بالفيديو: "حانوتي اللاجئين" في اليونان يروي مآسي غرق "الملائكة الصغار" و"الأرقام المجهولة"

حانوتي اللاجئين" في اليونان يروي مآسي الغرق"

العالم
نُشر يوم الأحد, 17 ابريل/نيسان 2016; 10:12 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 31 يوليو/تموز 2016; 02:54 (GMT +0400).
2:27

على تلة مرتفعة، توجد مقبرة في جزيرة ليسبوس تحتضن الأموات، وسط الصلبان قبور ترابية ملحوظة مع قطع رخامية، إنها مقابر تعود لأولئك الذين قضوا وهم يحاولون العبور إلى أوروبا.

يقودنا مشرف القبور كريستوس مافرهيليس ذو الـ 54عاما إلى قبر طفلة تبلغ عاما من العمر ويسميها "الملاك الصغير".
كريستوس مافرهيليس: "اسمها صافي".
التقى كريستوس بأقاربها عندما أحضروا الطفلة التي انزلقت من بين يدي والدها المتعب وهو يحاول إيصالها ليد خفر السواحل اليونانية.
كريستوس مافرهيليس: "لا يهمني ما يدين به الناس سواء كان مسيحيا أو مسلما أو حتى بوذيا جميعنا من لحم وعظم تذهب أجسادنا الصامتة فنعود للأرض".
توفي آلاف الأشخاص بينما كانوا يحاولون العبور من بحر إيجه والبحر المتوسط.

تابع بالفيديو.. بابا الفاتيكان يغادر اليونان بـ 12 لاجئا سورياً.. ويؤكد: لستم وحدكم

تضم هذه المقبرة رفاة أكثر من 125 شخصا وسيتم نبش القبور وإعادة دفن الجثث لإفساح المجال لأعداد أكثر.
هناك أمران يلفتان النظر هنا: أولا الأعداد المدفونة هنا دون معرفة هوياتهم، فأغلبهم مجهولون والمعروف فقط تاريخ الوفاة. الأمر الثاني هو عدد الأطفال الذين دفنوا هنا، هنا دفن الطفل عمر الأسعد الذي كان يبلغ 13 شهرا مثل الكثيرين من الأطفال هنا، غرق قبيل وصلوه إلى شواطئ أوروبا.
حددت مقابر المجهولين بالأرقام حتى يتمكن الطبيب الشرعي إجراء فحص الحمض النووي للمساعدة في تحديد هوية المتوفين.
أخبرنا كريستوس أن أحد الآباء العراقيين تتبع رحلة زوجته وطفلته الوحيدة ليعثر عليهما مدفونتين هنا.
فتيات صغيرات أنقذهن تركن دميات على قبور أهلهم قبل عبورهن إلى أوروبا ويقول كريستوس إن الحياة يجب أن تستمر.

تابع أيضا.. كاميرا CNN تشهد محنة اللاجئين باليونان.. أطفال يبكون من البرد القارس

انخفض عدد الأشخاص بشكل كبير من الذين كانوا يعبرون لأوروبا منذ التوصل للاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لتهجير معظم الذين وصلوا إلى اليونان، ولكن كريستوس واثق بأنه سيستمر بعمله.
كريستوس مافرهيليس: "بإمكاننا إرسالهم باتجاه واحد ولكن غيرهم ما زالوا يستمرون بالمجيء بغض النظر عن الاتفاق الذي تم توقيعه".
ستبقى المقابر الصامتة هنا بمثابة تذكير لما حققه أولئك الذين خاطروا بحياتهم للعبور.