نتائج دراسة لـ"فايزر" حول عقار "باكسلوفيد" لعلاج كورونا أتت مخيبة للآمال.. لماذا؟

نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أفادت شركة تصنيع الأدوية الأمريكية، "فايزر"، أنّ عقار "باكسلوفيد" المضاد للفيروسات أظهر أنه أكثر فاعلية لدى الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض شديد جراء "كوفيد-19"، أي المتقدمين في العمر أو من لديهم ظروف صحية، لكنه أقل فعالية لدى البالغين المعرضين لخطر معتدل.

محتوى إعلاني

ورغم أن ترخيص استخدام العقار في حالات الطوارئ من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يسمح فقط بوصفه للمرضى المعرضين لمخاطر عالية،"من المحتمل أن يكون هناك معيار أكثر لينًا في المجتمع".

محتوى إعلاني

من جانبه، قال الدكتور مايكل تشارنس، وهو طبيب باطني وطبيب أعصاب لدى نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، غير المشارك في البحث: "أعتقد أن هذه النتائج توفر بعض الوضوح".

وفي دراسة مصممة لاختبار عقار "باكسلوفيد" على البالغين "المعرّضين للمخاطر المعيارية"، سجلت شركة "فايزر" مشاركة أكثر من 1100 شخص يبلغون 18 عامًا وما فوق.

وكان على المشاركين الراغبين بالانضمام للدراسة إثبات إصابتهم بـ"كوفيد-19" منذ 5 أيام، وظهرت لديهم عوارض الإصابة.

ويمكن أن يشارك أيضًا من تحصنوا بالكامل، في حال كان لديهم عامل خطر أساسي واحد على الأقل لتطور مرضهم، مثل السمنة، أو المعاناة من نقص في المناعة.

وأوصي نصف المشاركين بتناول عقار "باكسلوفيد" مرتين يوميًا لمدة خمسة أيام، بينما حصل النصف الآخر على دواءِ وهمي.

وأعلنت شركة "فايزر"، في بيان صحفي الثلاثاء، أنّ عقار "باكسلوفيد" لم يثبت أنه يقلل من جميع عوارض "كوفيد-19" لمدة أربعة أيام متتالية، لدى فئة المشاركين الذين أصيبوا بمرض معتدل.

وكان هذا هو السؤال الرئيسي الذي اختبرته الدراسة.

أما السؤال الثاني، فتمحور حول إذا كان عقار "باكسلوفيد" يقلّل الحاجة إلى الرعاية الطبية، فتبين أنه ذات فائدة كبيرة، إذ قلّل العقار لدى من تناولوه في الدراسة ترددهم على مراكز الرعاية الصحية الخاصة بـ"كوفيد-19"، مقارنة مع المشاركين الذين تلقوا الدواء الوهمي.

وقالت الدكتورة كاساندرا بيير، اختصاصية الأمراض المعدية والمديرة الطبية لبرامج الصحة العامة في مركز بوسطن الطبي، إن الدراسة "تساعد بالإجابة عن سؤال طرحه الكثير منا حول إذا كان هناك سبب لاستخدام عقار باكسلوفيد لمرضانا الذين يتمتعون بصحة أفضل، أم لا".

وأشارت بيير، غير المشاركة في الدراسة، إلى أن العديد من الأسئلة المهمة حول عقار باكسلوفيد لا تزال من دون إجابة، على سبيل المثال، هل يمكن أن يقلل العقار من خطر "كوفيد-19" طويل الأمد؟ أو هل يمكن أن يقلل من فرص انتقال المرض إلى شخص آخر؟

في الأثناء، أوضحت بيير أنها ستوصي مرضاها المحصنين بالكامل بالجرعة المعززة، الذين أصيبوا بـ"كوفيد-19"، الالتزام بمدة الراحة وعلاج عوارضهم إسوة بأي فيروس تنفسي آخر، أي من خلال تناول مسكنات الآلام المتاحة من دون وصفة طبية وتناول شاي الأعشاب.

وقد سجل 5 أشخاص من أصل 576 في خانة الوفيات والاستشفاء تناولوا عقار "باكسلوفيد" خلال الدراسة، مقارنة مع 10 من أصل 569 تلقوا الدواء الوهمي. ولم تسجل سوى حالة وافة واحدة لدى المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.

وبين المشاركين الملقحين بالكامل، كان هناك 3 حالات استشفاء أو وفاة من  أصل 361 تناولوا عقار باكسلوفيد، مقارنةً مع سبعة من أصل 360 تلقوا الدواء الوهمي.

سجّل انخفاض بعدد أيام الاستشفاء بنسبة 72% بين من أخذوا عقار "باكسلوفيد"، مقارنة مع من تلقوا دواء وهميًا.

ولم يدخل أي مريص من المجموعة التي تناولت عقار "باكسلوفيد" إلى العناية المركزة، مقارنة مع 3 من المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.

من جهته، يقول الدكتور روان بارنابوس، رئيس قسم الأمراض المعدية في مستشفى ماساتشوستس العام، إنه يحتمل أن الدراسة لم تكن مدعومة بعدد كافٍ من الأشخاص لمعرفة الفرق بين المجموعتين، نظرًا لانخفاض معدلات المضاعفات لدى الجميع.

ويضيف بارنابوس، غير المشارك بالدراسة: "من الجيد أن يكون عقار "باكسلوفيد" متاحًا لمواجهة المتحورات المحتملة التي قد تسبب معدل مضاعفات أعلى مستقبلًا".

رغم ذلك، تعتبر النتائج مخيبة للآمال بعد الإبلاغ عن الفوائد الكبيرة للأشخاص المعرضين لخطر أكبر.

وكانت دراسة أجريت على أكثر من 2200 مريض من فئة المعرضين لخطر كبير بسبب "كوفيد-19" أظهرت أن عقار "باكسلوفيد" قلل من خطر الاستشفاء أو الوفاة بنسبة 89% مقارنة مع الدواء الوهمي.

وأعلنت شركة "فايزر" أنها ستتوقف عن تسجيل المشاركين في الدراسة الخاصة بفئة "المعرضين للمخاطر المعيارية" والتركيز بدلاً من ذلك على فئة المعرضين للخطر الكبير.

وقال ألبرت بورلا، رئيس مجلس إدارة شركة "فايزر" ومديرها التنفيذي، في بيان صحفي: "مع تقدير نسبة تتراوح بين 40 و50% من الأشخاص حول العالم معرضون لخطر كبير، نعتقد أنه لا تزال هناك حاجة كبيرة لخيارات العلاج للمساعدة في مكافحة هذا المرض". 

وأضاف بورلا: "سنواصل إعطاء الأولوية للجهود المبذولة لتعزيز تطوير عقار باكسلوفيد".

نشر
محتوى إعلاني