شعاع يفوق توهج الشمس بمليارات المرات يكشف لغز مخطوطات متفحمة

سياحة
نشر
علماء تفك شفرة مخطوطات متفحمة رقمياً بشعاع يفوق أشعة الشمس بـ10 مليارات مرة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يسعى علماء من جامعة كنتاكي إلى العمل على تقنية تكشف رقمياً عن النصوص القديمة القابلة للتلف، والتي لم تُقرأ منذ نحو ألفي عام.

علماء تفك شفرة مخطوطات متفحمة رقمياً بشعاع يفوق أشعة الشمس بـ10 مليارات مرة

ويقول دبليو برنت سيلز، والذي يرأس مبادرة الاستعادة الرقمية في جامعة كنتاكي، لـCNN إنه عاد هو وفريقه البحثي للتو من رحلة إلى إنجلترا، حيث التقطوا صوراً مفصلة لمخطوطات من مدينة هركولانيوم الرومانية القديمة، باستخدام جهاز المسرع الدوراني التزامني.

ويعمل المسرع الدوراني التزامني، مصدر الضوء الماسي، على تسريع الإلكترونات إلى سرعة الضوء تقريباً، بحيث ينبعث منها شعاع ضوئي يفوق توهج أشعة الشمس بمقدار 10 مليارات مرة.

ويُوضح سيلز أن المسرع الدوراني التزامني يضبط الطاقة لتكون "شديدة التركيز، كأشعة الليزر، وتخترق الموجات بسرعة كبيرة".

وتُعد هذه التكنولوجيا ضرورية للمساعدة في القيام بعمل مفصل للغاية لمحاولة قراءة المخطوطات المحفوظة عند ثوران جبل فيزوف بالحمم البركانية والرماد على مدينتي بومبي وهركولانيوم الرومانية سنة 79 ميلادية.

وبقيت المخطوطات مدفونة بأحد المنازل في مدينة هركولانيوم، ويعتقد أنها مرتبطة بعائلة يوليوس قيصر، حتى أعيد اكتشافها في عام 1752. 

لذا، فإن مهمة الباحثين في جامعة كنتاكي تتمثل في استخدام تقنية التصوير المتطورة لرؤية الطبقات الرقيقة من ورق البردي، والتي تلتف حول نفسها مئات المرات.

وأثناء تواجدهم في إنجلترا، قام فريق سيلز بمسح ضوئي، باستخدام مصدر الضوء الماسي، لـ4 أجزاء من صفحة واحدة وكذلك للفائف مغلقة.

ويخطط فريق البحث لاستخدام أجزاء صفحة واحدة كأساس لتدريب برنامج التعلم الآلي للمساعدة في تمييز الاختلافات بين الحبر والبردي على طول الطريق من خلال طبقات لا حصر لها ملفوفة في التمرير.

ويصف سيلز وفريقه هذه العملية من خلال ورقة بحثية نشرت، في شهر مايو/أيار، بمجلة "Plos One".

ويشبّه سيلز العمل الذي ينتظر فريقه الآن في الولايات المتحدة بعمل منتجي هوليوود في تنفيذ مشروع مؤثرات خاصة. ويقدر أنه قد يستغرق فريق العلماء والطلاب أكثر من 6 أشهر لقراءة المخطوط باستخدام برنامج فك التغليف الافتراضي الخاص بهم.

وقد يعود النص الذي يحاول الفريق قراءته، في نهاية الأمر، إلى أي شيء، من قائمة تسوق قديمة إلى نص فلسفي يوناني يصف طبيعة الألم والمعاناة.

وقال سيلز: "من المهم أن نربط أنفسنا بإنسانية الأزمنة السابقة. إذا بذلنا الجهد لإنقاذ هذه النصوص، فعلينا أن نحاول قراءتها."

 
 

 

 

 
 

 

 
 

 

 
 

 

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر