/اقتصاد
 
الأحد، 04 تموز/يوليو 2010، آخر تحديث 22:00 (GMT+0400)

"بي بي" ستدفع 20 مليار دولار تعويضات للتسرب النفطي

الرئيس الأمريكي

الرئيس الأمريكي

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لـCNN الأربعاء، أن شركة "بريتش بتروليوم" BP البريطانية، وافقت على سداد مبلغ 20 مليار دولار، كتعويضات عن كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، على أن يودع المبلغ في صندوق خاص لمعالجة الأثار الناجمة عن الكارثة.

جاء التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس باراك أوباما، وعدد من كبار المسؤولين في الشركة البريطانية، وبعد قليل من توجيه الرئيس الأمريكي رسالة قوية إلى الشركة، قائلاً إن إدارته سترغم BP على دفع ثمن التسرب النفطي الذي وقع بخليج المكسيك، ووصف بأنه أسوأ كارثة بيئية تواجهها الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان صدر عقب اجتمع بين مديري الشركة البريطانية وأوباما إن "بي بي وافقت على تقديم 20 مليار دولار على فترة أربع سنوات بمعدل خمسة مليارات كل عام بما في ذلك خمسة مليارات خلال 2010."

وكانت الشركة البريطانية قالت إنها "ستعلق توزيعات الإرباح لثلاثة فصول وستخفض بشكل كبير برنامجها الاستثماري وستبيع أصولا بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل الصندوق الخاص بالتعويضات."

وتعهد أوباما، خلال خطاب متلفز وجهه للشعب الأمريكي، بتسخير أي موارد قد تكون مفيدة لمكافحة تسرب النفط، وإبقاء الضغوط على شركة "بي بي"، وقال: "سنحارب هذا التسرب مع كل ما لدينا لفترة طويلة."

وفي إشارة إلى لقائه المقرر الأربعاء في البيت الأبيض مع مديري "بي بي"، قال أوباما إنه "سيبلغ مسؤولي الشركة بأن عليهم تخصيص الموارد المطلوبة لتعويض العمال وأصحاب الأعمال، الذين تضرروا نتيجة إهمال شركتهم."

وفي المقابل، قالت بريتش بتروليوم في بيان: "نحن نشاطر الرئيس الأمريكي أهدافه للتخلص من التسرب في أسرع وقت ممكن، والتخفيف من تأثير ذلك على الناس والبيئة في ساحل الخليج، ونحن نتطلع إلى لقاء الرئيس أوباما لإجراء مناقشة بناءة."

وقبل نحو أسبوعين، أشارت تقارير إلى أن كلفة التسرب النفطي قد تتراوح بين ثلاثة و14 مليار دولار، إلا أن مصدراً آخر وضع الرقم عند 100 مليار دولار.

ويعود الفارق الكبير في هذه التقديرات إلى صعوبة تحديد أمرين أساسيين، وهما: متى يتم التحكم بالتسرب النفطي بشكل كامل، وكميات النفط التي ستبقى في القاع، مقارنة بما سيلفظه المحيط نحو الشاطئ.

ويدر النفط والسياحة وقطاع الصيد والسفن في خليج المكسيك نحو 234 مليار دولار سنوياً، نصيب الولايات المتحدة منه الثلثين والباقي للمكسيك، طبقاً لدراسة أعدها أكاديميون من المنطقة عام 2007.

ويذكر أنه لو كان خليج المكسيك دولة مستقلة بذاتها، لاحتل المترتبة الـ29 ضمن أكبر اقتصادات العالم.

advertisement

ويساهم قطاع النفط والغاز بـ124 مليار دولار، أي 53 في المائة من إجمالي ذلك المبلغ، وفق جيم كاتو، بروفيسور اقتصاد سابق بجامعة فلوريدا شارك في إعداد البحث.

ويتخوف مراقبون من إصابة السياحة في المنطقة بالشلل جراء المخاوف من الكتل النفطية، ويساهم القطاع بنحو 46 في المائة من اقتصاد المنطقة، أي ما يفوق 100 مليار دولار سنوياً.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.