفية قصيرة، ولكن، يعيش اليوم وايتلوم وكاراوسو حياة تختلف كلياً عن تلك التي يعرفها غالبة سكّان الأرض. 

حياة "اعتيادية" جداً، تشبه إلى حد كبير بداياتها "الاعتيادية" أيضاً: شاب يتعرف على فتاة، ثم يدعوها للإبحار معه، الفتاة تترك عملها، يبحر الشاب والفتاة العالم معاً على متن "لا فاغابوند".

آنذاك قام الزوجان بحزم حياتهما كلياً، للانتقال والعيش على متن قارب وايتلوم البسيط، والذي كان يبحر به بمفرده حول اليونان عندما التقى بكاراوسو. ومنذ ذلك الوقت، يعيش الثنائي حياة بديلة على متن يخت، يوثقان بها كل تجاربهما على موقع الفيديوهات "يوتيوب".

اليوم، يُعتبر الثنائي أحد أشهر المدونين في موضوع الإبحار على الانترنت، إذ تستقطب مقاطع الفيديو الخاصة بهما أكثر من 3.8 مليون مشاهدة في الشهر. حتى أنه أصبح لديهما الآن "رعاة" يموّلون رحلة سفرهما ونفقاتهما، كما قامت شركة السفن الفرنسية "اوتريمر" العام الماضي، بتزويدهما بقطمران يبلغ طوله 48 قدماً، بسعر مخفض.

وقد أبحر الثنائي حتى الآن على مسافة أكثر من 65 ميل بحري، من أوروبا إلى نيوزيلندا، عابران كلا من المحيطين الأطلسي والهادئ وكل ما بينهما.

يقول وايتلوم، والذي يتميز بشخصيته الأسترالية النموذجية السعيدة والودوة، إن الكثير مما تعلمه عن الإبحار كان من خلال تجربته داخل البحار، وحتماً بمساعدة قليلة من "غوغل".

تقول كاراوسو: "في أحد المرات صحي من النوم ليجد الكثير من المياه داخل القارب، وأول شيء قام بفعله هو البحث على غوغل كاتباً: ساعدوني، قاربي يغرق! وصدقوا أم لا، وجد الحل فعلاً".

ولا يسع الزوجان المغامران إلا إنهاء جمل بعضهما البعض أثناء التحدث، أمر قد لا يكون مفاجأة نظراً للوقت الكثير الذي يقضيانه معاً في مساحة ضيقة مثل هذه. ولا شك بأن حياتهما على متن قارب تحصرهما في مواقع تواجدهما بعيداً عن بعض، ما يسبب تحديات كثيرة أخرى في تنظيم حياتهما المهنية، والشخصية أيضاً.

على متن "لا فاغابوند"، يوزع الزوجان أدوارهما بين بعضهما البعض، حيث يقوم وايتلوم بصيانة القارب والاهتمام بكل الأمور اللوجستية – مثل فحص الطقس والتخطيط للرحلات مسبقاً – بينما تعتني كاراوسو بالطبخ، والتنظيف، وتحرير مقاطع الفيديو لصفحتهما على يوتيوب "الإبحار على متن لا فاغابوند".

كما يحاول الثنائي عيش حياة صديقة للبيئة على متن قاربهما، إذ يقومان بصيد الأسماك بأنفسهما، وطبخها، والحد من استخدام البلاستيك والمواد غير الصديقة للبيئة.

وقد تحولت حياة الثنائي منذ اقتناء قاربهما الجديد الأكثر أماناً، ما دفعهما لاتخاذ قرار الإنجاب، بهدف اصطحاب ابنهما المنتظر على متن رحلاتهما معهما. اليوم، كاراوسو بلغت شهرها الـ38 في حملها، وينتظر الثنائي مولودهما الذي قاما بإيقاف رحلاتهما مؤقتاً من أجله، ومن أجل ولادته بسلام في أستراليا.

نشر