/الشرق الأوسط
 
السبت، 21 آب/اغسطس 2010، آخر تحديث 13:00 (GMT+0400)

السودان: اضطراب أمني بمخيم يمنع مساعدة نازحي دارفور

المخيم فيه 80 ألف نازح

المخيم فيه 80 ألف نازح

الخرطوم، السودان (CNN) -- حض المسؤول عن شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة، جون هولمز، السلطات السودانية على السماح بدخول المساعدات الدولية إلى مخيم "كلمة" الخاص باللاجئين في إقليم دارفور، بعدما أشار إلى أن الخرطوم تغلقه منذ قرابة أسبوعين، مانعة الوصول الكامل إلى أكثر من 80 ألف مدني داخله.

وقال هولمز إنه يشعر بـ"القلق العميق" حيال أوضاع النازحين في المخيم الذين لم تصل إليهم المساعدات منذ 13 يوماً، "خاصة الطعام ووقود مضخات المياه،" بينما ذكرت تقارير صحفية سودانية رسمية أن سكان القرى المحيطة بالمخيم طالبوا بحمايتهم من هجمات يشنها "شبان متفلتون" من المخيم عليهم بدافع السرقة.

وقال هولمز إنه يعمل مع الحكومة السودانية لضمان الوصول الحر إلى مخيم "كلمة،" وكذلك مخيم "جبل مرة" الذي يشهد أوضاعاً مماثلة، محذراً من عواقب عدم قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول للنازحين لتأمين احتياجاتهم.

وكانت الأوضاع الأمنية قد تردت في المعسكر الواقع جنوبي دارفور منذ أسبوعين، بعدما قام سكانه بالتظاهر بحجة عدم تمثلهم في مفاوضات السلام التي تجريها الحكومة مع المتمردين في الإقليم.

 

وأورد المركز السوداني للخدمات الصحفية شبه الرسمي أن سكان عشرات القرى المحاذية لمعسكر "كلمة" "استنجدوا بحكومة ولاية جنوب دارفور لحمايتهم من هجمات الشباب المتفلتين الذين يفدون من معسكر كلمة للنازحين بدافع النهب والسرقة."

ونقل المركز عن الشيخ علي الطاهر، الناظر بإحدى القرى التي تبعد عن معسكر "كلمة" بـ15 كيلومتر: "نحن نقطن قرى مجاورة للمعسكر، وظللنا نجابه  بهجمات مستمرة من قبل مسلحين شباب يأتون منه ويقومون بنهب الأغنام والمواد التموينية التي بحوزتنا."

وأكد الطاهر أن جميع القرى الموازية للمعسكر تتضرر من قاطنيه، كاشفاً عن تحريض مسلحي المعسكر لشباب القرى بضرورة الانضمام للجماعات المسلحة مطالباً حكومة الولاية بحمايتهم وحماية ممتلكاتهم من هجمات "المتفلتين الذين يأتون من معسكر كلمة."

ولفت المركز إلى أن حكومة ولاية جنوب دارفور رتبت خطة متفق عليها مع بعثة "يوناميد" الدولية لحفظ السلام تقضي بتشكيل لجنة مختصة للعمل المشترك بشأن تصفية معسكر كلمة للنازحين وتسليم المطلوبين فيه للحكومة.

وقال موسى عبد الكريم، والي جنوب دارفور، إنه تم اتفاق بين حكومة الولاية و"يوناميد" بتسليم المتهمين في معسكر كلمة عبر ترتيبات مشتركة، إلى جانب وضع خطة لتخطيط المعسكر الجديد بعد ترحيل النازحين إليه على أن تلتزم الحكومة بكافة الخدمات فيه من تعليم وصحة ومياه وغيرها.

advertisement

مضيفاً أن دواعي ترحيل المعسكر كثرة المتفلتين سيما أنهم أصبحوا يهددون منطقة بليل التي يتوافر بها أكبر مخزون للوقود ومطار نيالا فضلاً عن ممارستهم لعمليات النهب المسلح للتجار.

وقد تسبب النزاع في الإقليم بين قبائل عربية وأخرى أفريقية بمقتل أكثر من 300 ألف شخص ونزوح قرابة 2.5 مليون شخص، وأعقب ذلك صدور مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أعقبها مذكرة أخرى أضافت تهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.