ما هي الطريقة الأمثل لتحفيزك على معاودة النشاط البدني بعد "كوفيد-19"؟

نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قد تتخطّى أداة تتبّع اللياقة البدنية على هاتفك أو حول معصمك الدور المنوط بها لمراقبة خطواتك، وتحثّك على تحقيق المزيد من اللياقة التي تطمح إليها. وقد كشفت دراسة، أنّ رصد تمارين أكثر من 16 ألف مشارك فيها، زاد من نشاطهم.

محتوى إعلاني

وحلّل الباحثون بيانات تعود لـ121 تجربة عشوائية منضبطة، وأجروا 141 دراسة مقارنة لمعرفة أثر أدوات تتبّع التمارين الرياضية، مثل تلك التي نقع عليها في تطبيقات الهاتف أو أجهزة "فيتبت" للمراقبة الذاتية، التي تسمح بقياس النشاط البدني اليومي المعتدل، والقوي، وأثناء الراحة.

محتوى إعلاني

وكشفت الدراسة أنّ استخدام تطبيقات اللياقة البدنية زاد من وتيرة النشاط البدني اليومي قرابة 1235 خطوة يوميًا، والنشاط البدني المعتدل والقوي بمعدل 48.5 دقيقة أسبوعيًا. ولم يكن للاسترخاء أي أثر يُذكر.

وقال راسموس تولستروب لارسن، الباحث بقسم الصحة العامة في جامعة كوبنهاغن إنّ "الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات تتبّع النشاط البدني والأجهزة التي في الإمكان وضعها هم أكثر نشاطًا من غيرهم".

وأوضح راسموس الذي يشغل منصب مستشار إداري لدى الرعاية الصحية IQVIA لـCNN أنّ "هذه الأجهزة متّصلة على نحو وثيق بالصحة وخطر الإصابة بالأمراض، لا سيّما لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا معتدلًا فقط أو لا يستوفون الإرشادات التوجيهية الراهنة للتمارين الرياضية".

وأشار لارسن إلى أنّ فعالية أجهزة مراقبة اللياقة البدنية كانت مدار أبحاث كثيرة منذ ظهورها في الأسواق، إلا أنّ هذه الدراسة تقدّم النظرة الأشمل عنها حتى الآن.

وتأتي هذه الدراسة في وقت يتطلّع العديد من الناس إلى معاودة نشاطهم بعدما اعتادوا على سلوكيات أكثر استرخاءً خلال جائحة كورونا.

وأوضح لارسن أنّ "الحاجة للتركيز على تغيير السلوك باتجاه القيام بنشاط بدني بدلًا من عدم الحركة، بات ملحًّا في المرحلة التي تلي كوفيد-19". ولفت إلى أنّ "أدوات تتبّع النشاط البدني الحديثة مثل الأجهزة التي يمكن وضعها، والساعات الذكية، أو تطبيقات تتبع اللياقة البدنية، تتميّز بأنّها في الإمكان استخدامها كميسّرات لتغيير السلوك، الأمر الذي يمنح المستخدم تقويمًا مباشرًا على النشاط الذي قام به".

ورأى الدكتور دايفيد آش، أستاذ الطب بكلية بيريلمان للطب، وكلية وارتون في جامعة بنسلفانيا الأمريكية، والمدير التنفيذي لمركز ابتكار الرعاية الصحية، أنّه رغم أنّ الدراسة "دقيقة ومفيدة"، إلا أنها تثير المزيد من الأسئلة. وأعرب عن رغبته بقراءة تحليل ومراجعة عن كيفية استخدام التجارب المختلفة التي أجرتها الدراسة للمكافآت والحوافز.

الطريقة الأفضل لاستخدامها

Credit: Photo by Ethan Miller/Getty Images

وإذا قرّرت أن تكون أكثر نشاطًا خلال 2022 ممّا كنت عليه العام الماضي، أوصى لارسن بشراء جهاز تتبّع للياقة البدنية أو استخدام التطبيقات الموجودة على هاتفك الذكي.

وأضاف لارسن أنّ هذه "الأجهزة غير مكلفة، وبسيطة ومبتكرة. يمكننا الآن القول بثقة إنها تحفّز الناس على نحو فعّال للقيام بمزيد من النشاط بطريقة آمنة".

لكنّ الدكتور ميتيش باتيل، أستاذ الطب المساعد في جامعة بنسلفانيا الأمريكية، ونائب الرئيس للتحوّل السريري في نظام الرعاية الصحية الخاص "Ascension"، قال إن جهاز رصد النشاط قد لا يكون رهانك الأمثل لتحقق النجاح.

وتابع باتيل، غير المشارك في الدراسة، أنّ "تغيير السلوك أمر صعب دومًا"، مشيرًا إلى أنّ "استخدام أدوات مراقبة النشاط من الأجهزة أو التطبيقات المتوفرة على الهواتف الذكية قد تشكل جزءًا مهمًا من الجهود المبذولة لزيادة النشاط البدني".

وأظهرت أبحاث أخرى في هذا المجال أنّ هذه الأدوات تحقّق الهدف المرجو منها إذا أضيفت إلى برامج تهدف إلى تغيير السلوك، مثل إضافة عناصر تجعل ما تقوم به أقرب إلى لعبة، أو الاستفادة من الحوافز المالية أو الاجتماعية، وفقًا لباتيل.

وفي هذا الإطار قالت دانا سانتاس، المساهمة في صفحة "CNN Fitness"، ومدربة العقل والجسم للرياضيين المحترفين، إنّ "تطبيقات التتبّع هذه تزيد من مستوى المحاسبة الشخصية".

وأجمع الخبراء على أنّ تحديد الأهداف وإضافة الحوافز وبعض المساءلة من خلال استخدام أداة لتتبّع النشاط البدني قد يكون هو ما تحتاج إليه لتعاود النشاط مجدّدًا.

نشر
محتوى إعلاني