مهندس إيطالي يكشف النقاب عن أول "غابة عمودية" في مصر

سياحة
نشر
مهندس إيطالي يكشف النقاب عن أول "غابة عمودية" في مصر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- اعتادت مصر أن تكون أرضاً للابتكارات الهندسية، فهي موطن للأهرامات التي حيرت العالم منذ آلاف السنين. لذلك، ليس من العجيب أن تكون مصر أول دولة تستضيف "غابة عمودية" في أفريقيا. 

وكشف المهندس المعماري الإيطالي ستيفانو بويري عن خطط لبناء 3 مباني سكنية على شكل مكعب، لتشكل معاً غابة عمودية في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، والتي تبدأ مرحلة البناء في صحرائها على بعد 30 ميلاً شرقي القاهرة.

مهندس إيطالي يكشف النقاب عن أول "غابة عمودية" في مصر

ويتألف كل مبنى من المباني الثلاثة من 7 طوابق، ويصل طوله إلى 30 مترا، كما يقدر بويري أن المشروع سيضم 350 شجرة و14 ألف نبتة من حوالي 100 نوع مختلف.  

وبحسب موقع بويري الإلكتروني، فإن مشروع الغابات العمودية هو "مشروع من أجل الاستمرارية البيئية للمدن المعاصرة"، وهو مصمم لتعزيز "التعايش بين الهندسة المعمارية والطبيعة في المناطق الحضرية". ويهدف كل مبنى إلى منح السكان شجرتين و8 نبتات و40 شجيرة.

وأشار البيان المنشور على موقع الشركة إلى أن المشروع يلتزم بـ "حملة عالمية للغابات الحضرية" والتي تمتد عبر مزارع المدن، وحدائق السطح، والواجهات الخضراء، وغيرها من أشكال المساحات الخضراء العامة.

وزينت أبراج المهندس الإيطالي، التي بنيت للمرة الأولى في مدينة ميلانو، بأوراق الشجر الخضراء التي لا تبدو جميلة فحسب، بل توفر مزايا بيئية وصحية أيضاً.

مهندس إيطالي يكشف النقاب عن أول "غابة عمودية" في مصر

وتشترك المصممة المصرية، شيماء شلش، ومهندسة تنسيق المواقع الإيطالية، لورا غاتي، في هذا المشروع، الذي يتضمن تصميم 3 مباني بشرفات ونوافذ مغطاة بالأشجار والنباتات.

وفي عام 2018، قال بويري لـCNN إن "القدرة على تكبير الأسطح الخضراء داخل وحول مدننا هي واحدة من أكثر الطرق الفعالة لمحاولة عكس التغير المناخي"، كما أشار إلى أن الغابة العمودية هي "واحدة من الطرق الممكنة لتوسيع الأسطح البيولوجية".

مهندس إيطالي يكشف النقاب عن أول "غابة عمودية" في مصر

وافتتح المشروع في مدينة ميلانو في عام 2014، كما كان من بين الاختيارات الـ4 النهائية المتنافسة على جائزة "RIBA" الدولية، في سبتمبر/أيلول 2018. 

ولا يتمحور هذا المشروع على إضفاء رونق جمالي، بل من المفترض أن نباتاته توفر ظلاً للشقق، وفوائد نفسية للسكان،إضافة إلى كونها موطناً للحياة البرية.

وعلى الرغم من محدودية المشروع، فإن هذا يعد خبراً جيداً لمصر، التي تكافح من أجل القضايا البيئية. 

وتعمل شلش مع بويري على تلك الرؤية منذ 5 سنوات، إذ قالت، لـCNN، إنه من المقرر أن يبدأ المشروع في عام 2020 ويكتمل بعد عامين.

وسيخصص واحد من المباني، كفندق وستكون جميعها مكتفية ذاتياً بالطاقة. كما سيشمل المخطط متاجر ومطاعم في جزء مركزي من العاصمة الإدارية الجديدة.

وتحتوي كل شقة على شرفة مخصصة لها، ومجموعة من  النباتات التي تناسب المناخ المحلي، وتُزرع على ارتفاعات مختلفة وتزهر في أوقات مختلفة لتوفير مظهر خصب على مدار السنة.

وستوفر النباتات في كل مستوى ظلاً طبيعياً، كما أنها ستحسن نوعية الهواء المحيط من خلال امتصاص ما يقدر بنحو 7 أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون وإنتاج 8 أطنان من غاز الأكسجين في السنة.

وقالت شلش إن بلادها تشهد "لحظة مزدهرة فيما يتعلق بالتخطيط الجديد والتطوير العقاري"، مضيفة: "نحن فخورون بأن نكون جزءاً من عملية ستجعل من مصر وجهاً مبتكراً  في الهندسة المعمارية والتصميم".

وبحسب شلش وزملائها في المشروع،فإن هذا المخطط هو جزء من "التحويل البيئي للقاهرة" والذي يضم أيضاً خططاً لآلاف الأسطح الخضراء المسطحة ونظام "الممرات الخضراء" داخل العاصمة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر