احترقا حتى الموت.. اكتشاف جثتين محفوظتين لرجل غني وآخر عانى من العبودية بمدينة بومبي التاريخية

سياحة
نشر
دقيقتين قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
رغم إعادة فتح حدودها.. صناعة السياحة في إيطاليا ليس لديها أملاً كبيراً في الانتعاش

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- اكتشف علماء آثار بقايا محفوظة بشكل جيد لرجلين احترقا حتى الموت نتيجة الانفجار البركاني الذي دمر مدينة بومبي الرومانية القديمة في عام 79 بعد الميلاد، وفقاً لما قالته وزارة الثقافة الإيطالية السبت.

ويُعتقد أن أحد الرجال كان يتمتع بمكانة عالية، ويتراوح عمره بين 30 و40 عاماً، وكان لا يزال يحمل آثار عباءة صوفية أسفل رقبته.

وأما الرجل الثاني، الذي يتراوح عمره بين 18 و23 عاماً، فكان يرتدي ثوباً، وكان يعاني من عدة فقرات محطمة، ما يشير إلى أنه كان يخضع للعبودية ويقوم بأعمال شاقة.

وعُثر على البقايا الأثرية في "سيفيتا جوليانا"، على بعد 700 متر شمال غرب وسط مدينة بومبي القديمة، وكانت في غرفة تحت الأرض تتواجد بمنطقة فيلا كبيرة تُجرى عليها عمليات التنقيب.

في أنقاض بومبي التاريخية.. اكتشاف جثث متحجرة لرجل غني وعبد
يُعتقد أن الجثتين تنتميان لرجل ثري وشخص معه خضع للعبودية حاولا الهروب من ثوران البركان قبل ألفين عام تقريباً. Credit: AP

وتم الحفاظ على أسنان الرجال وعظامهم، ومُلئت الفراغات التي خلفتها أنسجتهم الرخوة بالجبس الذي تُرك ليتصلب، ثم أًجريت عملية التنقيب لإظهار الشكل العام لأجسادهم.

في أنقاض بومبي التاريخية.. اكتشاف جثث متحجرة لرجل غني وعبد
تم العثور على البقايا في ما كان يُعد فيلا أنيقة في ضواحي بومبي. Credit: Parco Archeologico di Pompei Via AP

وقال مدير الموقع الأثري، ماسيمو أوسانا: "الضحيتان ربما كانا يبحثان عن ملاذ عندما جرفهما تيار الحمم البركانية في حوالي الساعة التاسعة صباحاً"، ثم أضاف: "كان الموت نتيجة الصدمة الحرارية، كما يتضح من أقدامهم وأيديهم المشدودة".

في أنقاض بومبي التاريخية.. اكتشاف جثث متحجرة لرجل غني وعبد
عثر على الجثتين خلال عمليات التنقيب الأخيرة. Credit: Parco Archeologico di Pompei Via AP

وفي بيان، قال وزير الثقافة، داريو فرانشيسكيني، إن الاكتشاف يؤكد مكانة بومبي باعتبارها "مكاناً رائعاً للبحث والدراسة".

وكانت بومبي، والتي تقع على بعد 23 كيلومتراً جنوب شرق نابولي، موطناً لحوالي 13 ألف شخص عندما دفنها الثوران البركاني تحت الرماد، والحصى، والغبار، ما أدى إلى تجميدها عبر الزمن.

ولم تُكتشف البقايا حتى القرن السادس عشر، وبدأت عمليات التنقيب المنظمة في حوالي عام 1750.

ومع ذلك، تركز الاهتمام في الآونة الأخيرة على وقف التحلل، أو إيقاف انهيار الآثار المكشوفة.

نشر