من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

سياحة
نشر
من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

الإمارات العربية المتحدة، دبي (CNN) -- في وسط اللا مكان، وإلى أبعد ما يمكن للعين رؤيته، لا يظهر سوى اللون الأبيض اللامع، بالإضافة إلى أشعة الشمس المنخفضة والساطعة. وفي المشهد المتجمد لدى قدميه، كتب هنري ورسلي  عبارة مخيفة، مفادها: "أنا قارة القطب الجنوبي"، ثم التقط صورةً لها.

الآن، تكون تلك الصورة واحدة من أكثر الصور التي لا تُنسى من كتاب ديفيد غران الجديد، "The White Darkness"، أي العتمة البيضاء. وهو عملٌ مشوقٌ يهدف إلى استكشاف البعثات القطبية للمكتشف البريطاني من العصر الحديث، هنري ورسلي، بالإضافة إلى مغامرات سلفه وقدوته، إرنيست شاكلتون، في أوائل القرن العشرين.

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

وتتحدث قصص ورسلي وشاكلتون التي دمجها غران في كتابه عن القدرة على التحمل، كما أنها تقدم تساؤلات حول معنى البطولة، ولماذا يدفع بعضنا نفسه إلى أقصى الحدود.

وقال غران: "أعتقد أنه هناك بعض الغموض في قلب ما يدفع البشر لتحدي أنفسهم".

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

ويُعرف شاكلتون بسبب "رحلتين فاشلتين" هما الأكثر نجاحاً في التاريخ، ففي عام 1907 وعندما كان في الـ33 من عمره فقط، قاد بعثةٍ إلى القارة القطبية الجنوبية مع 3 رجال آخرين بهدف الوصول إلى القطب الجنوبي.

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

وبحلول أواخر عام 1908، على بعد 97 ميلاً فقط من القطب، قام شاكلتون بحساباتٍ جعلته يدرك أن الرحلة لم تعد آمنة، وعاد رجاله إلى أدراجهم. ولكن كان ذلك أقصى نقطة وصل إليها البشر آنذاك.

وفي العام 1914، تمتع شاكلتون بهدف جديد هو استكمال أول عبور أرضي للقارة القطبية الجنوبية، أنتاركتيكا. ولكن، بعد فترة وجيزة من انطلاق الرحلة مع مجموعة من المستكشفين بصحبته، أحاط الجليد بسفينته "Endurance".

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

وسرعان ما غرقت السفينة نحو المياه المتجمدة في الأسفل. ورغم ذلك، تمكن شاكلتون من صقل قدراته القيادية وتحفيز معنويات فريقه خلال بعثاته، ما جعل منه قدوةً للمغامر والجندي البريطاني هنري ورسلي.  

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

وكان ورسلي غارقاً في قراءة الكتب عن القطب الجنوبي عندما كان صبياً، ولذلك، كان سعيداً لدى اكتشافه العلاقة القريبة البعيدة التي تربطه بأحد أفراد طاقم شاكلتون.

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

وفي العام 2008، لم يتفاجأ أحد من معارفه عندما قرر ورسلي الانطلاق في رحلة للاحتفاء بالذكرى المئوية لبلوغ شاكلتون النقطة الأقصى التي وصل إليه البشر في القطب الجنوبي.

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

ولكن، بإلهامٍ من شاكلتون، وعطشه الخاص للمغامرة، ساعد ورسلي رجاله على البقاء ملتزمين بهدفهم.

من الماضي والحاضر.. صور تقشعر لها الأبدان من بعثات القارة القطبية الجنوبية

ولدى وصولهم إلى تلك النقطة، تمكن ورسلي ورفاقه من إعادة التقاط الصور الأيقونية التي التقطها شاكلتون وطاقمه أثناء بعثتهم.

نشر