هل تكره التمارين الرياضية؟ إليك بعض النصائح للاستمتاع بممارستها!

نشر
8 دقائق قراءة
Credit: Chris Joutebert/Adobe Stock

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شعرت بسعادة كبيرة مع انتهاء سنتي الإعدادية الأولى من المرحلة الثانوية، التي بموجبها انتهت صفوف التمارين الرياضية الإلزامية. لا أستسيغ الرياضة، وكنت أكره كل ما يتّصل بها، مثل التعرّق، وزيادة خفقات القلب، والمتطلبّات الضرورية لتعلّم ألعاب رياضية مثل الرماية والرقص الرباعي. ومع بداية السنة الأخيرة من هذه المرحلة، علّقت بفخر زرًا على حقيبة ظهري كُتب عليه، "قاوم اللياقة البدنية."

محتوى إعلاني

لكنّ تحرّري من ممارسة الرياضة لم يكتب له الاستمرار، لحسن الحظ، لضرورات صحية. فبعد سنوات عدّة من الانقطاع، واكتساب 4،5 كيلوغرامات، بدأت بالركض للتخلّص من الوزن الزائد. كانت الأشهر الستة الأولى أشبه بالاحتضار، لكنّ الأمر اختلف بعد ذلك، حتى أنّي بتّ أرغب في الجري، والتعرّق، وبكل العوامل التي أختبرها جرّاء ممارسة هذه الرياضة.

محتوى إعلاني

منذ ذلك الحين، لم أتوقّف أبدًا عن الحركة، لا سيّما أنّ العديد من الأبحاث تظهر أنّ النشاط البدني ضرورة للتمتّع بصحة الجيدة.

وقال هوارد رانكن، باحث في التغيير السلوكي ومدير العلوم في "Intuality,Inc"، إنّ ممارسة التمارين الرياضية أساسية، لأنّ حياتك تعتمد عليها".

ولا نبالغ في هذا القول، لأنّ المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، تشجّع على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لأنّها تقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، ومرض السكري من النوع 2، وأنواع معينة من السرطان، مثل الثدي والإمعاء والرئة. كما تقوّي الرياضة العظام والعضلات، وتحسّن النوم، وتقلل من آلام التهاب المفاصل، وأمراض المفاصل الأخرى.

وأضاف رانكن إنّ النشاط البدني المنتظم يساعد في معالجة القلق والاكتئاب، وأساسيّ لنمو الخلايا الدماغية جديدة. كما تساعد الحركة أيضًا على تحقيق التوازن بين المواد الكيميائية في الدماغ مثل الإندورفين والدوبامين المسؤولين عن التحفيز والشعور بالحيوية، وعلى التخلّص من التوتر بشكل كبير. ووفق خبراء في Mayo Clinic، فإن التمارين الرياضية المنتظمة تحسّن حياتك الجنسية.

في المقابل، أفادت منظمة الصحة العالمية أنّ الامتناع عن ممارسة الرياضة يزيد من خطر الموت بنسبة 20 إلى 30٪، بالمقارنة مع الأشخاص المنتظمين في ذلك. وللعلم، ليس عليك القيام بأكثر من 150 دقيقة من الرياضة المعتدلة إلى القوية أسبوعيًا، أي بمعدّل 21 دقيقة في اليوم، للتمتّع بفوائدها.

فهل أنت جاهز لاتباع روتين رياضي في وسعك الالتزام والاستمتاع به؟ لتحقيق ذلك، تجد تاليًا أربع نصائح قد تكون مفيدة لك:

 

1. أدرج التمارين الرياضية ضمن برنامجك اليومي

Credit: Courtest Ed Momanus

من المهم تخصيص وقت محدّد ومنتظم ضمن روتينك اليومي، مثل الأكل والنوم، لأنّه يوازيهما أهميّة، والاستستمر في إيجاد أسباب "موجبة" تمنعك من تحقيق هذا الهدف. كأن تضطر إلى التسوّق أو القيام بالأعمال المنزلية أو النوم باكرًا. فما أن تغيّر منهجية التفكير هذه تنتفي أعذارك.

كما بدأت أيضًا بجدولة الوقت المحدد لهذه التمارين في وقت مبكر، وإن لم أتمكّن من ممارستها في الوقت المحدّد، أسعى للقيام بها في وقت لاحق من النهار. وإن تعذّر عليّ إتمامها في الوقت المحدد لها مسبقًا، نتيجة أمر طارئ، أوزّعها على فترات مختلفة من النهار، طالما أنّ الخبراء يقولون إنّ الفائدة تبقى هي نفسها.

2. زاول التمارين ببطء بداية وامنح نفسك الوقت للالتزام بروتينك الجديد

إن الخطأ الكبير الذي يرتكبه كل مبتدئ هو القيام بجهد كبير في المرحلة الأولى. من الضروري مثلًا التبديل بين الجري السريع ثم المشي لفترة محددة، ثم معاودة الجري. وهذا الأمر ينسحب على ممارسة أي نوع آخر من التمارين الرياضية.

وامنح نفسك الوقت اللازم كي يتحوّل هذا السلوك الجديد إلى عادة. في هذا الصدّد قال تامي سميث، المدرب الشخصي المعتمد والمدير التنفيذي لشركة "Fit Healthy Momma": "لن تصدّق عدد الأشخاص الذين يعدلون عن متابعة الرياضة بعد أسبوع أو أسبوعين لأنهم وجدوا صعوبة في ذلك، أو لأنهم لم يلمسوا نتائج بعد". ونصح بمنح "نفسك فرصة البدء بلمس الفوائد والشعور بها. التزم في الحدّ الأدنى بـ30 يومًا على نحو منتظم، ثم قوّم موقفك من ذلك."

3. ابحث عن رياضة تستهويك لممارستها

لن يرغب الجميع في ممارسة رياضة الجري كما فعلت أنا. لذا، يتوجّب عليك اختبار مجموعة متنوعة من التمارين لاختيار ما يناسبك منها، مثل الجري، أو السباحة، أو ركوب الدراجات الهوائية، أو الانتساب إلى صف ملاكمة. أو ربّما قد تفضّل الرقص أو إجراء التمارين من خلال متابعتك لها على الشاشة في المنزل. وتذكّر أن الأنشطة الرياضية البسيطة مثل المشي، تعزّز أيضًا اللياقة البدنية. في هذا الخصوص أوضح رانكن أنّ "مصطلح التمرين قد يشي بالتدريبات الصارمة، لكن ليس بالضرورة أن يكون مستوى التمرين صعبًا كي يكون مفيدًا"، مضيفًا أنّ "أي نوع من الحركة هو أفضل من عدم الإقدام عليها".

المثبت، هو أنّه كلّما استمتعت أكثر بالتمارين الرياضية، كلّما ازدَدْت ثقة بقدرتك على تخطي أي عائق يحول دون القيام بها، ما يعني أنك ستنحو إلى الالتزام بهذا النظام، بحسب دراسة وضعتها بيث لويس عام 2015، وهي مديرة كلية علم الحركة في جامعة مينيسوتا الأمريكية. ولفتت إلى أنّ "سرّ الالتزام بالتمارين الرياضية يكمن في استمتاعك بروتينك الرياضي، سواء مارسته منفردًا أو ضمن مجموعة، في الخارج، أو في المنزل، أو داخل صالة للألعاب الرياضية."

 

4. تكثيف عامل المرح

حتى إن استهوتك رياضة ما، فليس بالضرورة أن تكون ممارسة التمرين الرياضي الخاص بها ممتعًا دومًا. فأحيانًا ستكون متعبًا، أو منزعجًا، أو لست في مزاج جيد لممارسة الرياضة. أو حتى قد تمل من التمرين، وهذا لا يعني أنه لا يستهويك، بل لا يحمّسك. وعليه، حان الوقت ربما لأن تكون مبتكرًا. كأن تتوجّه إلى حديقة عامة لتمارس رياضتك في الهواء الطلق بدلًا من النادي الرياضي، أو تنضم إلى صديق. أو ربما تنتسب إلى حصة رياضية أخرى مثل اليوغا المائية أو البيلاتس. ولِمَ لا تعتني بنفسك من خلال شراء ملابس رياضية مثلًا... قم بأي شيء يبقيك في حركة دائمة لأنّ جسدنا مصمّم ليكون في حركة مستمرة.

وقال بريت دورني، الشريك المؤسّس لـ"Fitness Lab" في لندن، وهو استوديو خاص للتدريب الشخصي: "بنية أجسادنا مصمّمة كي نتحرّك". وتابع "أولئك الذين يتمكّنون من التحرك بحرية يجب أن يغرفوا من هذه الفوائد يوميًا".

ملاحظة المحرر: ميلاني رادزيكي ماكمانوس كاتبة مستقلة متخصّصة في رياضة المشي لمسافات طويلة والسفر واللياقة البدنية.

نشر
محتوى إعلاني