إطفاء الحرائق لم يعد حكراً على الرجال.. تعرف إلى أول سعوديتين في مجال إخماد الحرائق

سياحة
نشر
من وسط الدخان.. إليك أول سعوديتين في مجال مكافحة الحرائق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- من هو الشخص الذي تناديه عند نشوب حريق؟ عادة ما يكون الجواب، رجل الإطفاء. ولكن، لم تعد مكافحة الحرائق وظيفةً يهيمن عليها الرجال في المملكة العربية السعودية، إذ أصبحت هناك أول سعوديتين تعملان في مجال إخماد الحرائق.

وكشفت شركة "أرامكو" السعودية في نهاية ديسمبر/كانون الأول عن تدريبها لأول امرأتين إطفائيتين في المملكة، أي المهندستين جازية الدوسري، وعبير الجبر.

وبعد 8 أسابيع من التدريب ضمن برنامج قسم الوقاية من الحرائق لشركة (FrPD)، أصبحت المهندستان أول سعوديتين معتمدتين في مجال مكافحة الحرائق.

وفي حديثها عن هذا الإنجاز في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، قالت الدوسري إن انضمامها لقسم الوقاية من الحريق، هو عبارة عن "حلم يتحقق". وشرحت ذلك قائلةً: "كان والدي قائداً لرجال الإطفاء سابقاً، ولذلك نشأت وأنا أكن الكثير من الاحترام لما يقوم به الإطفائيون.. وكان والدي فخوراً جداً بسبب مواصلة الجيل الثاني من عائلته لإرثه".

من وسط الدخان.. إليك أول سعوديتين في مجال مكافحة الحرائق

وأما الجبر، فعبرت عن مشاعرها قائلةً: "أنا فخورة لكوني إطفائية معتمدة، وجزءاً من منظمة تمنح الجميع فرصاً متساوية".

واستغرق حصولهما على شهادة الاعتماد 8 أسابيع من التدريب، إضافةً إلى اجتياز اختبار بدني يؤهلهما لدخول البرنامج. وتضمن تدريبهما أيضاً المشاركة في سيناريوهات حرائق شديدة الواقعية.

وخلال هذه السيناريوهات، تم تدريب المهندستين على أداء جميع الأدوار، والتي تتضمن: الإنقاذ، والهجوم، والتدخل السريع، واستخدام السلالم، وغيرها.

وواجهت الدوسري الكثير من المصاعب خلال هذا البرنامج. ومن الناحية الجسدية، قالت المهندسة إنه كان من الصعب إيجاد الضحايا الذين أُصيبوا خلال العمل في بيئة مليئة بالدخان والغازات الخطيرة. وكان يُسمح لهما باستخدام أسطوانات التنفس للتخفيف من آثار الدخان لمدة محدودة لا تزيد عن ساعة واحدة.

ومع ذلك، أكدت الدوسري أنهما كانتا تشعران بالسعادة للتغلب على تلك التحديات لأن "الشغف كان قوتنا الدافعة".

وأما الجبر، فوصفت مكافحة الحرائق بأنها مزيج من "القدرة الجسدية، والمعرفة التقنية، والوعي الظرفي في آنٍ واحد".

من وسط الدخان.. إليك أول سعوديتين في مجال مكافحة الحرائق

وخلال التدريب، أدركت الجبر أهمية مستويات تحمل المرء أثناء مكافحة الحرائق، وشرحت ذلك قائلةً: "قد يكون الشخص قادراً على أداء مهمة معينة لبضع دقائق، ولكن القيام بالمهمة ذاتها لمدة 30 دقيقة هي قصة مختلفة".

وتعلمت الدوسري الكثير من خلال انضمامها للبرنامج، فأوضحت أن "التجربة ستؤثر بالتأكيد في مهنتي كمهندسة للحماية من الحرائق في قسم الوقاية من الحريق التابع لأرامكو السعودية. وإن شعار القسم الخاص بي هو: أنقذ الأرواح، واحمي الممتلكات. والآن، أصبح لديّ المزيد من المهارات التي تمكنني من تحقيق ذلك".

وبكونهما أول سعوديتين معتمدتين في مكافحة الحرائق بالمملكة، تقدم تجربة الدوسري والجبر رسالة مفعمة بالإيجابية إلى النساء. وتنصح الجبر النساء قائلة: "لا تخفن من الطريق المجهول. وسابقاً، كان التدريب ليصبح المرء إطفائياً يُرى كأمر مستحيل جسدياً للنساء. وفي الحقيقة، نعم، إنه أمر صعب، ولكن يمكن تحقيقه".

وللنساء الراغبات في إحداث التغيير، تؤكد لهن الدوسري أن "الشغف هو مفتاح النجاح". وثم أضافت قائلةً: "نحن نعتقد أن الرحلة طويلة جداً. ولكن ما أن ننتهي من الميل الأول، سندرك أننا على أتم الاستعداد للميل التالي".

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر