المجتمع "المثلي" في إندونيسيا قلق بعد حديث عن قوانين جديدة

العالم
نشر
المجتمع "المثلي" في إندونيسيا قلق بعد حديث عن قوانين جديدة
من عقوبة جلد بسبب ممارسة الجنس بين رجلين في إقليم باندا آتشيه الإندونيسي الذي يطبق الشريعة

جاكارتا، إندونيسيا (CNN) -- يسود القلق مجتمع المثليين في إندونيسيا، الدولة التي تضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، بسبب مشروع قانون يجرّم العلاقات المثلية ويفرض على مرتكبيها الغرامة والسجن، وذلك بعد سنوات كانت في البلاد تشهد تزايدا في المشاعر المعادية للأقليات والمثليين.

القانون الذي اطلعت CNN على مشروعه يعاقب من يرتكب "فعلا فاحشا" مع شخص من نفس جنسه بغرامة تصل إلى 18 شهراً (سنة وستة أشهر) في السجن، إذا كان الفعل علنياً، وذلك دون أن يحدد بشكل واضح طبيعة "الفعل الفاحش." وتصل العقوبة إلى السجن لتسع سنوات بحال ظهور تلك الأفعال على شكل "مواد إباحية".

التوتر المتصاعد حول القضية في إندونيسيا كان قد وصل إلى ذروته في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما صوتت المحكمة الدستورية لصالح رفض مقترح لتجريم علاقات المثليين طرحته مجموعة إسلامية محافظة. وقد كانت إندونيسيا حتى وقت قريب متسامحة نسبياً مع سكانها المثليين.

ولكن مشروع القانون الجديد المجرّم للعلاقات المثلية قد يُطرح للتصويت قريبا، وقد قال أحد المشرعين المحافظين لشبكة CNN، إنه سيتم فرض "قيود جديدة صارمة على العلاقات الجنسية غير الشرعية والتي تقع خارج نطاق الزواج."

وعبر أحد المثليين في إندونيسيا لـCNN عن رأيه بالقانون، طالبا الاكتفاء بالإشارة إليه باسم "آيل": "الكثيرون لا يحبوننا... ولا يحبون أن نظهر بشكل علني، ولذلك يسنون قوانين يمكن أن تجرمنا." وأضاف آيل بصفتي شخص مثلي الجنس ومواطن في إندونيسيا، أصبحت هذه القضية خطرة علينا".

وقال المفوض العام لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، في مؤتمر صحافي عقده بجاكارتا في السابع من فبراير/شباط الماضي، بشأن مقترح القانون الجديد، إنه "قلق جداً" من التعديلات المقترحة لقانون العقوبات التي قال إنها "تمييزية" ويبدو أنها خططت لأغراض "سياسية ساخرة."

أما ايشسان سويليستيو، عضو البرلمان عن حزب "النضال الديمقراطي" العلماني التوجه، فقد قال لـ CNN، إنه رغم التأييد الكبير للقانون الجنائي الجديد فإن التجريم الكامل للعلاقات المثلية غير وارد، مضيفا: "سنواصل حماية حياتهم الخاصة بما في ذلك حياتهم الجنسية طالما لا يمارسونها في المناطق العامة."

وذكر مدير مركز القانون الإندونيسي والإسلام والمجتمع في الجامعة، تيم ليندسي، أن "إندونيسيا لديها تاريخ طويل من التسامح تجاه مجتمعات المثليين، ووصفت دائما بأنها واحدة من أكثر البلدان تسامحا في جنوب شرق آسيا إلى سكانها من المثليين".

ووجد استطلاع للرأي أجراه سيفل موجاني للأبحاث والاستشارات أن 87.6 في المائة، من الإندونيسيين يعتقدون أن المثليين يشكلون تهديدا لإندونيسيا، في حين وجد استطلاع بيو ريزارتش لعام 2013، أن 93 في المائة من الإندونيسيين يعتقدون أن المثلية الجنسية "غير مقبولة أخلاقيا". ومع ذلك، على الرغم من المعتقدات الإسلامية للمواطنين، لا يحبذ الجميع التجريم الكامل للمثلية الجنسية.

نشر