CNN CNN

المعلم يدعو القوى الغربية للكف عن التدخل بالشأن السوري

الجمعة، 22 تموز/يوليو 2011، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)
من المسيرة الحاشدة ''المؤيدة'' للرئيس السوري في دمشق
من المسيرة الحاشدة ''المؤيدة'' للرئيس السوري في دمشق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دعا وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، القوى الخارجية إلى الكف عن التدخل في الشأن السوري، نافياً أي وجود عسكري لمساعدة الحكومة في قمع اضطرابات شعبية مناهضة للحكومة تطالب بالتغيير.

وأكد المعلم في كلمة جاءت بعد 48 ساعة من خطاب ألقاه الرئيس السوري، بشار الأسد، أن هناك دعماً سياسياً إيرانياً ومن حزب الله، نافياً وجود تدخل عسكري في الأراضي السورية، في تفنيد لاتهامات غربية بتلقي السلطات السورية مساعدات من الطرفين لاجتثاث احتجاجات تعتبر أخطر تحد يواجه نظام الأسد منذ توليه السلطة منذ أكثر من عقد.

وندد بالانتقادات الموجهة للحكومة السورية لتقاعسها في تطبيق إصلاحات وعد بها الرئيس السوري في سياق مساع لتهدئة الشارع، قائلاً: ليس لأحد من خارج العائلة السورية أن يملي أو يطلب ونرفض التدخل بالشأن الداخلي."

وأوضح الوزير السوري أن هناك ردود فعل صدرت على خطاب الأسد من مسؤولين أوروبيين، وصفهم بأن لديهم مخطط يريدون السير به، لزرع الفوضى والفتنة في بلاده.

وجدد المعلم رفضه التدخلات الأجنبية، قائلاً: "الشأن السوري شأن داخلي، وأي تدخل نرفضه، لسنا بحاجة لهم لأننا نتحرك ونستظل بالمصلحة الوطنية."

وأضاف: "تعرضنا لضغوط وعقوبات من الولايات المتحدة وأوروبا منذ حربهم على العراق، وهذا سبب تأخير الإصلاح في سوريا"، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لم تنجز خلال سنوات قانون الرعاية الصحية "فلماذا لا ينتظروننا أسابيع؟"

وحول الموقف التركي حيال ما يجري في سوريا، أضاف المعلم قائلاً: "إننا حريصون على أفضل العلاقات مع الجارة تركيا، وأرجو أن يعيدوا النظر في موقفهم."

وجزم بأنه لن تكون هناك حملة عسكرية ضد بلاده، على غرار حملة الناتو الجوية في ليبيا، قائلاً: " لن يكون هناك حظر جوي على سوريا أو تدخل عسكري، وكفاهم فضائح في ليبيا."  

جاء المؤتمر الصحفي للمعلم في أعقاب خطاب ألقاه الرئيس السوري، الاثنين، تناول فيه الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة، التي قال وزير الخارجية السوري إن فيها تشويهاً للحقائق، علماً بأن الحكومة ترفض دخول وسائل الإعلام الأجنبية.

ويُشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كان قد دعا مؤخراً الأسد إلى تنفيذ الإجراءات الإصلاحية التي وعد بها في خطابه الأخير من دون تأخير، كما دعاه إلى السماح بدخول بعثات لتقصي الحقائق وفرق إنسانية إلى سوريا.

وكان الرئيس السوري قد أعلن إن بلاده تمر بمحنة غير مألوفة هددت أمنها واستقرارها، أدت إلى حالات من الاضطرابات وحوادث شغب وأعمال قتل وتخريب للممتلكات، في ثالث خطاب يدلي به منذ اندلاع احتجاجات شعبية، هي الأخطر التي تواجه نظامه منذ توليه السلطة قبل 11 عاماً.

والثلاثاء، شهدت دمشق والمحافظات السورية خروج مسيرات حاشدة قالت السلطات السورية أنها تأتي كتأييد لبرنامج الإصلاح الذي يقوده الأسد، وقال ناشطون،إن المشاركين فيها أجبروا على الانضمام إليها.

وقال عمار قربي، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا أن الحكومة أمرت العاملين في الحكومة للانضمام إلى المسيرات.

وقدم القربي لـCNN مستندات حكومية، جرى تسريبها، تهدد من يتخلف عن المشاركة باستقطاع راتبه واعتباره كمتغيب عن العمل، وهي وثائق تبدو حقيقة إلا أن الشبكة لا يمكنها التأكد منها بشكل قاطع.