من متدربة إلى بطلة جودو... إليكم قصة هذه الشابة الهندية الكفيفة

العالم
نشر
من متدربة إلى بطلة جودو... إليكم قصة هذه الشابة الهندية الكفيفة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--تواجه النساء والفتيات من ذوات الإعاقة الخطر الأكبر في التعرض للاعتداءات الجنسية في مختلف المجتمعات، خصوصا في الدول النامية.

جانكي غود إحداهن، ولطالما عانت من مخاوف الاغتصاب، الذي يعتبر من أشهر الجرائم ضد النساء حيث تعيش، في ولاية مادها براديش، شمال الهند.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات، بلغ عدد حالات الاغتصاب هناك 4892 حالةٍ من أصل 38947 على المستوى المحلي عام 2016.

تقول جاياشري كومار، رئيسة برنامج "سايت سيفرز"، وهي مبادرة تنظم دروسا دفاع عن النفس للسيدات: "لقد بدأنا تعليم رياضة الجودو بعد أن أعربت النساء من ذوات الإعاقة، اللاتي يعشن في هذه المنطقة عن قلقهن من الوقوع ضحيات للاعتداءات الجنسية ".

لاحظت كومار على تلك الفتيات ضعف معنوياتهن وافتقارهن للثقة في أنفسهن مما دفعها لتنظيم هذا البرنامج لإبعاد عن المخاوف عنهن.

من ناحيتها، تقول غود إن تعلم رياضة الجودو غيّر مجرى حياتها كلياً، وتضيف بالقول: "لا أشعر بأي قلقٍ داخل قريتي بسبب عجزي البصري، لكن تظل تحركاتي مقيدة كلما تجولت في الجوار حين يحاول البعض استغلال فرصة عجزي عن الرؤية، خاصة حين أكون بمفردي".  

وكانت غود قد فقدت بصرها بعد إصابتها بمرض الحصبة في الخامسة من عمرها.

وبحسب المنظمين، عندما تم التواصل معها لأول مرة بشأن البرنامج كانت ثقتها في نفسها شبه منعدمة. اليوم، تعد غود بمثابة متحدثة رسمية باسم البرنامج، كما أنها تشرف على تعليم رياضة الجودو لمتدرباتٍ صغيرات ينافسن في مسابقات دولية.

ووفقاً لمبادرة "سايت سيفرزتم تجهيز المدربين بشكلٍ خاص على تعليم الفتيات اللاتي يعانين من العجز البصري باستخدام حاستي اللمس والسمع، وكذلك باستخدام تعليمات واضحة وسهلة الفهم مثل التصفيق.      

وفقاً لراكيش سينغ من "تارون سانسكار"، وهي منظمة محلية تعمل على تمكين النساء ذوات الإعاقة بالتعاون مع "سايت سيفرز": "ينظَم برنامج التدريب الخاص تحت إشراف قسم الجريمة ضد النساء وقامت شرطة ماديا براديش بالمساعدة في تحفيز الفتيات ذوات الإعاقة البصرية"

أصبحت غود بطلة محلية في رياضة الجودو للمكفوفين عام 2017، حين سافرت لأول مرة في حياتها على متن طائرة لتربح الميدالية البرونزية في بطولة الاتحاد الدولي للمكفوفين الرياضيين في أوزبكستان.

هذه الرياضة لم تغرس روح المنافسة الأمل في غود فحسب، بل في مجتمعها أيضاً الذي لطالما ظن أن العجز يجعل من الإنسان غير قادر على تحقيق أي شيء.

ويتوسع البرنامج حاليا الى مناطق أخرى منها راجستان المجاورة، كما تأمل كومار أن ينتشر البرنامج على الصعيد الوطني.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر