كوستاريكا تحارب الاتجار بالبشر داخل الفصول المدرسية

كوستاريكا تحارب الاتجار بالبشر داخل المدارس

الطريق إلى الحرية
آخر تحديث يوم الاثنين, 02 يناير/كانون الثاني 2017; 04:52 (GMT +0400).
3:44

على حدود بنما وكوستاريكا، تعمل المنظمة الدولية للهجرة على محاربة الإتجار بالبشر في المدارس.

إنه يوم غائم في شمال بنما، حيث يطغى الطقس المشؤوم على مزاج أحد فصول هذه المدرسة، على بعد عدة أمتار من الحدود الكوستاريكية.

موضوع اليوم هو العلاقة بين الهجرة والاتجار بالبشر. تقول السلطات إن المجتمعات الحدودية مثل هذه، غالباً ما تكون أكثر عرضة للاتجار بالبشر لأن المهاجرين دائماً ما يمرون بها خلال رحلات هجرتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية. 

في الماضي، اُستخدمت هذه المدرسة كملجأ للمهاجرين، حتى أن بعض أهالي هؤلاء الطلاب قد آووا المهاجرين في منازلهم. 

كونك المشرفة على المدرسة، لا بد أنك سمعتي بعض القصص، ما الذي سمعتيه؟

"سمعنا أشياء من طلاب في مركز التعليم يعيشون جنباً إلى جنب مع المهاجرين، عن مواضيع الاتجار بالبشر، قد سمعنا قصص رعب."

كما قد سمعت يوليانا سانتوس البالغة من العمر 18 عاماً، هذه القصص أيضاً، إذ قامت عائلتها بالترحيب بأربعة مهاجرين كوبيين منذ حوالي العام، بينما انتظروا أوراق هجرتهم.

تقول يوليانا إنهم أخبروها عن امرأة اختفت بعد أن دفعت أحدهم ليهربها عبر الحدود.

يوليانا: "ذهبت لوحدها، رغم أنهم طلبوا منها الانتظار، ولكنها أرادت الوصول إلى الولايات المتحدة بوقت أسرع. عندما وصل أصدقائي إلى الولايات المتحدة، ذهبوا إلى المكان الذي قالت إنها ستكون فيه، وتبين أنها لم تصل من الأصل." 

يقول المسؤولون في المنظمة الدولية للهجرة إن قصة هذه الشابة تعتبر نموذجية، إذ أن تجار البشر يستغلون ضعف المهاجرين، من خلال توفيرهم طرق التهريب عبر الحدود.

"يتبين أن ما جُهز لهم على الجهة الأخرى هو مختلف كلياً عما كانوا يظنوه، ولذا ينتهي الأمر بهم في مكان يجبرون على العمل فيه وليس لديهم أي طريقة للهرب."

ولهذا تقوم منظمة الهجرة بتنظيم هذه الورشات المدرسية، بهدف تعليم الطلاب طرق تحديد الحالات الخطرة، وكيفية الاهتمام بضحايا الاتجار، وكيفية حماية ضحايا المستقبل من الوقوع بخطر الاتجار.

“إذا كان هناك أحد في المدرسة متورط بعصابات متعلقة بالاتجار بالبشر، سيستطيع سائر الطلاب التحدث معه عن الموضوع ومساعدته.”

كما تعمل منظمة الهجرة على تجنيد الطلاب بأسلحة يستطيعون استخدامها مدى حياتهم، مثل وسائل التواصل الاجتماعي.

يوليانا: "قررنا أنا وأصدقائي استخدام أوسمة عن الاتجار بالبشر، كي يصل الموضوع إلى أشخاص أكثر يتابعونا على مواقع التواصل. وسنظل نروجها حتى تنتشر أكثر."

في مدرسة أخرى عبر حدود كوستاريكا، تعمل منظمة الهجرة على تعليم ذات الموضوع، معتمدة طريقة أكثر ليونة، لأن هؤلاء الطلاب هم أصغر بكثير. أما رسالة المنظمة، فهي لا تنتشر في المدارس فقط، إذ تنسق منظمة الهجرة مسيرة باسم "مسيرة ضد الاتجار بالبشر،" تجمع مئات الأشخاص من كلا الجهتين على الحدود.

سألت الأطفال هنا، وأغلبهم يقولون لي إنهم لم يسبق لهم أن سمعوا بالاتجار بالبشر من قبل. وبما أنهم يعيشون بالقرب من الحدود، فهم على علم بموضوع الهجرة، وإنما لم يعرفوا أن الهجرة قد تؤدي إلى العبودية.

وتأمل منظمة الهجرة أن تغير ذلك من خلال تنظيم مشاريع كهذه في مدن الحدود في أمريكا الجنوبية، وتشجيع الدول المجاورة على العمل معاً.