بالفيديو.. اللاجئون السوريون في كندا: نشتاق إلى سوريا ولكننا سعداء جداً هنا

لاجئون سوريون في كندا: نشتاق لسوريا لكننا سعداء

العالم
نُشر يوم الخميس, 11 فبراير/شباط 2016; 06:39 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
3:38

إنه مبنى كبير، ولكنه بالكاد يتسع فرحة من بداخله.. هذا منزل إعادة توطين اللاجئين في كالغاري الكندية.

عائلات كبيرة وابتسامات عريضة، بكاء وضحك وأطفال في كل مكان.. جميعهم سوريون، لاجئون اختيروا ليغادروا ذلك المستقبل المجهول في الأردن ولبنان. وقع عليهم الاختيار في برنامج إعادة التوطين الكندي وقُبلوا كمهاجرين جدد في كندا.

تساعد أنوش رومين في تنظيم هذا المركز، وتقول إنه خلال ثلاث سنوات سيصبح كل الموجودين هنا كنديون.

هم فعلاً ليس لديهم أي مكان آخر للذهاب إليه…

“لا، ليس باستطاعتهم فعل ذلك، فالدول المجاورة لسوريا لا تعطيهم جنسية، وهذا يعني أنهم سيبقون كلاجئين لآخر حياتهم.”

وصل زايد هنداوي قبل عشرة أيام، هو وزوجته وأطفاله الأربعة خرجوا من محافظة حلب السورية.

“غادروا حلب بسبب القصف المستمر عليها، واقتربوا من الموت عدة مرات، ثم قرروا المغادرة قبل أن يسوء الوضع وذهبوا إلى لبنان كلاجئين.”

لأول مرة منذ أعوام، هو فعلاً يشعر أن عائلته في أمان ولكن الطريق مازال طويلاً أمامهم..

فهم لا يتكلمون اللغة الانجليزية وهم جدد على جميع العادات الكندية، فباستطاعتك مصافحة الرجال والصبيان ولكن ليس النساء.

فارابورز برجاندي، مدير هذا المكان، يقول إن كل هذا سيتغير قريباً.

“خلال ثلاثة أشهر، إن رأيت هؤلاء الأطفال، لن تعرف أنهم لاجئون! قبل عشرة أيام، لم يعرفوا أنهم قادمون إلى كندا، وهم الآن هنا، وأدركنا أن لديهم العديد من المخاوف والآمال.”

أغلبهم عائلات، ولكن هناك القليل من الشباب العزاب، ومثل ما حدث في الولايات المتحدة، أثار البرنامج مخاوفه من عدم الأمان والإرهاب.

لا يبدو أي منهم خطراً بالنسبة لي..

“لا، إنهم أناس رائعون ولكنهم ذاقوا العذاب”

بينما ما زال هناك تشاورات في أمريكا حول عدد اللاجئين السوريين الذين سيسمح لهم بالدخول، إذا سمح لأي منهم أصلاً. بنهاية شهر فبراير/شباط، ستكون كندا قد وصلت إلى هدفها بإدخال خمسة وعشرون ألف لاجئ سوري إلى أراضيها. وهم واثقون أن اختباراتهم تستطيع تمييز الأشخاص الجيدين من السيئين.

“أغلب الكنديين ليسوا قلقين على مشكلة الأمن من الأشخاص الذين اخترناهم.”

إيان هولواي هو عميد كلية كالغاري للقانون، وهو يعمل أيضاً مع الحكومة في مراجعة عمليات الأمن الاستخباراتي. يقول إن اللاجئين الذين تجلبهم كندا قد تم فحصهم، وهو لا يرى فيهم تهديداً بتاتاً.

“نحن نشعر بأننا نأخذ مقاييس أمن معقولة، ليس بإمكاننا ضمان ذلك، ولكننا نفعل كل ما بوسعنا لإرضاء أنفسنا في محاولة التأكد من أن هؤلاء اللاجئين ليسوا من الإرهابيين.

للتأكد من أن كندا تتابع حالة هؤلاء اللاجئين الجدد، سيذهب كل الأطفال إلى المدارس، وستساعد العائلات في العثور على أعمال بالإضافة إلى هدفهم الأكبر، ألا وهو وجود منزل دائم في وطنهم الجديد، كندا.